|

كلمة رئيس الوزراء الفلسطيني في يوم القدس العالمي
الرابع
الأستاذ : إسماعيل هنية
----------
﴿
بسم الله الرحمن الرحيم
﴾
الحديث عن القدس حديث لايمله عشاق القدس وفلسطين فهو حديث
الروح وقهر الألم الذي يدفعنا جميعا لانتقاء خير مالدينا
وخير ما فينا فداءا ووفاء للأرض المباركة الطيبة التي
تعلوها بوابة السماء فالحديث يعود ليضمحل ولتتلاشى الكلمات
عن القدس أمام جلال قدرها وعظيم شأنها عند الله ورسوله
والمسلمين المخلصين المؤمنين فلا عجب ولا غرابة في أن يقف
المرء عاجزا عن إعطاء القدس قدرها الذي تستحق لأن العبارات
لا تجزي والكلمات لاتغني فالوقت وقت بذل الدم ووقت العطاء
والعمل والزمان زمان الخلاص من كل أثر يدنسها ومن كل قيد
يأسرها.
فإننا ومن كبر الهم العظيم الألم نجد أن العمل كثير والفعل
كثير الذي يمكن أن يقدم للقدس برغم جبروت الطغيان وهيمنه
المحتل وقوى البغي فإن البذل بالقليل كثير عند الله تبارك
وتعالى ومثله ما يلي :
1-
التصدي لمشاعر اليأس والإحباط التي يحاول الساسة المهزومون، وأصحاب
الأقلام المأجورة ،ترسيخها في قلوب الأمة ، لترفع الراية،
وهذه المهمة تحمل مقاومة عوامل اليأس والإحباط،
مهمة العلماء المخلصين والمفكرين الأصلاء، والكتاب
الملتزمين، والإعلاميين المنتمين لأمتهم ،ولدى هؤلاء رصيد
ضخم من الحقائق الإيمانية والتاريخية والواقعية تجعلهم
قادرين على بعث الأمل في النفوس ،بإمكانية الصمود وحتمية
النصر بإذن الله.
2- التصدي لكل سياسات ومحاولات التطبيع والاختراق ،فالعدو
لم يتخل عن مشروعه "حدودك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل"
، وهذه مهمة كل المخلصين،
على اختلاف مواقعهم وإن التساهل في هذه القضية سيمكن الغدة
السرطانية من التمدد والانتشار.فالمشاريع الاقتصادية
المشتركة،
والبرامج العلمية والثقافية،
وفتح السفارات والممثليات،
تدخل ضمن سياسات التطبيع،
التي تسبغ الشرعية على الكيان الغاصب وتسهم في فك عزلته
وتصب في خدمه اقتصاده الذي مني بخسارة كبيرة بفعل ضربات
المقاومة وانتفاضة الأقصى المبارك.
3- تقديم كل أشكال الدعم للشعب الفلسطيني المرابط الذي
يعيش أقسى الظروف في ظل سياسة حرب الإبادة التي يشنها
العدو الصهيوأمريكي وحالة الحصار الخانق التي يعيشها الشعب
ولاسيما بعد استجابة كثير من الأنظمة للإملاءات الأمريكية
بدعوى محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه.
4- إعطاء الأولوية لدعم المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق
باعتبارها تمثل أنبل من في الأمة لتعزيز صمودها وتطوير
فعالياتها في ضرب أهداف العدو لأنها تمثل حصن الأمة الوحيد
في هذا الزمان.
5- تكثيف الضغوط الشعبية على الأنظمة للسير بخطى حثيثة من
أجل تنسيق الجهود والمواقف لنصرة القدس وفلسطين على طريق
تحقيق الوحدة التي تشكل الركيزة الثانية بعد الاعتصام بحبل
الله لتحرير الأوطان وإقامة المجتمع الذي صنعه هذا الدين
وإقامة المجتمع ،الذي صنعه هذا الدين ذات يوم ،حيث وصفه
الله تعالى بقوله
(كنتم خير أمة أخرجت للناس).
وفي الختام نقول إن أمتنا تمتلك الكثير من مقومات القوة
مالا يملكه غيرها من الأمم ولكنها لا تستخدمه ونعتقد أن
اليهود يملكون كل شيء فوالله ليس لليهود القوة التي نظنها
فيهم ومهما ملك اليهود من القوة العسكرية والحربية الغاشمة
ومهما ملكوا من دعم وتأيد عالمي فإن ذلك لا يساوي شيء أمام
الإيمان والحق والصبر والدين وتوفيق الله ومدده لعباده
المؤمنين الصالحين من المجاهدين في هذه الأمة الذين ملكت
فلسطين والقدس عليهم القلوب و أذابهم الهم لحالها، لقد
عشنا زمن سقوط فلسطين ومدينة القدس وسنعيش بإذن الله زمن
عودتها وزمن تطهيرها انه ولي ذلك والقادر عليه .
والسلام عليكم ورحمة الله و بركاته
いいいいい |