|

كلمة البرلمـان المصري فى يوم القدس العالمي
القدس فى نفوس
أجيالنا
بقلم الدكتور / محمد سعد الكتاتنى
رئيس الكتلة البرلمانية
للإخوان المسلمين فى مصر
------------
لم تكن القدس فى يوم من الايام بعيدة عن فكر وأنشطة الكتلة
البرلمانية للإخوان المسلمين فى مصر وكذلك كل القوى
والحركات الإسلامية .
وتنبع أهمية القدس في عقيدة المسلم على مدى التاريخ من
المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين و ثالث الحرمين ، و
اليوم إضافة إلى قدسيّتها أضحت (حجر الزاوية) في سعي
الإدارة الأمريكية الصهيو - مسيحية لفرض الأمركة أو
العولمة على المنطقة بأسرها لصالح الصهيونية العالمية ، و
كحال سياسة كلّ الأنظمة النازية العنصرية المنافية لكلّ
الشرائع و القوانين الدولية جاءت سياسية الكيان الصهيوني
القائمة على مبدأ الإبادة بشقيه المادي و المعنوي ، و لقد
تجلّت هذه السياسة العنصرية في الإجراءات اليومية التي
تقوم بها في المدينة المقدسة لفرض الأمر الواقع .
ومن وجهة نظرى أن إعادة قراءتنا لتاريخ الإجرام الصهيوني
هام جدا وخاصة فى غرس العداوة للصهاينة فى نفوس أطفالنا
منذ صغرهم خاصة انهم هم جند المستقبل لمواجهة اليهود
وتحرير الأقصى .
فالأطماع الصهيونية بالحرم القدسي قديمة قدم الحركة
الصهيونية فقد صرح عراب الحركة الصهيونية ثيودرو هرتزل في
مدينة بال بسويسرا قائلاً ((إذا حصلنا لحظة يوماً على
مدينة القدس وكنت لا أزل حياً وقادراً على القيام بأي شيء
فلن أتوانى لحظة عن إزالة كل شيء ليس مقدساً لدى اليهود
وسوف أدمر كل الآثار التي مرت عليها قرون))
وقد اعتمدت هذه الإجراءات منذ لحظة دخول الكيان الصهيوني
إلى هذه المدينة المقدسة على إحداث خلل ديموغرافي في
البنية التحتية السكانية في المدينة ، و الذي اعتمد على
الترحيل القسري للسكان الأصليين و استبدالهم بسكان غير
شرعيين فيها ، و من بقي منهم تعرّض لكلّ أشكال الإبادة
الجسدية و الثقافية التي تمثّلت بسن قوانين تهدف إلى سلخ
هذه الكتلة البشرية عن محيطها العربي و الإسلامي ، فسجّل
هذا الكيان سابقة منع وصول المصلين إلى أماكن العبادة ..
ومزيدا من الاجرام سعت سلطات الاحتلال الصهيوني في سبيل
تدمير الحرم القدسي وإقامة هيكلهم المزعوم إلى اتخاذ عدة
إجراءات هدفت من ورائها إلى بسط نفوذها وتدمير الحرم، وقد
بدأت هذه الإجراءات منذ اليوم الأول لاستيلاء الصهاينة
المحتلين على الجزء الشرقي من مدينة القدس في 7 يونيو
1967.
وتمثل هذا الاجرام فى :
أولاً: الحريق
كانت جريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك أول المحاولات
البارزة لتدمير هذا المكان المقدس وتخريبه، وقد حدث في 21
أغسطس 1969، أن قام مايكل روهان الأسترالي الجنسية بإشعال
النار في المسجد مما أسفر عن حرق منبر صلاح الدين بأكمله
والسطح الشرقي الجنوبي للمسجد وقد بلغت مساحة الجزء
المحترق من المسجد 1500 متر مربع من أصل المساحة الإجمالية
البالغة 4400 متر مربع أي ثلث مساحة المسجد الأقصى
تقريباً، ومما يجدر ذكره أنه في نفس يوم الحريق قطع
الإسرائيليون في بلدية القدس الماء عن الحرم الشريف لكي لا
يستعمل في إطفاء الحريق. كما أن سيارات الإطفاء
الإسرائيلية جاءت بعد أن أخمدت النيران ولم تفعل شيئاً .
ثانياً: المحاولات
الإقتحام و
الصلاة .
بدأت المحاولات الصهيونية لاقتحام المسجد الأقصى وساحة
الخارجية بحجة الصلاة فيه في 18 / أغسطس 1969 حيث قام فوج
من 25 صهيوني بالطواف حول مسجد الصخرة المشرفة وهم يتلون
المزامير، والأدعية وبعض فقرات من التوراة، ثم أخذوا
ينشدون النشيد الصهيوني "بتار" .
