
القدس أرضنا
خاص بيوم القدس العالمي على الإنترنت - حماسنا
د. ديمة طارق طهبوب
-----
إن أي جهد في إحياء قضية القدس في نفس
الأمة محمود مهما كان بسيطا أو رمزيا، و
هو أفضل من السكوت و النسيان الذي يعول
عليه أعداؤنا، غير أن الجهد حتى يثمر يجب
أن يستمر و يمتد و لا يكون لحظيا أو
مقصورا على دين أو طائفة، كما يجب أن
يكون،كما هو مشفوع بالحب، مقرونا بالفهم و
المعرفة الدقيقة للقدس و المقدسات و طبيعة
الصراع عليها، مستندا الى مشاريع تكفل
تدعيم الوجود الفلسطيني في القدس، و
المحافظة على المقدسات، و توجيه أنظار
الأمة العربية و الاسلامية و حتى الشعوب
الغربية المنصفة اليها .
ليس الاسرائيلييون على غطرستهم و دمويتهم
شعبا فريدا في البطش، فالمغول من قبلهم
بعثوا للمسلمين يقولون "اتعظوا بغيركم، و
أسلموا لنا أموركم، فنحن لا نرحم من بكى،
و لا نرق لمن اشتكى، ليس لكم أرض تؤويكم،
و لا طريق تنجيكم، و لا بلاد تحميكم، فما
لكم من سيوفنا خلاص، و لا من مهابتنا
مناص، الحصون عندنا لا تمنع، و العساكر
لقتالنا لا تنفع، و دعاؤكم علينا لا يسمع" و
هو نفس الخطاب الذي يتعامل به
الاسرائيلييون الآن مع العرب و العالم
أجمع، و لكن الفرق في الحالة الأولى جاء
برد القائد المسلم قطز على هولاكو المغولي
في نصر عين جالوت.
إن التعامل بمنطق اليأس غير وارد في
التعاطي مع قضية القدس و فلسطين، فنحن
نؤمن أن القدس ينتظرها زمان عزة لا يعيدها
فقط الى حوزة الأمة، بل و يجعلها مركز
الخلافة
إن شاء الله.





















