يشارك فى اليوم العالمي للقدس .. مجموعة من العلماء و الاحزاب و الحركات الإسلامية و القوي السياسية الفاعلة فى العالم العربي و الإسلامي .. كما يترأس يوم القدس لهذا العام فضيلة الشيخ العلامة : .................
النائب الأول
:
محمد الحمداوي   المغرب
  النائب الثاني :
د. علي العمري  السعودية
  الأمين العام : أكرم كساب           مصر
  منسق عام :
محمد السيد             مصر

 




دعم المقاومة الباسلة اقتصاديا

الفريضة الغائبة عند العرب
محيط : شيرين حرب

 ----------

 

قائمة المقاطعة ... اضغط هنا من فضلك


انطلقت منذ فترة فعاليات مؤتمر المقاومة خيار أم ضرورة والذي احتضنته نقابة الصحفيين بحضور كوكبة من كبار الخبراء والمفكرين والسياسيين وتطرق المؤتمر لمجموعة من المحاور على رأسها موضوع المقاومة الاقتصادية، وقد حرصت شبكة الأخبار العربية " محيط " على التواجد لتغطية وقائع المؤتمر .

 

ناقش المؤتمر ورقة عمل قدمها الخبير الاقتصادي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أحمد سيد النجار تحدث فيها عن المقاومة الاقتصادية لافتاً إلى أهمية المقاطعة بوصفها صورة من صور المقاومة والتي لا أحد ينكر فعاليتها حيث تعد من أقدم أشكال المواجهة التي استخدمتها الشعوب في وجه المحتل . إلا أنه أعرب عن أسفه من الهجوم المضاد على المقاطعة، كاشفاً عن أن صادرات مصر من المنسوجات انخفضت عام 2005 . رغم أن البيانات تتناقض مع ما أعلن عنه الجهاز المركزي مؤخراً من ارتفاع صادرات المنسوجات المصرية لأمريكا.

 قسم أحمد سيد النجار أنماط المقاومة الاقتصادية إلى ثلاثة أنماط من المقاومة:

الأول هو المقاومة الشعبية المتمثلة في مقاطعة الدول المعادية أو دولة الاحتلال ومقاطعة مشروعاتها ومنتجاتها .

أما الثاني هو استخدام كل الوسائل السلمية بلا استثناء من أجل منع الدولة المعادية أو المحتلة في استغلال ثروات الأمة سواء في شكل استنزاف مباشر أو في صورة الاستنزاف بمساعدة حكومة أو جماعة عميلة 

والثالث هو بناء قواعد قوية لاقتصاد وطني حقيقي يكون أساسا راسخاً لتمويل كفاحها من أجل الاستقلال السياسي

 وأكد النجار أن من سلاح المقاومة هو أكثر الأسلحة الاقتصادية رواجاً في المنطقة العربية قبل احتلال العراق، الذي أدخلت مقاومته الوطنية المسلحة النمط الثاني من المقاومة الاقتصادية إلى الاستخدام في الواقع على نطاق واسع .


  التاريخ والأخطاء
 

قال النجار في بحثه إن المقاطعة العربية لمنتجات اليهود في فلسطين بدأت قبل الحرب العالمية الثانية وتدعمت بعد الحرب ، ولم تكن تلك المقاطعة قائمة على دراسة حقيقية، لأن ما كانت تحتاجه فلسطين في ذلك الحين كان عملا إيجابياً هو الدعم العسكري والسياسي والمالي للفلسطينيين في حين إن المقاطعة الاقتصادية لليهود لم تكن فعالة لأنهم اعتمدوا على الأموال اليهودية والأمريكية وعلى المساندة الغربية بصفة عامة .

أما بعد إنشاء دولة إسرائيل فإن المقاطعة الاقتصادية لها ، استمرت واتخذت بعداً جديداً بعد قرار جامعة الدول العربية بإنشاء مكاتب للمقاطعة تحت إشراف كتب رئيسي في دمشق . وتتولى هذه المكاتب والمكتب الرئيسي تخطيط ومتابعة المقاطعة العربية لإسرائيل ، وذلك في مايو 1951 ، وهكذا استمرت المقاطعة العربية لإسرائيل باعتبارها ورقة ضغط .

