|

رحلة في
نفق قافلة الاجيال
المرحلة
الثانية - الروحية والرمزية
- زيارة الفضاءات السبعة
-------
الفضاء
الرابع- عمود الشوق:
وفي
وسط الدخان وصوت الكذب والأضواء ذات
الألوان، يقف الزائر مندهشا مما يشاهد
فقد أصبح أمام برج كبير من الزجاج
يمثل الفضاء الرابع ( عمود الشوق )،
إذ يعد أهم مرحلة في هذا المتحف،
فبعد
مشهد الدمار الذي عاشه الزائر في
الفضاء الثالث من جولته، يتجه نحو أهم
منحوتة في هذا المتحف وأكثرها إتقانا
وضخامة ليجد نفسه في حفرية عمقها 17
متراً، زعم اليهود أنها تعود إلى فترة
المعبد الثاني أو ما قبله أيضاً،
وادعوا أنها حمامات لمعبد في فترة
الحشمونائيم إذ يطلقون عليها بركة
الماكيفا، في هذه الحفرية كان للسحرة
تركيز كبير فقد أقاموا داخلها عمود من
ألاف طبقات الزجاج ليصل طولها إلى 9
أمتار، لتظهر وكأنها تنبع من داخل
الماكيفا فتزن 15 طناً من الزجاج، حيث
تم تثبيتها على عوارض معدنية كبيرة كي
لا تؤثر على تلك البركة التي نسبوها
لأنفسهم غدراً وبهتاناً، وهذه البركة
في حقيقتها تعود إلى فترة ما بعد 130
ميلادي أي ما بعد زوال المعبد الثاني
كما يقولون ( المعبد الثالث )، في هذا
الفضاء جاء عمود الشوق لصهيون المصطنع
ليمثل كل أجيال الأمة اليهودية تنبع
من بركة المكيفا كناية عن أصول الأمة
وفترة المعبد الأول والثاني لعله يوصل
رسالته للزائر بأن كل أجيال هذه الأمة
( الأمة اليهودية ) في توق مستمر
لصهيون وفي شوق للعودة لها وتحريرها (
تحريرها
من
المسلمين! )
الفضاء الخامس
- مذبحة الهولوكوست:
وبعد
كل هذه الأشواق يتابع الزائر سيره
منهمكا بالأفكار التي قد سيطرت على
ذهنه ومعتقداته ليجد نفسه في عمق
المأساة المخترعة ،أمام حجر ضخم من
الزجاج مثل الفضاء الخامس (مذبحة
الهوليكوست )،
فبعد
أن ينهي الزائر جولة الشوق لصهيون،
يصعد ليشاهد أمامه مجسم لحجر ضخم مفتت
الأطراف غير مستوي الزوايا وكأنه قد
حطم وشطر فأصبح بستة قطع، قد تخللت
جدرانه العديد من الكتابات العبرية
والأسماء كلها تمثل فترة المذبحة أو
المحرقة المخترعة والتي يتباكى عليها
اليهود صباح مساء ويسوقون لها في كل
الأرجاء كي يكسبوا ود العالم
وتعاطفهم، فقد حدثت المحرقة وتفطر
الحجر وأصبح قطعا متفرقة وظهرت سحابات
الدخان فوقه ومن حوله وشقت الأضواء
لها طريقا من بين أطرافه المحطمة
وتلونت في زواياه وبدا المشهد كما
أراد المصممون، حزن، وأضواء تمثل
الألم، وصخرة كبيرة من الزجاج محطمة،
وأصوات للمحرقة، فيهدف هذا الفضاء خلق
مشاعر حزن وفرض حالة من المشاعر
المحطمة لدى الزائر حتى يكسبوا ود
الزوار وتعاطفهم مع ما يدعون من مذبحة
تاريخية حدثت بحقهم وأصبحت ورقة رابحة
بأيديهم يحركون بها العالم بحجة
المحرقة!!.
ليخرج البعض وقد انهمرت الدموع من
عينيه حزنا وحرقة على ما قد سمع من
بكاء، وعويل، وأكاذيب، أبعد ما تكون
عن الواقع بل قد لا تكون في الخيال.
|

