|

كلمة الاستاذ يحيى العبادسة
عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس
في هذا اليوم نتوجه إلى الأمة العربية والإسلامية لتذكير
أن فلسطين آيه من كتاب الله من ضيعها ضيع كتاب الله ولذلك
فان واجب الأمة أن تجتمع لتخليص درة الإسلام من الاحتلال
فالقضية الفلسطينية هي منارة للامة الإسلامية في قوتها
وضعفها في دلتها وعزتها في وحدتها وفرقتها فهي المعيار لكل
مسلم عربي .
وبوجود فلسطين في يد الصهاينة دليل على أن الأمة في هذه
اللحظة التاريخية في وضع من الضعف والهوان والذل , وان أهل
فلسطين الذين يدافعون ويحاربون الصهاينة ليس فقط يدافعون
عن بيت المقدس وفلسطين بل عن الأمة جمعاء.
ونحن نؤكد أن بانهيار جدار فلسطين وجدار القدس مؤشرا لضياع
جميع العواصم الإسلامية , وما نراه اليوم من تفرد أمريكا
على العالم وفرد سيطرتها ساعد وساهم على سلب القدس من بين
أيدينا , ولذلك عمل الاستعمار على اخذ فلسطين وهي في قلب
العالم لكي يمنع توحد هذه الأمة ويضرب قوتها في الصميم
وذلك بزرع الكيان الصهيوني في قلب الأمة العربية
والإسلامية " فلسطين " وبالتالي ستبقى الأمة في حالة نزيف
مستمر ولن تعود للامة قوتها ودورتها الحضارية ألا بعودة
فلسطين والقدس .
وان أهل فلسطين كما ورد في الأحاديث النبوية هم خير أهل
الأرض رمى الله بهم شر أهل الأرض وهم اليهود لذلك الصراع
الدائم في فلسطين في جوهره هو صراع بين الحق والباطل ,
صراع بين الوحدانية والشرك والكفر , بين الخير والشر في
العالم .
كما أننا نؤكد أن العداء الله في كل الأرض يجتمعون في
حربهم ضد الإسلام في فلسطين وما لم تجتمع الأمة الإسلامية
وتتوحد في هذه الحرب باعتبار ان هذه المعركة ليس معركة أهل
فلسطين وحدهم بل معركة المسلمين جميعا .
وفي هذه اللحظة التاريخية التي كتب الله لحركة حماس أن
تتولى إعادة القضية إلى حكم العرب والمسلمين بعد أن ذهبت
القضية الفلسطينية في اتجاه التصفية وجدنا أن العالم يجتمع
على حركة حماس لإفشال هذه التجربة و هذا المشروع الإسلامي
.
وبذلك نتوجه إلى كل الشرفاء المخلصين في العالم للوقوف
وقفة إسلامية لانجاح هذا المشروع لانه في الموقع المتقدم
يجابه الصهيونية ويدافع عن كل المسلمين في الأرض .
كما وننوه إلى أن الولايات المتحدة تريد أن تكسر إرادة
المقاومة في هذه الأمة ممثل ذلك بحصار حركة حماس والجهاد
الإسلامي وضرب حزب الله في لبنان وكل ذلك حتى لا يبقى في
هذه الأمة إلا الولايات المتحدة وذلك في محاولة لتفريق
الأمة في مسميات ودعاوى متطرفة ومعتدلة . فالمتطرف في نظر
الولايات المتحدة هو الواثق بدينه الذي يرفض الذل والمهانة
, يرفض أن يكون أداة للمشروع الصهيو امريكي , وذلك الذي
ليس في اجندته أي معنى للمقاومة فهو النموذج المقبول في
هذه المنطقة .
كما ونؤكد أننا أمام عدوان شامل على الأمة لا يقف عند
استلاب الأرض ونهب ثرواتها وانما يهدف في الحقيقة إلى سلب
الإرادة وتدمير عوامل الممانعة أمام كلمة الحق في هذه
الأمة , كما أنها تسعى لتدمير القيم الدينية والوطنية و
إعادة تشكيل هويتها وشخصيتها , فنحن حقا أمام عدوان شامل
يأخذ كل هذه الأبعاد والأشكال لذلك علينا جميعا فبل فوات
الأوان أن نركز جهود الجموع الوطني الفلسطيني والجموع
العروبي في المنطقة العربية و الأمة الإسلامية من اجل دعم
صمود الشعب الفلسطيني واسترداد القدس الشريف من بين
الأيادي القذرة المغتصبة وتمكن من التصدي للصهاينة .
ونشير إلى بعض الأنظمة التي تحاصر الشعب الفلسطيني إنما هي
شريكة الاحتلال الصهيوني والأمريكي في هذا الحرب تريد أن
تتنازل عن القضية الفلسطينية و عن القدس ولكن هذا بعيد
المنال فنحن مستمرين في المقاومة والدفاع والتضحية وتقديم
الأرواح وكل ما هو غالي ونفيس من اجل استرداد القدس
وفلسطين .
ومن مكاني هذا اشكر الذين دعوا إلى هذا اليوم حيث انه يوم
يعبر عن وحدة المشاعر والصبر والهدف بين أبناء الأمة
الإسلامية ونعتبر أن فلسطين ليس تحتاج إلي يوم واحد بل
واجب ان تكون كل أيامنا للقدس فهذا يحتاج إلى إطلاق حملات
وطنية لاسترداد القدس فالإجرام الصهيوني لا يمكن رفعه إلا
بهذا الجهود فعلى كل مسلم أن يكون له مجهود في المعركة في
جميع المجالات الإعلامية والسياسية والاجتماعية
والدبلوماسية.
وختام كلمتي المتواضعة اشكر القائمين على يوم القدس
العالمي جزيل الشكر و أتمنى من كل مسلم عربي أن يهب لنصرة
القدس الشريف فهي مدينة الجميع
いいいいいい
|