|
﴿ بسم الله الرحمن
الرحيم ﴾

استمع الى كلمة كتائب القسام
في يوم القدس العالمي

الحمد لله رب العالمين ناصر المؤمنين و مذل الكفرة و المشركين
و الصلاة و السلام على سيد الخلق وإمام المرسلين و قائد
المجاهدين الغر المحجلين و على آله وصحبه أجمعين..
بادئ ذي بدء نتقدم بالتحية إلى أبناء أمتنا العربية و
الإسلامية ونهنئهم بشهر رمضان المبارك شهر الخير والبركة كما
ونحيي الأخوة في موقع حماسنا و الأخوة المشرفون و المشاركون في
هذا اليوم " يوم القدس العالمي على الانترنت " ، ونشكرهم على
جهدهم الدؤوب من أجل إبراز القضايا المركزية للأمة الإسلامية
ونقل صوت الحقيقة إلى كل العالم ..
أما بعد :-
فإن القدس هي مدينة مباركة اكتسبت قدسيتها من كونها أرض تضم
المقدسات الإسلامية وكذا المسيحية ، و أهمها المسجد الأقصى
الذي بارك الله فيه و حوله في قوله تعالى " سبحان الذي أسرى
بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا
حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير " وكذلك فقد كانت
القدس بوابة الأرض إلى السماء فهي المكان الذي عرج منه النبي
محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء يوم الإسراء والمعراج ،
زهذا ما جعلها محط أنظار واهتمام كل المسلمين في أنحاء العالم
وهذا ما كان يدفع المسلمين أن يهبوا ويخرجوا في المسيرات و
الاحتجاجات في كل مرة كانت تمس فيها المقدسات هناك.
هذه المدينة التي هودها الصهاينة الذين جثموا على صدر الشعب
الفلسطيني واغتصبوا أرضه عنوة فعاثوا فيها فساداً في محطات سود
كان أبرزها إحراق منبر صلاح الدين و أجزاء من المسجد الأقصى و
المحاولات الكثيرة لهدمه وحفر الأنفاق تحته و كان من آخرها
تدنيسه من قبل الإرهابي شارون ، وما زالت المحاولات مستمرة ولا
يزال الخطر يحدق بالمسجد الأقصى المبارك و بمدينة القدس التي
تحيط بها المستوطنات من كل النواحي و تعمل الحكومة الصهيونية
على طرد أهلها منها ونزع الهوية الفلسطينية عنها .
لذا كان لزاماً وواجباً على المسلمين و الشرفاء في هذا العالم
أن يتنبهوا لهذا الخطر الكبير وكان لا بد لهم أن يثيروا هذه
القضي المركزية دائماً وينبهوا الأمة بأسرها لذلك ، وأن
يتضامنوا مع أهل القدس و أهل فلسطين الذين يتعرضون لأبشع
المجازر ويعانون الأمرين من هذا الاحتلال الغاشم.
وفي هذا اليوم الأغر المبارك السابع عشر من رمضان و الذي يحمل
في طياته ذكرى غزوة بدر الكبرى التي نصر الله عز وجل فيها
رسوله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام .. تلقي هذه الذكرى
بظلالها علينا ونحن لا زلنا نعيش أجواء النصر الذي من الله به
علينا من تحرير لقطاع غزة الحبيب و أجزاء من شمال الضفة ، هذا
النصر الذي ما كان له أن يتحقق بعد فضل الله إلا بثبات
المجاهدين و إصرارهم و عزيمتهم التي لم تنكسر ..هذا النصر الذي
تحقق بالمقاومة المسلحة التي أجبرت العدو على الفرار تحت
ضرباتها المؤلمة .. هذا النصر نبت بعد أن ارتوى بدماء الشهداء
والقادة الذين قدموا أرواحهم رخيصة لله عز وجل وفي مقدمتهم شيخ
الأمة الشهيد / أحمد ياسين رحمة الله .
هذه المقاومة التي التف حولها الشعب الفلسطيني وآزرها ودعمها
على الرغم من الشجب والاستنكار الرسمي لها ووصمها من قبل
حكومات الغرب أو بعضها بالإرهاب في حين لا يحركون ساكناً عندما
يقتل الأطفال و الشيوخ و النساء و تقطع الأشجار وتنتهك الأعراض
وتدنس المقدسات ... أي إرهاب هذا ،، أليس الإرهابيون هم من
يرتكبون المجازر بحق أبناء شعب فلسطين العزل بترسانتهم
العسكرية و بالأسلحة المحرمة دولياً . أم الشعب الذي سلبت أرضه
وهو يدافع عن نفسه بالأسلحة البسيطة مستعيناً بإيمانه بالله عز
وجل وعزمه الذي لا يلين .
إن واجبكم تجاه قضية فلسطين واجب كبير لا يجوز لكم أن تقصروا
فيه .. واجبكم أن تدعموا الشعب الفلسطيني بكل ما تستطيعون ،
ولو بالكلمة وهي أقل القليل وأن تقفوا إلى جانب قضيته العادلة
لأنه يدافع ليس عن نفسه بل عن كرامة الأمة بأسرها ، وجدير بكم
أن تدعموا مقاومة هذا الشعب وتصححوا المفهوم لمن يصمها
بالإرهاب ، فهذه المقاومة التي استطاعت دحر المحتل عن أرض غزة
هي التي ستحرر باقي التراب ، ولكن بوقوفكم إلى جانبنا وتأييدكم
لنا ودعمكم لمقاومتنا .
تحية إليكم جميعاً في هذا اليوم المبارك وتحية إلى كل من يقف
إبى جانب شعبنا من أحرار العالم ومزيداً من الجهد والبذل و
العطاء ونسأل الله عز وجل أن يوفق إخواننا القائمين على يوم
القدس العالمي على الانترنت وأن يجعله في ميزان حسناتهم ...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
عن إخوانكم
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس
فلسطين
۞۞۞۞۞۞
|