الفضاء الخامس - مذبحة
الهولوكوست |
الفضاء السادس
- اعادة اعمار الدولة
يصبح الآن أمام مجموعة كبيرة
من الأعمدة تقدمتها جريدة أو أرضية
مكتوبة بالعبرية تصب كلها في عمود
بارز الحواف متحد الطبقات صحيح السمات
خالي من الأسماء والعبارات ليمثل بذلك
الفضاء السادس (إعادة الإعمار للدولة
)،
إذ يشاهد الزائر في هذا الفضاء مجموعة
من الأعمدة قد تقدمتها ألواح زجاجية
كأرضية كتب عليها أسماء وترانيم
توراتية قد شقت خلالها طريق لهذه
الأعمدة التي لم يكتمل بعضها، فتفاوتت
في الأطوال كناية عن استمرارية
الإعمار وأن النهضة مازالت مستمرة،
لتوصل رسالة مفادها "أن هذه
الأعمدة وهذه المجسمات والتي تمثل
إعمار الدولة اليهودية قد مرت في
عمليات هدم واعمار ولم تكتمل بعد وأن
ما تبقى من عملية إعمارها أصبح الآن
بأيدينا وبأيدي أطفالنا"، وإذا
نظرنا إلى هذه الأعمدة نشاهد أنها لم
يتم النحت عليها بالأسماء العبرية
وذلك كناية على أنه قد يكون لأي شخص
اسم عليها إذا قام بمساعدة هذه الدولة
المغتصبة والتي تهدف إلى خلق حضارة
وتاريخ ومستقبل جديد لشعب وأمة لا
تملك تاريخا على هذه الأرض،
فيعود الأمل للزائر وقد شاهد بريقا
له في الفضاء السابق فالإعمار كائن،
والعودة جارية، والتجمع قريب، والشق
والطريق لهذا واضح، فيصبح الزائر
سعيداً بذلك عازما على المواصلة .
الفضاء السابع
- حائط الذكريات
ليشاهد نفسه سائرا بين جدار كبير ممتد
من الزجاج كتبت عليه نقوش وذكريات
لجنود قد سقطوا في حروب التحرير
القديمة وحروب التحرير الحديثة وحتى
حرب تحرير القدس في الـ 67 ( حرب
انتهاك القدس واحتلال الأقصى )، فيمثل
هذا الفضاء السابع ( حائط ذكريات
الجنود )،
فيمر سريعا على جدار كبير مصنوع من
طبقات الزجاج ومنحوت عليه أسماء كثيرة
لأناس قيل عنهم أنهم قد شاركوا في
حروب تحرير القدس ( أي تحريرها من
العرب المسلمين )، هذه الأسماء
والذكريات للجنود ليست واضحة المعالم
جيدا فقد أرادها المصممون بهذا الشكل
لإظهارهم وكأنهم يصارعون النسيان،
فيشاهد الزائر هذه الأسماء بصعوبة مع
الأضواء الخافتة وموسيقى الحرب. كل
هذا سخر لخلق تاريخ وذكريات لأناس تم
تصويرهم على أنهم أبطال سلام وصناع
تاريخ وأمجاد، ولكنهم في حقيقة الأمر
ما هم إلا مجرمين سفكوا الدماء
واستباحوا الأرض والعرض ودنسوا طهر
القدس وسلبوها تاريخها وحقها.
ترمي هذه الفضاءات لهدف أن
يخرج الزائر بأفكار ومعتقدات ووعود
بينه وبين نفسه غير التي كانت من ذي
قبل، فقد سار في متحف من الذكريات
والتاريخ والألم لشعب تم تصويره على
أنه شعب مسكين ضعيف منتهك الحقوق
والأحلام يبحث عن أرض تاريخية له
تؤويه، فيجب على هذا الزائر أن يكرس
له علمه وعمله لخدمته.
|

الفضاء السابع - حائط
الذكريات |
بذلك تكون الفكرة والهدف من هذا الوكر
التزويري التهويدي قد رسخت في عقل بعض
الزائرين، و تملكت على تفكيرهم
وذهنهم، فمن المفروض أن السحرة الآن
قد سحروا العيون والأسماع وهم يسعون
لامتلاك الأذهان، فلم يبقى لذلك سوى
بضع كلمات أو قصة وبعض العبرات يؤديها
حاخام ويختمها بتوصيات.
فينتقل بذلك الزائر إلى الفصل الثالث
من هذا المتحف وقد صار قاب قوسين من
أن يصبح جنديا يفديها بروحه يهوذا...
المرحلة
الثالثة
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
|