أما بعد مسيرة التسوية السياسية الشاملة للصراع العربي الإسرائيلي في عام 1991 فإن المقاطعة الاقتصادية العربية لإسرائيل تحولت إلى إحدى الأوراق العربية في هذه المفاوضات ، على اعتبار أن تعطل التسوية يعني حرمان إسرائيل من الأسواق العربية الواسعة التي تستوعب ما يزيد على 273.6 مليار دولار من الواردات السلعية في عام 2004، في حين أن استكمالها ينطوي على مكافأة هائلة لإسرائيل بفتح الأسواق العربية أمامها.

ورغم استمرار المقاطعة العربية لإسرائيل من الدرجة الأولى رسمياً باستثناء مصر والأردن والأراضي المحتلة إلا أن بعض الدول العربية سارعت غير مضطرة تحت أي مبرر إلى تطوير علاقاتها الاقتصادية مع إسرائيل، وتبادلت معها مكاتب التمثيل التجاري مثل قطر وعمان وتونس المغرب، رغم أنه لم يتم التوصل لتسوية سياسية شاملة للصراع العربي الإسرائيلي .


  خسائر إسرائيل

 

بلغت خسائر إسرائيل بسبب المقاطعة الاقتصادية العربية بدرجاتها المختلفة ، نحو 92 مليار دولار منذ بدايتها وحتى الآن ، في ظل ما أدت إليه من فرض العزلة على الاقتصاد الإسرائيلي . ورغم الفعالية النسبية لسياسة المقاطعة الاقتصادية العربية لإسرائيل وفقاً للتقديرات العربية والإسرائيلية ، حيث كبدت الاقتصاد الإسرائيلي خسائر كبيرة وجعلت دعم الغرب له كبيرة للغاية ، إلا أن هذه السياسة كانت ومازالت تحتاج لسياسات تكميلية لدعم الاقتصاد الفلسطيني ، وتعزيز قدراته على الصمود في مواجهة إسرائيل .

 

-------------------

المقاومة سلاح الشعوب في مواجهة الاحتلال


  مقاطعة أمريكا


تستمد دعوة المقاطعة العربية للسلع الأمريكية مبررا مهماً لإطلاقها ، هو أن الولايات المتحدة الأمريكية هي أكثر دول العالم استخداماً لسياسة المقاطعة ضد الدول المختلفة معها وحتى إن كانت غير قادرة على تهديدها أو تهديد مصالحها المشروعة ، عما أنها أول من يضرب باتفاقية جات ومناخ تحرير التجارة الدولية عرض الحائط إذا تعارض مع مصالحها .


ونظراً لأن الدعوة لمقاطعة السلع الأمريكية جاءت من هيئات شعبية وليست رسمية في أي دولة عربية، فإن الواردات الرسمية العربية تبقى مستبدة من هذه المقاطعة حتى الآن وإلى أن تؤثر فيها المواقف الشعبية ، وهذه الواردات الحكومية العربية من السلع المدنية تشكل نسبة مهمة من إجمالي الواردات السلعية العربية من الولايات المتحدة .


الكويز واختراق المقاطعة
 

في مواجهة تصاعد المقاومة الاقتصادية الشعبية للولايات المتحدة وإسرائيل بهجوم عكسي التعاون مع رجال الأعمال المصريين المرتبطين بهما والذين لا يقيمون اعتباراً لأي ثوابت وطنية قاموا وبالتنسيق مع الحكومة المصرية بعقد اتفاق المناطق الصناعية المؤهلة الكويز وينص الاتفاق الذي عقدته الحكومة المصرية مع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية على أن السلع التي تنتج في هذه المناطق ( القاهرة الكبرى والأسكندرية الكبرى والمدينة الصناعية ببورسعيد سيكون لها حق الدخول الحر للسوق الأمريكية بدون أي رسوم جمركية ، شريطة أن يكون المكون المصري فيها 35% ومنها 11.7% يتم استيراده من إسرائيل ، ويتم استيفاء باقي المكونات من الولايات المتحدة الأمريكية ومن مناطق السلطة الفلسطينية .


