أعياد الصهاينة تحرم الفلسطينيين من الصلاة في الأقصى ...    الاحتلال يُقر بافتتاح كنيس يهودي أسفل المسجد الأقصى يبعد 97 متراً عن قبة الصخرة ...     "مؤسسة الأقصى" تدعو العرب والمسلمين إلى تحرّك عاجل لإنقاذ المسجد الأقصى    


نور الدين شيرين -رئيس جمعية القدس بتركيا


مرحبا أيتها القدس الحرة
ترجم: عماد السلطي - موقع قدس داي.كوم
تركيــا

 

بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ’’ أمــا بعــد .. فقد ذكر أحد المؤرخين اليهود في كتابه بعنوان "السلام الذي قضى على السلام" حادثة كأنها حجر ألقي على رأسي ولاتزال تحتل مساحة من تفكيري. اليهود قبل إحتلالهم لفلسطين وعندما كانوا يتجمعون من أجل الإحتفالات الدينية والأعياد الخاصة بهم كانوا يقولون جملة واحدة عند الوداع " نلتقي في المرة القادمة في القدس"

إن القدس هي شعار الإسلام وقلب المسلمين وهي رمز الحريةوالنصر هذه المكانة التي حظيت بها عند اليهود أليس من ألجدي أن تحظى بها عندنا نحن المسلمون لقد مرت أربعون عاما على إحتلال القدس إذا كان الشوق للقدس والحسرة عليها لم تحرك فينا ساكنا فيجب أن نسأل أنفسنا ونحاسبها "هل الصهاينة هم من أخذ القدس أم نحن من أعطاها لهم"

إن مقارنة المسلم باليهودي مقارنة غير صحيحة ولكن علينا أن نسأل أنفسنا كمسلمين ألم نشتق للقدس كما إشتاق إليها اليهود ’لقد تعلمنا من القرآن الكريم كيف إمتحن الله عزوجل  نبيه إبارهيم عليه السلام وكانت إمتحانات صعبة منها تكسير الأصنام هل ننتمي إلى أمة إبارهيم فهل يصعب علينا فهم أن الله سبحانه وتعالى يمتحننا في قضية القدس وعلينا أن ندرك أيضا أن كل يوم يمر والقدس محتلة هو يوم ضائع منا.

إذا عدنا للتاريخ لفترة غير بعيدة ونرى ماذا فعل اليهود الصهاينة من أجل الإستيلاء على القدس ,نرى أن هرتزل ومن خلال بروتوكولات صهيون بدأ حملة عالمية ضد الإسلام وأنه كيف فعل كل ما بوسعه من أجل أن يتخطى الدولة العثمانية والسلطان عبد الحميد الذين مثلوا حجر عثرة في طريق تحقيق ما يريدون.إن هذه الأحداث تجعلنا نفكر مليا ونتساءل لماذا فلسطين والقدس تحت الإحتلال الصهيوني؟ وماذا يجب علينا أن نفعل من أجل إسترداد قدسنا مرة أخرى

عندما وطأت أقدام الصهاينة والإمبريالية العالمية أرض فلسطين ظن هؤلاء أن هذه هي نهاية الحرب بينهم وبين المسلمين وأخذوا يحتفلون ويهتفون بأن "سيدنا محمد " قد مات الآن لأنهم يعرفون تماما بأن الأمة الإسلامية بدون فلسطين والقدس كالجسد بلا رأس .

بعد إنهيار السد العثماني وتخطي عقبة السلطان عبد الحميد أصبحت الخطوة التالية للصهاينة والإمبريالية العالمية هي إنشاء ما يسمى ب "إسرائيل الكبرى" من النيل للفرات وحسب معتقداتهم المزورة والمحرفة كانوا يريدون الإستيلاء على الأمة الإسلامية لكى تبقى عبيدا لهم ولكي يمحو كل أثر للإسلام من الحياة.

