|
كلمة حركة التوحيد و
الإصلاح المغربية
م.
محمد الحمداوي
- رئيس حركة
التوحيد والإصلاح
الثلاثاء 25 سبتمبر
2007 م
-----------

الحمد
لله رب العالمين و الصلاة و السلام
على
نبي الرحمة و الهدى ، حبيبنا و قائدنا محمد صلى الله
عليه وسلم و على آله صحبه وتابعيه و تابعي تابعيه
إلى يوم الدين .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا
شريك له وأشهد أن محمدا عبد الله و رسوله أدى الأمانة
و بلغ الرسالة و نصح الامة وأجلى الظلمة، و جاهد في
الله حق جهاده حتى أتاه اليقين و نحن على ذلك من
الشاهدين.
أحبتنا المجاهدون في أرض الرباط.
إخواننا الصامدون في المسجد الأقصى
وأكناف بيت المقدس.
إخوتنا فرسان الجهاد والمقاومة
الإلكترونية.
أيها المسلمون في كل مكان.
يسعدنا في حركة التوحيد و الإصلاح،
أن نبعث إليكم من مدينة الرباط، إلى أرض الرباط
والجهاد والفداء بتحيات الإجلال والإكبار سائلين
المولى عز وجل أن يتقبل منكم تحملكم وصمودكم وأن يجزل
لكم الثواب على بلائكم في سبيل الإبقاء على قضية
المسلمين الأولى حية وصامدة أمام مؤامرات التهويد
ومخططات الهدم والتنقيب.
فها نحن اليوم
نستقبل ذكرى جديدة من ذكرياتنا العزيزة المتمثلة في
اليوم العالمي للقدس الذي يتصادف موعده مع ذكرى بدر
الكبرى بكل ما ترمز إليه من إشراقات روحية ودلالات
رمزية و حضارية، ولئن وفق موقع "حماسنا" في هذا
الاختيار الزماني الذي يحمل أكثر من معنى ودلالة تتعلق
بها أذهان جميع المسلمين وتتركز في وعيهم التارخي وعلى
الارتقاء بطريقة تعامل أجيال هذه الأمة مع القدس وسائر
فلسطين على نفس القيمة والمقام الذي تعامل بهما سلف
أمتنا مع ذكرى بدر الكبرى فإن كل ذلك لا يحمل من معنى
سوى إصرارهم على ربط القدس بالانتصار، و بالمصير الذي
آل إليه المسلمون في هذه المعركة الخالدة وكذلك إلى
وضع قضية القدس في إطارها الصحيح بوصفها معركة للحق مع
الباطل و للعدل مع الظلم قال تعالى: {بَلْ نَقْذِفُ
بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا
هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ
}الأنبياء18.
لا يثنينا في هذا الاعتقاد ما وصل
إليه الاستعلاء الصهيوني والصلف الأمريكي من جبروت و
طغيان و لا يفت في عضدنا مستوى الوهن الذي انحدر إليه
نظامنا العربي الرسمي وهو يتفرج على مأساتنا في أرض
الإسراء والمعراج، فعندما نتسلح بسلاح الإيمان الذي
غمر قلوب الصحابة في بدر وعندما ترتفع همم شاببنا إلى
مستوى همة فارس الاقصى الشهيد الحي رائد صلاح، عندها
فقط لن يبقى أمام الصهاينة سوى الرحيل عن قدسنا،
وعندها فقط لن يبقى أمام العالم سوى الإقرار بحقوق
أمتنا في القدس وفي كل فلسطين، عندها فقط يرجع الحق
لأصحابه ويفرح المؤمنون بنصر الله.
