يشارك فى اليوم العالمي للقدس .. مجموعة من العلماء و الاحزاب و الحركات الإسلامية و القوي السياسية الفاعلة فى العالم العربي و الإسلامي .. كما يترأس يوم القدس لهذا العام فضيلة الشيخ العلامة : .................
النائب الأول
:
محمد الحمداوي   المغرب
  النائب الثاني :
د. علي العمري  السعودية
  الأمين العام : أكرم كساب           مصر
  منسق عام :
محمد السيد             مصر

 




كلمة القدس فى اليوم العالمي للقدس
بقلم الشيخ رائد صلاح – رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني
-----------------

 

1- لقد بات من الواضح لكل عاقل أن المؤسسة الاسرائيلية بدأت بتنفيذ مخطط تهويد القدس الشريف وفق خطة صامتة ومتواصلة وتدريجية تنتهي لا محالة إن بقي الأمر على ما هو عليه الى تهويد القدس الشريف !! ولقد بات من الواضح لكل عاقل أن هذه الخطة الاحتلالية الاسرائيلية تستهدف تهويد الأرض وابتلاع البيوت والأسواق والمؤسسات والمقدسات وفرض السيادة الاحتلالية الاسرائيلية على حياة مجتمعنا الفلسطيني اليومية في كل شيء ، وهذا يعني أن المؤسسة الاسرائيلية وفق هذه الخطط الاحتلالية تسعى للسيطرة الكلية على مسيرة المجتمع الفلسطيني المقدسي الاقتصادية والتعليمية والصحية والاجتماعية !! ومن يدري لعل المؤسسة الاسرائيلية تحلم بتحويل هذا المجتمع الفلسطيني المقدسي الى جزء لا يتجزأ من المجتمع الاسرائيلي .

 

2- لأجل ذلك كانت فكرة جدار الفصل العنصري الذي أقامته المؤسسة الاسرائيلية حول ما تسميه هي مشروع القدس الكبرى والذي أخرجت بواسطته أكثر من مائة ألف من المجتمع الفلسطيني المقدسي خارج القدس وتركتهم خلف هذا الجدار مقطوعين عن هذا المجتمع الذي وُلدوا فيه وعاشوا فيه ، وبذلك قامت المؤسسة الاسرائيلية بتقليل عدد أبناء المجتمع الفلسطيني المقدسي الذي ظلموه في إطار هذا الجدار العنصري القبيح .

 

3- ولأجل ذلك فرَّغت المؤسسة الاسرائيلية القدس الشريف من معظم مؤسساتها الفلسطينية وألزمت القائمين عليها أن ينقلوا مؤسساتهم خلف جدار الفصل العنصري المحاصر للقدس الشريف ، وبذلك بات الانسان المقدسي يشعر أنه مضطر يوميا أن يسير في طريق عذاب حتى يصل الى هذه المؤسسات وحتى يتلقى خدماته منها ، وبذلك بات هذا الانسان المقدسي يشعر أنه لا يملك في القدس إلا حق المبيت وتناول الطعام ، لا بل إن هذا الإنسان المقدسي بات يُخَطَط له أن يقطع علاقته اليومية مع المؤسسات الفلسطينية المختلفة القائمة خلف الجدار في الرام أو في أبو ديس وأن يتواصل في المقابل مع المكاتب الرسمية التابعة للمؤسسة الاسرائيلية ، ولذلك ليس من فراغ أن أقامت المؤسسة الاسرائيلية تجمعا لكثير من مكاتبها الرسمية في مدخل وادي – الجوز بهدف توفير الخدمات اليومية للمجتمع الفلسطيني المقدسي .

 

4- ولأجل ذلك ها هي الجمعيات الاسرائيلية المدعومة أوروبيا وأمريكيا ها هي تعمل ليل نهار على إنفاق ملايين الدولارات طامعة بإغراء أكبر عدد ممكن من أبناء المجتمع الفلسطيني المقدسي لبيع بيوتهم ودكاكينهم وأسواقهم وأرضهم لهذه الجمعيات ، وخاصة ما يوجد منها في القدس القديمة ، ومع شديد الألم والأسف فإن هناك بعض السماسرة الشواذ من الفلسطينيين أو من البعض في العالم العربي قد تواطؤوا مع هذه الجمعيات السرطانية وقد باتوا يسعون لاختراق المجتمع الفلسطيني المقدسي وسلبه ما يملك من بيوت ودكاكين وأسواق وأرض بأساليب قذرة ، ولدينا من الشواهد الكثير المؤلم الذي يستصرخنا ويؤكد لنا أن القدس في خطر !! وإنها تضيع يوما بعد يوم إلاّ أن نعزم صادقين على إنقاذها .

 

5- ولأجل ذلك ها هي المؤسسة الاسرائيلية باتت تواصل بشكل خاص اعتداءها على المسجد الأقصى يوميا ، وإن كل قرائن الاعتداء المرصودة والمعلومة لدينا وهي كثيرة تؤكد ، أن المؤسسة الاسرائيلية تسعى لتنفيذ مخطط تقسيم المسجد الأقصى وفق خطة احتلالية تدريجية تنتهي لا محالة إن بقي الأمر على ما هو عليه الى تقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود .

 

6- باختصار بسيط هذا هو الحال الذي تعيشه القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك ، ودعونا لا نخدع أنفسنا ، ودعونا نعترف أننا إن بقينا بهذا الصمت المطبق الإسلامي والعربي والفلسطيني ، فإن أخشى ما أخشاه أن تضيع القدس الشريف ، وأن يتضاعف الخطر على المسجد الأقصى .

 

7- وإزاء داء الوهن المعاصر الذي أصاب الحاضر الإسلامي والعربي ، وهو داء مؤقت سيزول إن شاء الله تعالى ، ولكن حتى يزول ، بإمكاننا أن نعمل الشيء الكثير حتى ننقذ القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك ، ولذلك كنت ولا زلت أدعو لإقامة صندوق إسلامي عربي لإنقاذ القدس قبل أن تضيع !! فلو وجد هذا الصندوق لسارعنا الى إنقاذ البيوت والدكاكين والأسواق والأرض قبل أن تضيع ، ولسارعنا للحفاظ على حياة المجتمع الفلسطيني المقدسي اليومية الذاتية بعيدا عن خطر المخططات التي ترمي الى أسرلته ، ولحفظنا المسجد الأقصى المبارك ، فهل من مجيب ؟! أم أننا سنعض على أصابع الندم يوم لا ينفع الندم .

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

 

All Rights Reserved 2006, QUDS DAY.COM