|

إسرائيل تعترف رسميا بافتتاح
كنيس يهودي أسفل الأقصى !
محمد جمال عرفة - حماسنا
----------
بعد نفي مستمر لتقارير مؤسسة الأقصى ومفتي القدس من
حفر وبناء عدة غرف بينها كنيس يهودي أسفل باحات المسجد
الأقصى ، اعترفت إسرائيل رسميا على لسان مسئول ديني
هو "شموئيل ربينوبيتس" بأنه تم
افتتاح كنيس يهودي يقع في حدود الجدار الغربي
للمسجد الأقصى ويبعد فقط 97 مترا عن قبة الصخرة
المشرفة ، وحذرت مؤسسة الأقصى التي تشرف علي رعاية
المقدسات الإسلامية في فلسطين المحتلة عام 1948 من
"خطر داهم" يتعرض له المسجد الأقصى بعدما باتت تل أبيب
تجاهر أكثر في عدائها واستهدافها للمسجد الأقصى
المبارك .
وكانت صحيفة "هآرتس"
الإسرائيلية قد ذكرت صباح أمس الأربعاء 26/9/2007 انه
تم في الأسبوع الماضي افتتاح كنيس يهودي جديد أسفل
الأقصى ، بعد ان أجريت للموقع أعمال ترميم واسعة
بتمويل من يهود أوكرانيا ، وان هذا الكنيس – الذي
أسموه "قدس الأقداس" في
إشارة الى الهيكل المزعوم - يقع ضمن الجدار الغربي
للمسجد الأقصى ويبعد 97 مترا فقط عن مسجد قبة الصخرة
!.
وقال المسئول الإسرائيلي "ربينوبيتش"
ان مدلولات افتتاح هذا الكنيس
يشير إلى أن مسافة 431 مترا - وهي مسافة الجدار الغربي
للمسجد الأقصى- أنها كلها جزء من الجدار الغربي
للهيكل "المزعوم" الذي
يقع تحت السيطرة والسيادة الإسرائيلية الكاملة ، ما
يعطيها الحق ان تفعل بها ما تشاء ، وبحسب ما ورد في
الخبر والرسوم المرفقة فإن هذا الكنيس اليهودي يقع
بالضبط تحت باب السلسلة احد أبواب المسجد الأقصى
المبارك .
وفي بيان لمؤسسة الأقصى لأعمار المقدسات الإسلامية –
وصل لإسلام أون لاين – حذرت المؤسسة من أن الاعتراف
الإسرائيلي بافتتاح هذا الكنيس اليهودي – وإن كان لا
يضيف جديدا على معلومات المؤسسة التي سبق أن كشفت وجود
هذا الكنيس اليهودي - يدل على
الكذب والتضليل الإسرائيلي المتواصل بأنه لا
تجري حفريات إسرائيلية أو إقامة كنس يهودية تحت حرم
المسجد الأقصى المبارك ، حيث أنكرت المؤسسة
الإسرائيلية مرات عدة وجود مثل هذه الكنس والحفريات في
الوقت الذي كشفت فيه مؤسسة الأقصى أكثر من مرة
وبالتصوير الفوتوغرافي والتلفزيوني إقامة أكثر من كنيس
يهودي ومواصلة الحفريات تحت حرم المسجد الأقصى المبارك
، كما حصل في المؤتمر الصحفي بتاريخ 3/1/2006 .
وقالت المؤسسة أن المجاهرة بوجود
وافتتاح هذا الكنيس اليهودي فيها دلالات كثيرة منها ان
المؤسسة الإسرائيلية باتت تجاهر
اكثر في عدائها واستهدافها للمسجد الأقصى
المبارك ، مما يجعل مؤسسة الأقصى تحذر من خطر داهم قد
يتعرض له المسجد الأقصى في كل وقت وحين "، ودعت مؤسسة
الأقصى العالم العربي والإسلامي على المستوى الرسمي
والشعبي إلى المسارعة العاجلة في اتخاذ الخطوات
اللازمة لإنقاذ المسجد الأقصى والقدس الشريف .
ودعت مؤسسة الاقصى أهل القدس الشريف
وأهل الداخل الفلسطيني الى "تكثيف شد الرحال" الى
المسجد الأقصى المبارك ، للتصدي لكل المخططات
العدوانية على المسجد الأقصى المبارك، وشد العزائم
وشحذ الهمم للتواصل والصلاة في المسجد الأقصى ، في وقت
أعلنت المؤسسة الإسرائيلية إغلاق الضفة الغربية وقطاع
غزة في هذه الأيام .
