يشارك فى اليوم العالمي للقدس .. مجموعة من العلماء و الاحزاب و الحركات الإسلامية و القوي السياسية الفاعلة فى العالم العربي و الإسلامي .. كما يترأس يوم القدس لهذا العام فضيلة الشيخ العلامة : .................
النائب الأول
:
محمد الحمداوي   المغرب
  النائب الثاني :
د. علي العمري  السعودية
  الأمين العام : أكرم كساب           مصر
  منسق عام :
محمد السيد             مصر

 




كلمة المثقفين في يوم القدس العالمي
مكانة القدس وطريق النصر
وصفي عاشور أبو زيد

 

 

شاء الله تعالى أن تكون القدس منبع الصراع الدائم بين اليهود المعتدين والأمة العربية والإسلامية على مدى التاريخ، وتكون سببا في إيقاظ الأمة وتجديد مشاعر النجدة واليقظة والنهضة في قلوبها، ولا غرو فهي أولى القبلتين، وثالثة المدينتين والحرمين، ، وهي أرض الخيرات والبركات، ومهبط الوحي النبوات، وأرض الرباط والجهاد، وقلب الأمة النابض، وأرض الإسراء والمعراج، ومهوى أفئدة المؤمنين في مشارق الأرض ومغاربها.

 

ومن هنا فإننا نعتقد أن القدس ليست قضية الفلسطينيين وحدهم، وإن كانوا أولى الناس بها، وليست مشكلة العرب وحدهم وإن كانوا أولى الناس بتحريرها والدفاع عنها، إنما هي قضية كل مسلم؛ لأنها وقف إسلامي يمس عقيدة المسلمين في العالم كله، ولا يملك أحد التنازل عنها أو عن أي شبر من فلسطين كلها؛ لأنها تاريخياً عربية وإسلامية منذ سكنها العموريون والكنعانيون واليبوسيون، وتقلب عليها الفراعنة واليهود والفرس واليونان والرومان حتى جاء الفتح الإسلامي.

 

ومنذ أن بدأ فجر الانتفاضة الأولى يبزع، وحركة الجهاد والتحرر تقوى، ودماء الشهداء والأحرار تسيل على أرضها الطاهرة حتى تنبهت الأمة من غفلتها، وتيقظت من نومها الطويل، وتوحدت مشاعرها، واتحدت كلمات الشعوب العربية والإسلامية، وأدركت أن الخطر الداهم الذي يتربص بها ينضح بالعنصرية، والعنف والعدوانية واللاأخلاقية، وله أغراض استعمارية توسعية، لا تنتهي عند السيطرة على القدس والأقصى فقط إنما من النيل إلى الفرات كما هو مسطور ومكتوب في بروتوكولاتهم ومخططاتهم، كل ذلك أمام عجز عربي ووهن إسلامي، وتفرد إسرائيلي أمريكي بالدعم والدفع نحو هذه الأهداف، وغياب عن عمد وتواطؤ مقصود من المنظمات الدولية والعالمية.

 

وإذا جاز لنا أن نختلف معهم حول إبرام هدنة بيننا وبينهم لمدة معينة، أو نتبادل الرأي مع قادتهم حول تكتيكات سياسية معينة، فإنه لا يجوز لنا شرعا ولا عقلا ولا عرفا ولا طبعا ولا تاريخا ولا منطقا أن نتنازل عن شبر منها، ولا يحل لنا أن نضع السلاح أو نعترف بشبر واحد لهذا الكيان الغاصب أو نتخلى عن المقاومة؛ لأن المقاومة هي الطريق الوحيدة للتحرر والسلام، وليس السلام المزعوم أو الأرض مقابل السلام؛ لأن هذا السلام الذي لهث وراءه مَن باعوا القضية وتاجروا بها؛ ليبيعوا أرضهم وعرضهم وشرفهم بثمن بخس دراهم معدودة، أقول حتى هذا السلام رفضته إسرائيل وأبت إلا القتل والسفك والتدمير؛ لأنها تريد أن تأخذ ولا تعطي، وتَقتل ولا تُقتَل، وتعلو ولا يعلى عليها.

 

وسيبقى هذا الاحتلال الغاصب جاثما على صدر الأمة يبيض ويفرخ، يقتل ويدمر، يسيطر ويحتل، يهتك ويسفك ما لم تتوحد الأمة حكاما ومحكومين رجالا ونساء أطفالا وشيوخا شعوبا وقبائل تحت راية واحدة وخلف كلمة واحدة ولهدف واحد، وهو دحر هذا العدو الغاصب وإجلاؤه تماما عن أرض الرباط والجهاد والنبوات والبركات.

 

وإني أرى بشائر النصر تلوح في الأفق مع ظهور نجم هذه الصحوة المجاهدة والمقاومة الباسلة والحكومة الراشدة التي رفضت وترفض الاعتراف بشبر واحد لإسرائيل ومن أجل هذا تحارب وتحاصر من أجل إجهاض المشروع الإسلامي السياسي، ولكن الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، والله أكبر ولله الحمد.

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤

 

All Rights Reserved 2006, QUDS DAY.COM