إن الصور الموجودة في الكنيست الإسرائيلي لهرتزل توحي بأنه يسير على نهج الصهيونية وأنه بطل من دون منافس وهم يعتقدون أيضا بأن إستشهاد الشيخ عز الدين القسام والشيخ عبد القادر الحسيني والإمام حسن البنا رحمهم الله جميعا وحرب الأيام الستة حزيران 1967 ما هي إلا بوابة عبور لإسرائيل الكبرى. لقد إعتمدت إسرائيل على الدعم الدولي لها وابرمت إتفاقية السلام مع الخائن أنور السادات من أجل شرق اوسط جديد ولكنها إصطدمت بقيام الثورة الإيرانية في 11 شباط من العام 1979.

لقد قالها الخميني قائد الثورة الإيرانية "لقد كسرنا قدم أمريكا من إيران وجاء الدور لكسر قدم إسرائيل". ودعا كل مسلمي العالم لرفع هذا الخنجر من قلب أمة الإسلام ولإستصال هذا السرطان وبدأ يروج لفكرة تحرير القدس ويحرض على أن أول وأكبر الأهداف هو تحرير القدس .لذلك فقد أعلن أن الجمعة الأخيرة من رمضان هي يوم "القدس العالمي".

بعد الإعلان عن يوم القدس العالمي في الجمعة الأخيرة من رمضان نرى الشوارع تمتلئ بأحفاد صلاح الدين الأيوبي وعز الدين القسام وعبد القادر الحسيني لقد إستشهد عز الين ولكن هناك الملايين ممن يتبعون طريقه ويحملون م القدس وتحريرها على عاتقهم ويهتفون بأعلى صوتهم "الموت لإسرائيل" وتنزل هذه الهتافات على رؤوس المحتلين كالصاعقة.

إن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم مخبرا رسول الأكرم "المسجد الأقصى الذي باركنا حوله" وهذه البركة ليست بركة الأرض ولكنها قدسية الأرض وبركتها وقدسية الإنسان على هذه الأرض "الأرض المبارك""البلد الطيب" أرض الأعزاء فلسطين"

إن الوعد القرآني بالنصر من خلال حاثة الإسراء عايشناه من خلال الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وفتحي الشقاقي وصلاح شحادة ويحي عياش وعايشناه من خلال عشرات الألوف من المجاهدين الذين نذروا أنفسهم رخيصة بجهادهم ومقاومتهم وإستشهادهم  وشعرنا ببركة هذه الأرض في غزة ونابلس وجنين والقدس وناتانيا وتل ابيب لقد شعرنا بهذه المقاومة من خلال الإنتفاضة الباسلة.

إن شهداء فلسطين لهم مكانة ورفعة خاصة  ولكن شيخ المجاهدين والأب الروحي للشعب الفلسطيني الشيخ أحمد ياسين عندا إرتقى إلى الملأ الأعلى بعد أدائه لصلاة الفجر لقد أدركنا بأن هذا اليوم هو يوم بشارة تحرير القدس .وكما قال رسولنا الكريم محمد عليه الصلاة والسلام " والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على ان أترك هذا الامر ما تركته حتى يظهره الله أوأهلك فيه، " ونحن نقول بعد إستشهاد الشيخ ياسين بأنهم لو الشمس في يميني والقمر في شمالي لن نتردد عن إغراق الصهاينة بدماء الشيخ ياسين المباركة الطاهرة الذكية.

"مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٌ۬ صَدَقُواْ مَا عَـٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِ‌ۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُ ۥ وَمِنۡہُم مَّن يَنتَظِرُ‌ۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلاً۬" إن هؤلاء الرجال من أمثال أحمد ياسين والرنتيسي وفتحي الشقاقي وغيرهم من الرجال الذين صدقوا الله ما عاهدوا عليه لقد ضحوا من أجل فلسطين إنهم ينظرون الى لواء الإنتفاضة المذكى بدماء الشهداء الطاهرين . إن القدس هي وعدنا لله والقدس هي العبودية لله والقدس هي مرحلة النفي والإثبات والقدس هي نقطة إلتقاء من يضحون بأنفسهم من أجل حرية الأمة الإسلامية.

نحن كمسلمي تركيا الذي أرشدنا لأهدافنا من مقاومة للصهيونية هو القائد نجم الدين أربكان ونتذكره دائما على أنه منة من الله لهذه الأمة .إنه كالشجر العثماني ينحني للعاصفة ولا ينكسر وهو يقف في وجه الصهيونية كالجبل الشامخ  ويبشرنا بان إقتلاع هذا السرطان ورميه في مزابل التاريخ هو من أهم أهداف هذه الأمة .ولكن هناك حب في قلوب هذه الأمة للقدس فهذه من بركات مدرسة نجم الدين أربكان هذه المدرسة التي إقترن إسمها بمقاومة الصهيونية.