مقاطعة الكويز


بالرغم من الكارثة التي يمثلها اتفاق الكويز ، إلا أن عقده ليس نهاية المطاف ، لأن جمعيات مقاطعة السلع الإسرائيلية ومقاومة التطبيع الاقتصادي مع العدو ، إضافة إلى أحزاب المعارضة الوطنية وصحفها والصحف الوطنية إجمالا والنقابات المهنية والعمالية يمكنها أن تعمل بشكل جماعي لمعاقبة المتورطين في هذا التطبيع الاقتصادي من خلال نشر لوائح بأسماء الشركات ورجال الأعمال المنضمين لمناطق الكويز ودعوة الشعب المصري وباقي الشعوب العربية ، لمقاطعة منتجاتهم المشتركة مع إسرائيل .


كارثة تطبيعية أخرى
 

تتيح لإسرائيل نهب موارد مصر من الغاز بأسعار متدنية بما يدعم اقتصاد إسرائيل ، ويقوي شوكته ، ويزيد من تمويل وتطوير القوة العسكرية الإسرائيلية التي تهدد مصر وكل البلدان العربية . من ناحية أخرى من البديهي أن يكون تخلص الاقتصاد الفلسطيني من روابطه مع الاقتصاد الإسرائيلي هو أمر يملك كل المبررات ، وهو ضروري بل وحاسم لتحقيق الاقتصاد الوطني الفلسطيني الحقيقي على كافة الأصعدة مع دولة استعمارية مستغلة ، واستبدال روابط متكافئة وقائمة على العدل بها مع الدول العربية وبعض الدول الأوربية وغيرها من دول العالم .

لكن فك الروابط الاقتصادية الفلسطينية مع الاقتصاد الإسرائيلي ، هي عملية معقدة لكنها ممكنة تماماً في جانب منها ، بينما سيظل جانب من الروابط في مجال الأرض والمياه والصيد مستمراً طالما أستمر الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والقدس وقطاع غزة ، وبالتالي فأنه يجب التركيز في الوقت الراهن على فك الروابط في مجالات الصناعة والعمالة والتجارة إلى أن يتحقق الاستقلال الفلسطيني ليفتح الباب أمام فك كل الروابط بين الاقتصادين الفلسطيني والإسرائيلي .


يمكن القول إجمالا إن البلدان العربية التي تتعرض للقهر والمعايير المزدوجة والمتعنتة والاحتلالات الأجنبية التي تدنس قسماً واسعاً من أراضى الوطن العربي في العراق وفلسطين وسوريا ولبنان تحتاج إلى استنهاض كل أشكال المقاومة الاقتصادية، السلبية والإيجابية من أجل معاقبة الدول المعادية والمحتلة الغير عادلة بالنسبة للقضايا العربية وبناء اقتصادات وطنية قوية وشفافة وعادلة وقادرة على إشباع احتياجات الاجتماعية في الداخل وعلى تشكيل أساس قوي لمواجهة كل القوى المعادية لبلدان الوطن العربي وطموحاتها المشروعة في التقدم والوحدة ، وإذا كانت مقاطعة السلع الاستهلاكية الأمريكية والإسرائيلية يمكن أن تتم بصورة فعالة من قبل الشعوب ، فإن مقاطعة السلع الاستثمارية والوسيطة هي أمر مرتبط برجل الأعمال والحكومات العربية ، ولا يمكن التعويل عليهم كثيراً في هذا الصدد لارتباطهم بألف وثائق تبعية بالولايات المتحدة الأمريكية

 
いいいいい

 

All Rights Reserved 2006, QUDS DAY.COM