كلمة
إبراهيم الزعيم
: قناة
الأقصى
- خاص "موقع
حماسنا"
الحمد لله رب العالمين، والصلاة
والسلام على من أسري به من المسجد
الحرام إلى المسجد الأقصى.
"سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من
المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي
باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو
السميع البصير".
السلام عليك يا مدينة الأنبياء
والأتقياء، السلام عليك وعلى أهلك يا
أيها الأرض التي بارك الله فيها
للعالمين.
السلام عليك يا مدينة القدس، يا ملتقى
الأنبياء ومهوى قلوب الأتقياء.
كم هي الآلام كبيرة والجراح غائرة
ونحن نتحدث عن هذه المدينة المقدسة،
التي تتعرض للتهويد منذ الساعة الأولى
التي طفئت فيها أنوار السماحة
والأصالة، بدخول جيش البغي والطغيان
إلى شوارعها وبيوتها.
وقد عشنا قبل فترة قصيرة ذكرى إحراق
المسجد الأقصى المبارك، التي وقعت
بمباركة ومساندة جيش وحكومة الاحتلال،
فأتى الحريق على أروقة وقبة ونوافذ
ومنبر المسجد، ورغم مرور أربعين عاما
على هذه الجريمة، إلا أنها تشحن
النفوس كل عام بغضا للمحتل.
واليوم يتصاعد الإرهاب الصهيوني بحق
المدينة والمسجد الأقصى من فوق الأرض
ومن تحتها، فالأنفاق تتوسع وتزداد من
تحت المسجد، ومصادرة البيوت وطرد
الأهالي وسحب الهويات واستمرار
الاستيطان من فوق الأرض.
وأمام هذه الهجمة الشرسة على العقيدة
والتاريخ والثقافة والتراث في مدينة
القدس، فلابد أن تتضافر جهود العرب
والمسلمين والعرب لنصرة هذه المدينة،
فلا عذر لنا إن خلص للقدس والأقصى سوء
وفينا عين تطرف.
فعلى المسلمين أفرادا ومؤسسات أن
يوظفوا كافة طاقاتها للقضية الإسلامية
الأولى، أما على الصعيد الرسمي فينبغي
أن يكون العمل على الصعيد السياسي
والدبلوماسي والاجتماعي والاغاثي
والاقتصادي.
صحيح أن الأقصى اشتعل لكن حبه في
القلوب اشتعل أكثر، وتصاعد منه الدخان
فتصاعد ذكره في العالمين، وعلت فيه
النار فعلت فيه كلمة الله على كلمة
الذين كفروا.
إن القدس هي عقيدتنا وتاريخنا
وثقافتنا، فنحورنا لطهرها الفداء،
والأقصى نور عيوننا ومهجة قلوبنا،
سنفديه بأنفسنا وأبنائنا وأموالنا.
أيها الصهاينة إن تجرأتم على القدس
والأقصى في مرحلة تراجع من بعض
المسلمين، فلا تظنوا أن المسلمين
باعوا عرضهم وكرامتهم، وحانت لكم
الفرصة لهدم الأقصى وبناء هيكلكم
المزعوم، فإن زلزالا إسلاميا سيمزق
عروشكم قبل أن تحققوا خرافاتكم.
اللهم احفظ القدس بعينك التي لا تنام
وركنك الذي لا يضام، واحفظ الأقصى
عزيزا شامخا ورده إلى حكم الإسلام
عاجلا.