
القدس لا تقصي الديانات الأخرى
الأمين العام لإتحــاد المنظمات
الإسلاميــة
فرنسـا
----------
أظن
أن تخصيص يوم عالمي للتضامن من أجل المسجد
الأقصى، فكرة
جديرة بالثناء
،
خاصة و أنها توافق شهر رمضان المعظم. إن
المسجد الأقصى بمثابة رمز، خصوصا بالنسبة
إلي. و لا أقول أنه كذلك بالنسبة للمسلمين
فقط، بل هو رمز تجلى منذ صلّى الرسول
محمد، صلى الله عليه و سلم، بكل الأنبياء
فيه، مؤكّدين وحدة كل رسالات الوحي. هذا
التوحد تجسد في باحة المسجد الأقصى و جعل
منها المكان الذي تلتقي فيه كل الأديان.
أتوجّه للمسلمين بالقول أنه لا يمكن أن يحمل الإسلام على أنه إقصاء للأديان الأخرى و لتعاليمها. من أجل هذا يمثل المسجد الأقصى رمزا ذا أهمية كبرى في قلب كل مسلم. على المسلمين شرح هذه الرمزية و خصوصا لأهل الكتاب و لمواطنينا الفرنسيين، إذ يعتقد بعض المسلمين أن تعلّقهم بالأقصى يؤدي حتما إلى إقصاء لبقية الديانات منه. وهو ما لم يكن أبدا. و ما نحتاج إليه هنا هو التواصل الجيد في هذا الشأن.
أما فيما يتعلّق بالقضيّة الفلسطينية، فلا أزال مقتنعا أنه لا يمكن إيجاد حل لها من دون عودة المسجد الأقصى لأصحابه الشرعيين و هم الفلسطينيون الذين فيه ولدوا و كبروا و فيه يرقد أجدادهم. و لا يمكن لأحد أن ينتزع ملكية الأقصى منهم.
الدكتور فؤاد علوي
مشاركة سابقة





















