يشارك فى اليوم العالمي للقدس .. مجموعة من العلماء و الاحزاب و الحركات الإسلامية و القوي السياسية الفاعلة فى العالم العربي و الإسلامي .. كما يترأس يوم القدس لهذا العام فضيلة الشيخ العلامة : .................
النائب الأول
:
محمد الحمداوي   المغرب
  النائب الثاني :
د. علي العمري  السعودية
  الأمين العام : أكرم كساب           مصر
  منسق عام :
محمد السيد             مصر

 




سجن مجدو - خاص - حماسنا

﴿ بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، ناصر المؤمنين ومعزهم، وهازم الكافرين ومذلهم، والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فهذه رسالة نبرقها لكم من وراء القضبان، من سجون الاحتلال الظالم ، من خلف قضبان تحبس حريتنا وتقيدها، لا لذنب اقترفناه إلا لأننا تمسكنا بثوابتنا، رفضنا التنازل في زمن أصبح الرضوخ فيه بطولة، وأصبح التمسك بالثوابت والحقوق خروجا عن إجماع الأمة..رسالتي هذه تخاطب قلوبكم وعقولكم ووجدانكم، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأنتم تقفون هذه الوقفة إلى جانب مسرى نبيكم، إلى جانب إخوانكم في فلسطين وهم يواجهون أشرس حملة يمكن أن تتعرض لها الإنسانية، تمارسها قوى تدعي حرصها على حقوق البشر، وعلى العدالة، فأي عدالة هذه التي يجوّع فيها شعب لأنه تمسك بحقوقه، لأنه اختار لنفسه قيادة وجد فيها الحفاظ على ما تبقى من ثوابته.

إخواننا وأبناءنا

لا يخفى عليكم ما تمر به قضيتنا الفلسطينية اليوم من مؤامرات تهدف إلى إنهاء الصبغة الإسلامية والعربية عن فلسطين، تهدف لتهويد مسرى حبيبكم المصطفى صلى الله عليه وسلم، مستخدمين في ذلك كل وسيلة ممكنة، فبعد أن فشلت القوة العسكرية في كسر إرادة شعبنا، ها هم يحاربوننا في لقمة عيشنا، يجوعون أبناءنا، ويعذبون مرضانا، ويهدمون مؤسساتنا باسم الوطنية، وباسم كرامة العيش..والصورة لم تعد تخفى على أحد، إما التنازل وإما الجوع، أو أن يختار شعبنا خيارا ثالثا بإسقاط حكومته وقيادته التي اختارها بنفسه، فها هي ديمقراطية هذا العالم تتعرى أمام الجميع، لتكشف زيفها وخداعها.

ما كان لشعبنا ذنب إلا أنه خاض انتخابات نزيهة شهد العالم لها، واختار من يمثله ومن يدافع عنه، فكان الرد من العالم أجمع، بأن هذا الشعب لا يستحق الحياة، فهو شعب يدعم الإرهاب، ويختار قيادة لا تعترف بشرعية الاحتلال على أرضه، وترفض التفريط بأي من ثوابتنا الوطنية، فهي تعلم أن هذه الثوابت أصل من أصول عقيدتنا وشرعنا وعروبتنا، وأن التنازل عنها خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين وللوطن والقضية.

نخاطب اليوم فيكم الضمير العربي الأصيل..في أي دولة وأي قانون كان ممثلو الشعب في السجون؟؟، في أي تاريخ حصل أن يكون ثلث أعضاء البرلمان رهينة تنازلات وورقة مساومة وضغط؟؟، أليس البرلمانيون في العالم يتمتعون بحصانة تحميهم؟، فما بالهم يسقطونها من حساباتهم عندما يتعلق الأمر بفلسطين؟، والله إنها المؤامرة التي يقودها العالم أجمع ضد الخيار والتجربة الإسلامية الأولى في هذا العصر، فهم يعلمون أن الإسلام هو الرقم الصعب الذي لا يقبل قسمة على ثوابته، ولا يرضى أهله أن يشبع بطونهم بمبادئهم، ويأبى حياة الذل، ولا يغمسون لقمة خبزهم بدماء الشهداء.

إخواننا أبناءنا

نضعكم أمام مسؤولية عظيمة تحاسبون عليها أمام الله، يوم تعرضون عليه، أتتركون العالم يتفرد بإخوانكم في فلسطين؟  أترضون أن تعيشون منعمين وإخوانكم لا يجدون قوت يومهم؟، أترضون أن يعاقب شعبنا لأنه اختار الإسلام منهجا وحكما ودستورا؟، ما أظن أنكم تقدرون أن تقفوا أمام الله وقد خذلتم إخوانكم في محنتهم، ما أظن أنكم ترضون حياة كريمة وإخوانكم يموتون أمام أعينكم، فلا تغفلوا عنهم، ساندوهم بكل ما أوتيتم من عزم وقوة، ولا تسمحوا للاحتلال أن ينفرد بهم، فوالله إن سقط هذا الحصن ، فلن تقوم لأمتنا قائمة بعد اليوم أبدا، وستسقط بقية الحصون، فإياكم إياكم أن تكونوا عونا لمن يحاربون شعبنا، حتى ولو كان بالصمت فالصمت أصبح الآن خذلانا لنا، وعونا لأعدائنا.

وكلمتنا الأخيرة التي نوجهها لكم يا أحبتنا، أن تنبهوا فإن القدس في خطر والأقصى في خطر، ومحاولات التهويد ما تزال تتسع، والاستيطان ما زال يلتهم الأرض المقدسة، والحفريات تهدد أساسات المسجد الأقصى، عدا عن كل مؤامرات التصفية التي تسقط الأقصى والقدس من كل الحسابات، الأقصى أمانة في أعناقنا جميعا، الأقصى ليس للفلسطينيين بل هو لكل المسلمين في كل مشارق الأرض ومغاربها، هو لكل غيور على حرمة دينه، هو لكل من آمن بالله ورسله، فهبوا لنجدته، وإياكم أن تقفوا مكتوفي الأيدي فما عاد الوقت وقتا للمتفرجين، بل إنها لحظات حاسمة في تاريخ الأقصى وتاريخ أمتنا الإسلامية، فأدركوه قبل فوات الأوان، قبل أن يصبح ركاما وعندها لا ينفع الندم، ولا كل عبارات الشجب والاستنكار.

بارك الله في عملكم وفي جهدكم، وطبتم وطاب مسعاكم، ودمتم ذخرا وحراسا للأقصى والقدس وفلسطين وأهلها، وأحيا الله بهذه السواعد الفتية الأمة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

                                                                      أخوكم
                                                                     د. عزيز الدويك
                                                                 رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني
                                                                        سجن مجدو

¤¤¤¤¤¤¤¤¤

 

All Rights Reserved 2006, QUDS DAY.COM