﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾

 

Kudüs Günü Vesilesiyle Yeniden Hatırlamamız Gereken

İslami Sorumluluğumuz

كلمة المفكرين الأتراك

المفكر التركي
Rıdvan Kayaرضوان قايا *
ترجم: عماد السلطي – موقع حماسنا – تركيا
الثلاثاء 25 سبتمبر 2007 م

-----------

 

 

                                                            

بمناسبة يوم القدس العالمي ... أتساءل ماذا يجب أن نتذكر نحن كمسلمين؟

 إن القدس ليست بالموضوع الذي نتذكره في العام مرة واحدة ونقيم من أجلها الإحتفالات ونتحث الكثير عنها في هذا اليوم وبعدها ننساها لمدة عام اخر...إنها ليست كذلك ويجب ألا تكون؟

القدس هي ألم دائم في صدورنا ...هي جرحنا النازف...لذلك يجب أن تكون دائما حاضرة... فهي قضيتنا التي لا تتغير ولا تتبدل.

 

  ماذا تعني القدس لنا؟ وما هي أهميتها؟

 

- قبل أي شيء فالمسجد الأقصى المبارك هو قبلة المسلمين الأولى ...ومكان الإسراء والمعراج...إن حادثة الإسراء والمعراج وكل الإشارات القرانية تدل على أن القدس هي أمانة إلهية في أعناقنا.

- إن القدس فتحت في العام السادس عشر للهجرة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد أن استلمها المسلمون من البيزنطة وألحقت بعدها بأراضي الدولة الإسلامية.بعهدها أصبح كل شيء فيها إسلامي من حجرها ومائها وهوائها  لذلك فهي أمانة تاريخية في أعناق المسلمين.

- القدس لها مكانة تاريخية ودينية لدى كل الديانات السماوية وهي تتوسط منطقة الشرق الأوسط لذلك تعاقبت عليها الحملات والإحتلالات من طرف القوى الظالمة الباغية وخاصة في المئة سنة الأخيرة فإننا نتعرض كمسلمين لحملات إمبريالية إستعمارية شرسة والقدس محور هذه الحملات...لذلك فإن موقعها الجغرافي جعل منها رمزا للصراعات .

 

 معنى القدس ويوم القدس؟

 

إن هذه البلدة المقدسة تداس اليوم بأحذية الصهاينة ...لذلك فإن المسؤولية الملقاة على عاتق الأمة كبيرة وواضحة.

إننى لا أرى أهمية للخوض في تفاصيل كون القدس مدينة مقدسة وأنها أمانة ربانية ولا حتى الخوض في ممارسات قوات الإحتلال هناك...ولكن نحن كمسلمين نؤمن بأن تحرير الأمة مرتبط إرتباطا وثيقا بتحرير القدس... لذلك علينا إيجاد أجوبة لـ ما هي النقاط التي يجب أن نركز عليها؟

 

1- لابد أن تبقي روح مقاومة (مشروعية الإحتلال) حية :

 

إن من أهم المواضيع التي يجب أن نركز عليها هي إبقاء روح مقاومة (مشروعية الإحتلال) حية وذلك بالرغم من كل الظروف الصعبة التي نمر ويمكن أن نمر بها وبالذات ضد المخططات الأمريكية والإمبريالية الهادفة إلى تشكيا منطقتنا الإسلامية من جديد وليست –أفغانستان- والعراق- عنا ببعيد.

 

إنهم يعملون على حشر الشعب الفلسطيني في زاوية سياسية ودبلوماسية معينة ...إن ما تروج له أمريكا وبعض حلفاؤها بالمنطقة من محاولات لإحلال السلام في المنطقة ما هو إلا حرب على الشعب الفلسطيني...فطرحهم هو إما أن تقبلوا بشروطنا أو تصبحون الطرف الرافض للسلام....يريدون بذلك أن يسلبوا حق مقاومة الإحتلال من الشعب الفلسطيني ... يريدون سلب حقوق  هذا الشعب الذي أغتصبت أرضه بالأمس...ويتعرض اليوم لأقصى أنواع الأذى.

 

إن الأحداث الجارية في فلسطين منذ نحو نصف قرن  تضع أمامنا حقيقة يجب أن لا ننساها أبدا وهي بأنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال قبول الإحتلال الصهيوني ولا يمكن أن يصبح هذا الأمر طبيعيا مقابل أي إغراءات أو مساومات ...إنها بالنسبة لنا مسألة قرانية ... وهي قضية إنسانية وتاريخية وحقوقية ..والقبول بالإحتلال هو ضد كل الحقوق ومبادىء العدالة في العالم.

 

يجب أن نقوم بدورنا تجاه فلسطين بعقولنا وقلوبنا وألسنتنا وأيدينا وبكا ما أوتينا من قوة ...إنها ليست مسألة قوة أو ضعف بل هي مسألة مبدأ ...لن يحاسبنا الله تعالى عما هو فوق طاقتنا. إننا نقاوم الإحتلال في هذه الفترة وبصورة مؤقتة بعقولنا وقلوبنا ويجب ألا نسلم بمشروعية الإحتلال في الوقت الحالي لأننا لا نستطيع هزيمته ..لأن هذا المفهوم يترسخ ويعلق في الأذهان ولا يخرج بعدها أبدا.

