|

محمد لشيب
كلمة باسم المدونين
بمناسبة اليوم العالمي للقدس على الإنترنيت
--------
فى
مثل هذه المناسبة -يوم
القدس العالمى على الإنترنت-
لا يسع المرء إلا أن يقف وقفة إجلال وإكبار واحترام
لأولئك المرابطين القابضين على الجمر المدافعين عن
مقدساتنا وأرضنا وشرفنا وعزتنا، وأن يتقدم بكل عبارات
التنويه والتقدير للمقاومة الوطنية والإسلامية
الفلسطينية الباسلة التي أظهرت أن هذا الشعب البطل لا
يمكن أن يستسلم، وأنه شعب مقاوم سيظل يجاهد من أجل
استرداد أرضه وشرفه ومقدساته، لا أقول أمن وسلام
الفلسطينيين وحدهم، بل إن الشعب الفلسطيني بمقاومته
الباسلة اليوم، إنما يقاوم ويجاهد باسم الشعوب العربية
والإسلامية، بل وباسم كل الشعوب المستضعفة، ونيابة عن
كل أحرار العالم.
إن خيار المقاومة والتحرير
الذي رسخه الشعب الفلسطيني على مدى الزمان، والذي
يتصاعد اليوم بقوة رغم تكاليفه الباهضة ماديا ومعنويا
هو الخيار الذي يمثل النقيض الموضوعي لخيار القوة
والهيمنة الصهيونية، وبالتالي فهو الخيار الذي يشتغل
في الاتجاه الصحيح للتعجيل بانفراج غمة الشعب
الفلسطيني ـ بل غمة الأمة قاطبة ـ وإلحاق الهزيمة
بالكيان الإرهابي الصهيوني بعد استيفائه لدورته
المقدرة له في علم الله سبحانه وتعالى، مصداقا لقوله
تعالى في سورة الإسراء:
"فإذا
جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد
فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا"، فلا
لمؤتمرات السلام، عفوا مؤتمرات الذل والهوان التي يخطط
لها في الأيام القليلة المقبلة.
إن الصراع الذي نشهد
اليوم مواصلة فصوله
العدوانية، من خلال الاجتياحات المتوالية وعمليات
الاغتيال والقصف المستمر، والاستعداد لاجتياح عسكري
لقطاع غزة، ما هو إلا صراع
حضاري كبير بين الحضارة العربية والإسلامية
وبين الحضارة الغربية، والدليل على ذلك هو هذا
الإنحياز المتواصل والمستمر لعدد من الدول الغربية
انحيازا تاما للكيان الصهيوني، مما يجعلنا نعتقد فعلا
ان الشعب الفلسطيني يقف لوحده مدافعا عن الأمة العربية
والإسلامية.
وفي مقابل هذا الإنحياز التام
للدول الغربية لفائدة المشروع الهيمني الصهيوني الهادف
إلى التحكم في رقاب الشعوب والاستحواذ على خيرات
المنطقة، نجد أن أنظمة عربية
وإسلامية لا تتورع، وفي ظل هذه المرحلة العصيبة
التي يمر منها الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية،
عن الهرولة نحو الكيان الصهيوني
والإقدام على تطبيع العلاقة مع هذا الكيان البغيض. وهو
الأمر الذي نسجله بكل أسف وتذمر.
إننا اليوم -كمدونين-
بصدد مناسبة تواصلية عالمية نجدد فيها لإخواننا
الفلسطينيين تضامننا معهم، ونعتذر لهم عن عجزنا
وتقصيرنا في تحويل هذا التضامن وتجسيده فعلا يسري
وعملا يترجم على أرض الواقع، إنها لم تعد تجدي الكلمات
والخطابات، ففي كل يوم تزداد المؤامرات، وتحاك
المخططات ضد القدس الشريف، ونحن، العرب والمسلمون، دون
حراك أو فعل أو أثر. في كل يوم والقدس الشريف يستصرخنا
.. يستغيثنا ... ينادي العرب والمسلمين أن هبوا
لتطهيري من دنس الصهاينة المحتلين ...في كل يوم تتوالى
تهديدات الغاصبين بهدم المسجد
الأقصى المبارك تزداد وتتكاثف سعيا لهدمه وإقامة
الهيكل المزعوم، فماذا نحن فاعلون؟
لقد سعينا من خلال مدونة تقليب
نظر وبتعاون ودعم من عدد كبير من المدونات عبر
العالم، إلى تنظيم حملات للتدوين من أجل القضية
الفلسطينية، كانت حملتنا الأولى يوم الجمعة 16 فبراير
2007 الذي خصصناه يوما للتدوين حول القدس الشريف
والأقصى المبارك، ويوم الخميس 22 مارس 2007 يوما
للتدوين في حق الشيخ القائد المجاهد شهيد الأمة أحمد
ياسين رحمة الله عليه، ونعلن اليوم تخصيصنا ليوم
17
رمضان للمساهمة بالتدوين في اليوم العالمي للقدس على
الإنترنيت.
وبهذه المناسبة نجدد دعوتنا لكافة الهيئات والمنظمات،
والدول والشعوب، وكافة أحرار العالم إلى:
- التحرك العاجل لمساندة الشعب الفلسطيني ودعمه بكافة
الطرق والوسائل وفك الحصار المفروض عنه على كافة
المستويات، وفتح المجال لكل أشكال النصرة لفائدة الشعب
الفلسطيني وتيسير كل أشكال الدعم المالي والمادي
والمعنوي والاقتصادي والسياسي.
- الوقف الفوري لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني
المجرم، سياسيا كان او اقتصاديا او ثقافيا ...بل
ومواجهة هذا الكيان في كل المنتديات الدولية.
- استنكار وشجب هذا الحياد السلبي والصمت العالمي
والعربي والإسلامي المطبق تجاه جرائم العدو الصهيوني.
إننا في معركة جهاد ومقاومة، في لحظة مصيرية وحاسمة
تتعلق بوجود ومكانة هذه الأمة، والشعب الفلسطيني إنما
يتحمل نيابة عنا مسؤولية خوض هذه المعركة، فعلينا أن
لا نتركه وحيدا، ونقول له كما قالت بنو إسرائيل لموسى:
"إذهب انت وربك فقاتلا، فإنا ها هنا قاعدون"، بل نقول
لهم: إخواننا الفلسطينيون إذهبوا انتم وربكم فقاتلوا،
فإنا معكم مقاتلون مجاهدون مقاومون.
محمد لشيب
مدونة "تقليب نظر من دوحة قطر"
صحافي
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤ |