صورة ومعلومة

باب العامود أو بوابة العامود

إعداد حماسنا

-----

 

تباينت أعداد الأبواب التي فتحت في أسوار القدس على مر العصور، وبعد إعادة بناء الأسوار في أيام  العثمانيين أصبح للقدس سبعة أبواب مفتوحة وأربعة مغلقة، كانت هذه الأبواب تغلق عند الغروب ولا يسمح للغرباء بدخول المدينة بعد إغلاقها، وظل ذلك أمراً مرعياً حتى أواسط القرن الثالث عشر الهجري (19م) وكان الفجر هو موعد فتح الأبواب لقصاد المدينة، ولما اتسعت مدينة القدس وتزايدت المباني خارج السور فتحت الأبواب ولم تعد تغلق في أي وقت من الليل أو النهار وكان ذلك حوالي (1858م). ومن هذه الابواب :

 

باب العامود :

هو أكبر أبواب مدينة القدس كما أنه أجمل أبواب القدس .يقع في منتصف السور الشمالي من أسوار مدينة القدس بين بابين هما الساهرة والجديد. ويعتبر أكبر وأعقد وأجمل بوابات القدس العثمانية، والباب من الخشب المصفح بالنحاس، شاهق الارتفاع يبلغ طول الباب حوالي 42 م، وارتفاعه من القاعدة إلى قمته نحو 17 م وعرضه أربعة أمتار ونصف وقد نقش على الباب أيام العثمانيين (لا إله إلا الله محمد رسول الله)
وتتأثر واجهته الشمالية الخارجية بفن العمارة العثمانية المبكرة، فقد أدخل العثمانيون عليه بصماتهم الزخرفية والمعمارية لا سيما في مدخله المنكسر، وواجهته العلوية، ويتوسط هذا الباب واجهة حجرية محاطة ببرجين كبيرين لهما كوابل حجرية ضخمة، ويتألف من باب مستطيل له مصراعين نحاسيين يعلوه قوسً مدبّبة لها وساد حجرية في مركزها نقش تأسيسي، يليها فتحتة مستطيلة يعلوها شرفات حجرية في أعلى سور المدينة، له دركاة تؤدي إلى مدخل منكسر في اتجاه الشرق ثم الجنوب.

 


ولباب العامود عدة أسماء ومنها:
- بوابة دمشق كما سماها الإفرنجة حيث أنها كانت مخرج القوافل إلى دمشق.
- باب النصر أو طريق الانتصار؛ لأنه كان يستخدم كممر للملوك الفاتحه.
- باب نابلس كما اعتاد على تسميته أهالي الخليل.

إلا أن أهم هذه الأسماء اسمه الدارج "باب العامود" والسبب يعود للإمبراطور الروماني هيدريانوس الذي أعاد بناء مدينة القدس، بعد هدمها من قبل سلفه تيطس، واطلق عليها اسم (ايليا كابتوليا) عام 135، وهي التي عرفها العرب والمسلمون باسم (ايلياء). وحظر هيدريانوس، الذي بنى مدينته الجديدة بمناسبة مرور 21 عاما لاعتلائه سدة الحكم، على اليهود ليس فقط الدخول الى المدينة، بل حتى النظر إليها من بعيد. ووضع داخل الباب الرئيس للمدينة الجديدة عمودا من الغرانيت الأسود ارتفاعه 14 مترا، يحمل تمثالا لهيدريانوس، واصبح العمود معلما بارزا للمدينة، نقشت عليه المسافات بين القدس والمدن الأخرى.

 

باب العامود عام 1857

 

باب العامود عام 1900

 

باب العامود 1923

 

هذا .. ويعود تاريخ الباب إلى ما قبل الميلاد وقد دمر وأعيد بناؤه عام 135م ويعتقد المسيحيون النصارى أن المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام قد مرّ عبر هذا الباب في طريقه إلى مكان الصلب حسب اعتقادهم .
أما الباب الحالي فإنه يتكون من قوس ضخمة ترتكز على دعامتين من الحجارة المنحوتة وقد بني مرارا وتكرارا، وآخر بناء له كان على يد السلطان العثماني سليمان القانوني عام 1537م، 944 هجرية ..  كما يشير النقش الموجود على الباب. وقد دخل من هذا الباب الخليفة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه عند فتح القدس والباب الحالي يقع فوق الباب الروماني القديم.

ويكتسب الأهمية كونه المدخل الرئيسي للـمسجد الأقصى وكنيسة القيامة وحائط البراق، ومنه نلج إلى سوق تجاري ويسمى سوق باب خان الزيت ومنه نتفرع إلى اسواق عدة منها سوق العطارين وسوق اللحامين وسوق القطانين وسوق الصاغة وسوق الحصر . كما يؤدي الدخول منه الوصول إلى الحي المسيحي والمسمى حارة النصارى من الجهة اليمنى والحي الإسلامي إلى اليسار والأمام.

وبمجيء الصهاينة للقدس واحتلالهم لها عام 1967.. قامت السلطات الصهيونية بعدة حفريات مختلفة على مراحل متعدد عند باب العامود فعثروا على باب العمود القديم تحت الباب الحالي، وربما المفاجأة كانت أنه اصغر بكثير واقل فخامة من الباب العثماني الضخم الحالي. وتم اكتشاف برج الحراسة الروماني، ومعصرة زيتون حجرية مع الحجر الضخم المستخدم في هرس الزيتون، وتوالت الاكتشافات؛ ومن بينها أنقاض كنيسة القديس ابراهام، وبرج صليبي من القرن الثاني عشر، وصهريج ماء من العصر العربي في القرن الثامن، وغيرها من مكتشفات، تتعلق بمجد القدس في عصور مختلفة، ليس من بينها ما يتعلق بما كان يبحث عنه الآثاريون الصهاينة ويطلقون عليه التاريخ اليهودي للقدس.

اليوم خارج باب العامود وعند مدرجاته تمارس الفلاحات الفلسطينيات، بزيهن التقليدي، أمام الباب تقليدا يعود لزمن بعيد، حيث يجلسن لبيع منتوجاتهن من الخضار والفواكه التي تزرع بالطرق التقليدية، بدون أسمدة كيماوية، ويتعرضن الآن لهجمات شرطة بلدية القدس الصهيونية فتحدث مطاردات يومية أمام هذا الباب بين الفلاحات المتمسكات بإرث جداتهن وشرطة الاحتلال.
وعند الباب أيضا وضعت الحواجز الصهيونية الحديدة عند موعد المرابطين في كل صلاة جمعة..وهناك يمنعوا من دخول المدينة المقدسة وتصادر هوياتهم..ثمنا لرابطهم ودفاعهم عن المسجد الأقصى..هناك عند باب العامود ينتشر الصهاينة يوقفون الشباب المقدسي ويضايقون كل وافد إلى باب العامود..

 

ملحوظة هامة :

ابواب بلدة القدس القديمة تختلف عن ابواب المسجد الاقصى، حيث أن البلدة القديمة عبارة عن منطقة مسورة مساحتها حوالي 1 كم مربع، ويشكل المسجد الأقصى المبارك حوالي سدس هذه المساحة تقريباً (144 دونماً) 

ويتباين عدد هذه الابواب كما ذكرت في المقدمة ولكن اُتفق إن أبواب البلدة القديمة سبعة أبواب مفتوحة وهي: باب العامود، وباب الساهرة، وباب الأسباط، وباب المغاربة، وباب النبي داود، وباب الخليل، والباب الجديد.

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤

 

الرئيسيــــة

ضيــوف اليوم

الاستيطان والمستوطنات

الأقصى تحت التقسيم

تهــويد الاقصى

جــدار العزل

التطبيـــع

عائلات مقدسية

أثرياء .. وأثرياء

أرشيف 2006

أرشيف 2007

أرشيف 2008

يوم القدس "الأول"

اليوم العالمي للشيخ ياسين