إننا نعتقد أن قضية القدس لم يسبق
لها أن تضررت بقدر ما تضررت وهي تعيش مع حكومتين
وكيانين، فإذا كانت قد صمدت أمام لعلعة السلاح
الصهيوني وثبتت أمام
محاولات التهويد والحصار وجدار العزل، فإننا
نخشى على مخزون صمودها من الاستنزاف أمام واقع التشتت
والتفرقة التي لا توفر الأجواء لتنفيذ مخططات الاحتلال
فحسب، ولكنها تخدش في الصورة النبيلة والرائعة، لشعب
جعل من دماء قادته وزعمائه وقود زحفهم نحو النصر، وجعل
حرية أبطاله ثمنا للوجود وللكرامة وضريبة لرفض الخضوع
والخنوع.
و إنه ليحزننا ما نراه على الساحة
من محاولات إتمام آخر فصول المؤامرة لإحكام انقلاب
جماعة أسلو بقيادة دايتون " على الاختيار الديمقراطي
للشعب الفلسطيني، بعد أن عجز أسلوب الحصار الدولي
ولعبة الرواتب في تأليب هذا الشعب على حكامه المنتخبين
ويزيد حزننا أكثر حين يصل هذا البغي إلى مستوى انشطار
الوطن الواحد على كيانين متفاصلين دون أن يعلو للعقل
صوت ودون أن يتنادى حكام هذا الشعب إلى الكلمة السواء
التي توحد الصف وتجمع الرأي على قرار موحد لمواجهة
المصير الواحد.
ورغم أننا فقدنا الثقة في جماعة
البغي التي رفضت الاحتكام إلى صناديق الاقتراع واستقوت
بالعدو المحتل ضد أبناء شعبها وضد حكومته المنتخبة
فإنه آلمنا أن نرى صبر المظلوم وقد نفذ وانخرط في بعض
ردود الفعل التي تشوش على إنجازات خط المقاومة
وبرنامجه أكثر مما تسيء لجماعة ارتمت في أحضان السراب
بلا رجعة.
لذلك فإن حركة التوحيد والإصلاح
وهي تشاطر زوار موقع " حماسنا " هموم المسلمين، في
تخليدها هذه الذكرى العالمية للقدس الشريف يحدوها أمل
كبير في أن يعلو صوت العقل وأن تعود الشوارع في القدس
كما في سائر المدن والقرى الفلسطينية مواطن لمقاومة
العدو الصهيوني وليس مواضع لتقاتل ابناء شعب مازال تحت
أبغض احتلال عرفه التاريخ.
أملنا أن يرقى المقاومون إلى
مستوى ما يُحَضره الاستكبار العالمي من مؤمرات جديدة
على فلسطين وفي قلبها القدس تحت مايسمى المؤتمر الدولي
للسلام الذي لن ياتي إلا بمطالبات جديدة للفلسطينين
بالتنازل، فها هو الاحتلال مدعوما بأمريكا وصمت الأمم
المتحدة والاتحاد الأوروبي يعلنون غزة وليس حماس فقط
كيانا معاديا تمهيدا لاجتياحه وتوفيرا لذرائع التنصل
من المسؤوليات الإنسانية والاجتماعية للإنسان القابع
تحت احتلالهم فهل يبادر الفلسطنيون إلى إعلانهم من
جهتهم كيانا تهون الأنفس والأموال في سبيله وهل يواجه
حفدة صلاح الدين وأبناء الشيخ احمد ياسين وأبي عمار كل
من جهته للاستعدادات الميدانية التي يقوم بها الاحتلال
في المنطقة بالعودة إلى الوحدة و بَدْء صفحة جديدة تحت
راية مشروع المقاومة الموحد لا توجه فيه البندقية إلا
إلى المحتل ولا يعلو فيه صوت بالتنديد إلا ضد سياسات
البطش الصهيوني والظلم الأمريكي ذلك ما نأمل ان تساهم
هذه الذكرى العالمية للقدس هذه السنة في تدشينه.
يقول تعالى : {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن
تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ
الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ
الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى
يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى
نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ
}البقرة214
13 رمضان 1428هـ
موافق: 23 شتنبر2007 م
¤¤¤¤¤¤¤¤
|