بمناسبة يوم القدس العالمي سيتم نشر هذه المقالة على صفحة www.qudsday.com ونريد أن نذكركم بأن هذه الصفحة على الإنترنت ستبدا من تاريخ 17 رمضان وحتى يوم الجمعة الأخيرة منه بنشر الأخبار عن يوم القدس العالمي والذين يزورون هذ الصفحة سيجدون في أعلى الشاشة صورة لنجم الدين أربكان وأن اصحاب الفطرة السليمة سيدركون هذا المعنى.

نحن ومن خلال هذه الصفحة على النت وبمناسبة يوم القدس العالمي نضم أصواتنا مع أبناء هذه الأمة ونهتف ونجدد العهد بأن نلتقي في القدس المحررة  .إن هذه الأمة تتكلم بالأفواج عن القدس وهي كسيل جارف تتجه نحو القدس وفي هذه المرة لن نتعب ولن نتوقف ولن نهزم بإذن الله لأنه هو سندنا فالعد الرباني للنبي محمد عليه الصلاة والسلام ودماء شهداءنا والإصرار على المقاومة هي مبشرات النصر.

إننا كمسلمي تركيا نعي تمام مسؤوليتنا التاريخية وبعهدنا لله ولأمتنا هنا نحن ننطلق في يوم القدس العالمي ونحن نستشعر بأن تحرير القدس أقرب من أي وقت مضى.

إن الصهاينة هتفوا قبل 40 عاما لقد مات محمد ولكننا الآن نعود كأمة لمحمد . نحن جيش محمد ونتحرك نحو القدس نحن المقاومة وسنظل المقامة حتى تحرير اخر شبر من أراضي المسلمين عدنا من الأناضول من غزة من نابلس من جنين من بيروت من جنوب لبنان عدنا من لبنان وغزة التين أخرجنا منهما الصهاينة أذلاء .عدنا من صواريخنا القسام والزلزال والشهاب لقد عدنامن الصبر 33 يوما في وجه الإعتداءات على أمهاتنا وأطفالنا وحقولنا ومزارعنا بعد أن  دمرنا قواعدهم وأغرقنا سفنهم وفجرنا دباباتهم وبعد ضربنا لحيفا وسديروت وعسقلان وزكيم .

عدنا كتائب القسام وسرايا القدس ومقاتلي حزب الله . عدنا بعد هزيمة الجيش الذي لا يقهر وبعد القضاء على وهم إسرائيل الكبرى وبعد أن مزقنا معاهدة أوسلو وألقيناها القمامة وبعد أن قدمنا لشعب فلسطين حكومة شريفة وبعد أن نظفنا غزة من الخونة وبعد أن أوقعنا الخونة في شر أعمالهم.

ماذا يفعل الذين يختبئون خلف الأسوار العالية ويحتمون بالصواريخ وبالأمم المتحدة وبأمريكا ؟ ماذا يفعل هؤلاء الذين يقولون بأننا بين الحياة والموت الذين يرون كوابيس الهولوكوست ؟ ماذا تفعل لجنة وينغراد التى تتباكى وتقول بأن اليهود عادوا الى العام 1938 ؟ ماذا يفعل الصهاينة الذين يرحلون عن سيديروت؟ على هؤلاء الذين إحتلوا فلسطين أن يعودوا من حيث أتوا إذا أرادوا البقاء على قيد الحياة.

أقسم بالفجر بأن تحرير القدس أصبح قريبا جدا "أليس الصبح بقريب"

نحن على وشك الإنتهاء من شهر رمضان المبارك شهر الرحمة والبركة الشهر الذي نزل فيه القران وفيه ليلة خير من ألف شهر وبمناسبة يوم القدس نقول كأمة اسلامية لقاؤنا القادم في القدس المحررة إن شاء الله.

مرحبا أيتها القدس الحرة

نور الدين شيرين

رئيس جمعية القدس فى تركيا

                     

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