تحذير سابق لمفتي القدس
وسبق أن أطلق وفد فلسطيني كبير يضم 7
من كبار العلماء والمسئولين في القدس علي رأسهم مفتي
القدس صيحة تحذير جديدة للقادة والشعوب العربية
والإسلامية من القاهرة خلال زيارة في أبريل 2006 ،
تحذر من قيام الإسرائيليين بالفعل بحفر مباني وكنس
يهودية صغيرة أسفل الجدار الغربي للمسجد الأقصى ناحية
حائط البراق ، وأن الحفريات متواصلة في النفق المسمي
"نفق الحشمونئيم" بما يهدد أعمدة الأقصى الذي بدأت
تظهر تشققات بها ويتعرض للانهيار .
وكشف الشيخ عكرمة صبري مفتي
القدس لـ "إسلام أون
لاين " حينئذ عن أن الوفد الفلسطيني اجتمع مع
الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسي ، ومندوبي
الدول العربية بالجامعة وشيخ الأزهر والبابا شنودة ،
وتم تقديم مذكرة تحت عنوان "قبل أن تضيع القدس" كتبها
الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية لفلسطيني 48
ورئيس المجلس الأعلى للدعوة والإغاثة ، مقدمة للقادة
العرب توضح أنه تم الكشف بالصور عن وجود كنيس يهودي
وحفريات متواصلة أسفل المسجد الأقصى ، وأن الأقصى في
خطر بالفعل خصوصا أن المتطرفين اليهود يعتبرون بناء
الهيكل قبل عام 2007 حتمية دينية وإلا ينالون غضب الله
!.
وقال الشيخ "صبري" – غاضبا – "نحمل جميع المسئولين
العرب المسئولية عما يحدث في الأقصى " ، مؤكدا لـ
"اسلام اون لاين" أن
أحد من القادة العرب لم يهتم أو يتصل به رغم كل صرخات
التحذير "لأنني إنسان مسكين لا
يتصلوا به " حسبما قال ، وانتقد صمت الحكومات ،
واستنكر عدم استفادتهم حتي من قرار محكمة العدل
الدولية برفض بناء الجدار العازل الذي أحاط القدس الأن
وأصبح دخول الفلسطينيين إليها بتصريح ، "وكأن قرار
محكمة لاهاي زوبعة وانتهت " حسبما قال .
وقال الشيخ عكرمة أن
عمرو موسي وعد
بعرض الوثيقة المصورة للحفريات أسفل الاقصي علي
وزراء الخارجية العرب، كما ستتم
ترجمتها إلي عدة لغات لتوصيلها إلي العالم ،
وأنه تم نقل خطورة الموضوع أيضا إلي مندوبي الدول
العربية بالجامعة لينقلوه لدولهم .
حقيقة الحفريات والكنيس اليهودي
وقد نبه الشيخ عكرمة صبري والشيخ كمال
الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين 48 إلي
أن الحفريات الإسرائيلية - التي بدأت في ١٩٦٧ حول
الأقصى وأسفل البلدة القديمة أسفل البلدة القديمة ،
امتدت الان لتصل أسفل المسجد الأقصى مباشرة ، وأن هناك
شريط فيديو يوضح أن السلطات الإسرائيلية أنشأت عدة غرف
أسفل باحة الأقصى خصصت غرفة منها كي تكون كنيسا يهوديا
غير غرف لصلاة اليهوديات ، معتبرين ذلك اعتداءً صارخا
علي الأقصى والمقدسات الإسلامية لأن الأقصى
"وقف إسلامي" والوقف له
حرمته سطح وباطن وسماء الأرض .
وحذر الشيخ صبري في لقاء بنقابة الصحفيين المصرية من
خطر صمت الحكومات العربية ، قائلا أن : "مجرد الصمت
والسكوت علي ما يجري معناه موافقة منا وهم – اليهود –
يستغلون سكوتنا لفرض أمر واقع جديد " ، و" أننا نقوم
بواجبنا ضمن إمكاناتنا ونحمل القادة العرب والمسلمين
المسئولية ومعذرة إلي ربكم ، أما مسألة أنهم – القادة
- استجابوا أم لم يستجيبوا فالمسئولية عليهم ونحن لم
نيأس من التحذير " .
وحذر الشيخ الخطيب بدوره من أن اليهود يستخدمون في
عمليات الحفر "حوامض كيماوية"
توضع علي الصخور لتفتيتها ، وهذه الحوامض خطرة جدا علي
أساسات الأقصى لأنها تنتقل إلي هذه الأساسات عبر مياه
الأمطار والرطوبة ما يؤدي لتصدع أعمدة الأقصى ، وأنه
ظهرت بالفعل تصدعات في المسجد
كما أنه سبق أن أدت هذه الحفريات إلي سقوط طريق باب
المغاربة الذي أنهار بالكامل بسبب أعمال الحفر أسفله
!.
------------------------

كنيس يهودي داخل
القدس القديمة
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤ |