|

﴿
بسم الله الرحمن الرحيم
﴾
كلمة
حركة فتح
فى يوم القدس العالمي على الإنترنت
ا
خاص - حماسن
"سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد
الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع
البصير".
ليست من الغرابة أن تكون القدس مهوى قلوبنا نحن
الفلسطينيين فتحاويين وحمساويين، يمينيين ويساريين، فان
اختلفنا في أيدلوجياتنا فان القدس ومسجدها تجمعنا على قلب
رجل واحد، تجمعنا بكل أطيافنا كما جمعت مختلف الأديان،
تجمعنا بعبق التاريخ الذي يفوح من شوارعها العتيقة ومن
أبوابها وأسوارها الشامخة شموخ الجبال.
أفئدتنا تهوي إليها كل صباح، تحلم بفجر الحرية، ولله در
القائل:
"عيوننا إليك ترحل كل يوم يا قدس"
رحيل لا يخلو من الأمل الذي نستمده من صلاة الرسول _صلى
الله عليه وسلم_ بجمع الأنبياء ليلة الإسراء والمعراج، ولا
نظنها تكررت في غير هذه البقعة المقدسة على وجه البسيطة،
الأمل الذي نستشعره في قلوب أطفالنا حين تحيى القدس في
وجداتهم وهم في مقتبل العمر.
القدس الشريف ومسجدها الأقصى المبارك خط تفنى بعده أرواحنا
وأموالنا وأولادنا، وانه لشرف وأي شرف أن نذود عن حياض
الأمة في باحات المسجد الأقصى، وكم هي الصورة مشرفة حين
شاهد العالم أجمع أبناء الشعب الفلسطيني شيبا وشبانا، نساء
وأطفالا، من كل الأطياف السياسية وهم يسقطون شهداء دفاعا
عن الحرم القدسي الشريف ودفاعا عن شرفه بأيديهم الغضة
وصدورهم العارية ، ولكنها عامرة بالإيمان بالله واليقين
بأن النصر آت.
ورحم الله أبا عمار الذي سقط شهيدا ومازالت عبارته الشهيرة
تتردد في آذاننا :"سيحمل طفل من أطفالنا أو زهرة من
زهراتنا علم فلسطين على أسوار المسجد الأقصى"، ستبقى هذه
العبارة حتى يأتي الله بنصره، "وما النصر إلا من عند
الله"، ولكن هذا النصر مرهون بوحدتنا وتعاضدنا يدا واحدة
نحو عدو واحد حتى تتحرر القدس ويتحرر مسجدها الأقصى من دنس
اليهود.
فلتكن يا أخوتنا يا أبناء فلسطين وأبناء الأمة العربية ويا
أبناء الأمة الإسلامية رايتنا واحدة وضربتنا واحدة حتى
يعود يوم صلاح الدين وتعود معه العزة والكرامة لأمة العزة
والكرامة.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
رأفت أبو الحسن
القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"
いいいいい
|