 

2- يجب أن نسرع وسائل التنسيق والتوحد:

 

- يجب علينا أن نبقى حقيقة الإحتلال الصهيوني حية في نفوسنا لذلك يجب أن نبحث عن وسائل تطوير موقفنا من هذا الإحتلال ويوم القدس ومناسبات إسلامية  أخري هي فرص متاحة لذلك. إن توحدنا ضد الكفر والظلم هو أمر قراني ...إن فهمنا لقضية القدس فهما صحيحا وعميقا بجميع جوانبها لكفيل أن يفهمنا من هو حجم الهجمة التي نتعرض لها كأمة إسلامية .علينا أذا أن نوحد جغرافيتنا الممزقة ويجب علينا أن نتوحد كأمة واحدة غير ممزقة ....يجب أن نكون كما صورنا القران "كالبنيان المرصوص" ومن دون أن نكون كالجسد الواحد ومن دون أن تنتشر بيننا ثقافة التوحد فإنه لن نتمكن من تحقيق أهدافنا التي نسعى إليها.

- يجب علينا أن نتعاون مع جميع من يحبون السلام والعدالة في العالم وليس مع من يفكرون مثلنا فقط...يجب أن ننسق الجهود من أجل التنسيق مع كل القوي الأخرى ولدينا مشكلة قائمة بين أعيننا وهي العراق ومشكلة مزمنة وهي فلسطين . يجب أن ترص الصفوف في وجه قوى الظلم والشر.

 

 

3- يجب أن نفهم طبيعة الإحتلال الذي نعيشه وبالتالي نطور مواقفنا تجاهه:

 

- يجب علينا اليوم اكثر من أي وقت مضى أن نفهم طبيعة الإحتلال وبالتالي نطور مواقفنا منه وبالتالي نطور وسائل مقاومته إن الذي يحتل فلسطين لا يختلف كثيرا عمن يحتل بلادنا الإسلامية من دكتاتوريين ومن الذين يقفون مع الإمبريالية والصهيونية ضد شعوبهم وهم الذين يصفون الإسلام والمسلمين بالرجعية والإرهاب والتطرف ولا يوفرون أيا من طاقاتهم في أيذاء المسلمين من قتل وحبس وتهجير.

 

المقاومة الفلسطينية فخر لهذه الأمة:

 

- إن فلسطين هي مكان الألم هي المكان الذي يستهدف فيه الأطفال بالرصاص هي المكان الذي لا تنقطع فيه أنات الأمهات هي مصدر الحزن للمسلمين  ولكنها في نفس الوقت هي فخر المسلمين.

 

- إنها تقاوم رغم الحصار ...إنها تدافع عن شرف الإسلام في زمن الضعف والتشتت الذي يعيشه المسلمون.

- إن هذه الحقائق تجعلنا نفكر...أليس المسجد الأقصى هو عزة كل المسلمين؟ أليست القدس هي أمانة في أعناق جميع المسلمين؟ إذا لماذا يتحمل هذا العبء الثقيل الفلسطينيون فقط وعلى أكتافهم الضعيفة ؟لماذا يضحى المسلم الفلسطيني بروحه في حين أن الآخرون والذين يحملون نفس الأعباء لا يضحون مثلهم...وحتى هم عاجزون عن حمل مشاعر البغض للأعداء؟

- إن ما نشاهده في فلسطين محزن ...ويدمى القلوب ...ولكنه أيضا مصدر للعزة والفخر. لأن فلسطين تشهد بأن من الأجل الإسلام وحرمته يضحى الناس بأغلى ما عندهم وهذا مصدر فخر لجميع المسلمين ولابد أن يتخذوا العبرة من ذلك .إن ما يحدث في فلسطين هو- تصديق القول بالعمل – وهو أيضا مثال واضح لمفهوم التضحية.

- إذا وضعنا في لحظة الإختيار فإن الثبات على المبادئ والثوابت أمر صعب جدا يحتاج إلى معرفة صحيحة ومقامة دائمة. إن اليائسون التعبون والذين يئسوا من رحمة الله يكون دائما مع المهادنة والتسليم للآخرين ومع الأسف فإنهم كثر في يومنا هذا .

- إن التاريخ أثبت أنه عندما إتحد المسلمون وراء عقيدتهم سادوا هذه الأرض وهزموا أعتى القوى وما رأيناه في جنوب لبنان من مقاومة إسلامية وما نشهده في فلسطين من إصرار على النصر وما نشاهده الآن في العراق وأفغانستان من هزيمة الجيش الذي لا يقهر لهو خير دليل على ذلك.

 

- أتمنى من الله عزوجل أن تعم هذه الموجات من المقاومة من وإلى القدس جميع أنحاء العالم الإسلامي وأحب أن أختم بجملة للشهيد فتحي الشقاقي-رحمه الله-:

"إن التوحد حول فلسطين هو إلتقاء التاريخ بالقران...هو إنشاء جغرافيا سياسية جديدة نحو المسجد الأقصى"

 

 --------------

 

* رضوان قايا: مفكر و كاتب الإسلامي , عضو جمعية الحر ((özgürder-Türkiye

 تعرض هذه الكلمة في 17 رمضان الموافق السبت 29 سبتمبر 2007

 

 ¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

 

   الكلمة باللغة التركية  ... اضغط