وفي 28 / يناير 1976 سمحت القاضية روث أود من المحكمة
الإسرائيلية لليهود في الصلاة داخل الحرم القدسي الشريف.
وفي 24 / فبراير 1982 سمحت الشرطة الإسرائيلية لمجموعة من
أعضاء الكنيست من حركة (هتحيا) العنصرية بالقيام بجولة في
الحرم القدسي بمناسبة ذكرى خراب الهيكل وكانوا يعتزمون
تأدية الصلاة لولا منعهم من قبل الحراس المسلمون. كما رفع
الوفد البرلماني الإسرائيلي علم (إسرائيل) في ساحات الأقصى
وهم يرددون النشيد الوطني الإسرائيلي .
ثالثاً: محاولات النسف
توالت المحاولات الإسرائيلية لنسف المسجد الأقصى والحرم
القدسي الشريف ومن أبرزها:
· في / مايو 1980 عثرت قوات الأمن الإسرائيلية على مخزن
للمتفجرات بالقرب من المسجد الأقصى كان قد أعده الإرهابي
مائير كهانا وعصباته .
· في 11/ مارس 1983 اكتشف الحراس العرب (46) رجلاً من
المستوطنين اليهود يقفون بجوار الحائط الجنوبي للأقصى
ويحملون معهم المتفجرات وأدوات الحفر وعندما حاصرهم الحراس
أعلموا الشرطة، فألقت القبض عليهم واعتقلتهم ثم أطلقت
سراحهم !
· في 30/1/1984 اكتشفت ثلاثة قنابل يدوية من النوع الذي
يستخدمه جيش الاحتلال الإسرائيلي أمام باب الأسود، وكانت
هذه القنابل مخبأة في إحدى ثمار القرع .
· اكتشف الحراس العرب شحنة متفجرة أسفل بعض الأغصان، وكانت
ستنفجر عند وصول المستشار الألماني هوليموت كول لزيارة
الحرم الشريف عام 1985 .
رابعاً: الاقتحام المسلح وإطلاق النار على المصلين
في 2 / مارس 1982 حاولت مجموعة من المتطرفين اليهود من
مستوطني كريات أربع مزودة بالأسلحة النارية اقتحام المسجد
الأقصى من باب السلسلة بعد أن اشتبكت مع الحراس العرب، كما
اقتحم الجندي الإسرائيلي إيلي جثمان في 11 / أبريل 1982
المسجد حيث نجح في الوصول إلى قبة الصخرة ودخولها، بعد أن
أطلق النار على حرس المسجد وقتل اثنان منهم. وقد أسفرت
الاصطدامات التي وقعت بين المسلمين واليهود عن سقوط تسع
شهداء و 136 جريحاً فلسطينياً .
وتعد المجزرة التي قامت بها القوات الصهيونية في ساحة
الأقصى في 8 أكتوبر 1990 من أبرز الجرائم التي نفذها جيش
الاحتلال الإسرائيلي. فقد أطلق الجنود الصهاينة النار على
المصلين في المسجد بعد تصد المصلين لمجموعة أمناء جبل
الهيكل المتطرفة عند محاولتهم وضع حجر الأساس للهيكل
المزعوم في ساحة الحرم القدسي الشريف وقد أسفرت المجزرة عن
استشهاد أكثر من 20 شخصاً وجرح 115 آخرين .
خامساً: الحفريات الصهيونية حول الحرم الشريف:
كانت الحفريات حول المسجد الأقصى وتحته من الناحيتين
الغربية والجنوبية إحدى المحاولات لتخريب وتصديع جدرانه
وهي تبدو في ظاهرها محاولة للبحث عن بقايا الهيكل المزعوم،
إلا أنها تهدف في حقيقتها إلى هدم وإزالة المباني
الإسلامية الملاصقة أو المجاورة لحائط البراق وعلى
امتداده، كما تهدف إلى الاستيلاء على الحرم الشريف وتخريبه
وإنشاء الهيكل في الموقع الذي يقوم عليه المسجد الأقصى
وقبة الصخرة.
هذا هو تاريخ اجرامهم وما زالت بحور الدماء تسيل من
المسلمين على يد أجرم خلق الله أفلا يستحق ذلك أن نغرسه فى
نفوس أطفالنا وأن نعدهم لتحرير الأقصى ليكونوا بحق جيل
العزة والنصر .
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
|