جديد التهويد .. القطار السريع

وكالات – حماسنا

23-5-2009

-----

 

توشك إسرائيل على الانتهاء من تشييد خط القطار الخفيف في مدينة القدس المحتلة تمهيدًا لافتتاحه نهاية العام الجاري، وهو المشروع الذي يحذر الخبراء من أنه يعزز تهويد المدينة لما يحمله من أضرار مادية على المتاجر والمنازل الفلسطينية الواقعة في أرض المشروع. وكانت الحكومة الإسرائيلية قد صادقت على مشروع القطار الخفيف في القدس عام 1999، و بدأ العمل فيه عام 2006، ومن المقرر أن ينتهي العمل في المرحلة الأولى منه عام 2009.

 

ويربط الخط بين القدس الغربية والقدس الشرقية، حيث يبدأ خط سير القطار من مستوطنة بسخات زئيف شمال القدس الشرقية ليمر بالتلة الفرنسية، ويكمل إلى تلة أمونيشون وميعاه شيعاريم، ثم إلى باب العمود، ويسير باتجاه ميدان سفرا وشارع يافا وصولا إلى شارع هرتسل، ويصل بين القدس الغربية ومستوطنات أخرى، حيث ضيق كذلك بهدف تيسيير انتقال المستوطنين والسكان اليهود داخل المدينة. وفي نفس الوقت يقسم خط القطار الجديد منطقة شعفاط وجزءا من بيت حنين بالقدس الشرقية إلى شطرين؛ مما تسبب في أضرار مالية لأصحاب المحال والمتاجر، وفي مقابل تقديم البلدية تعويضات لأصحاب المحال اليهودية تجاهلت أصحاب المحال من الفلسطينيين.

 

القطار السريع .. يربط الخط بين القدس الغربية والقدس الشرقية

 

المسؤولون الاسرائيليون بدورهم يقولون ان القطار سيخدم سكان القدس الشرقية اضافة الى اليهود ويهدف الى تحسين المواصلات في المدينة كما يقول نداف مزوز مدير مشروع القطار:"اذا قررت حكومة اسرائيل تقسيم القدس والتنازل عن مناطق معينة، فنحن سنتعامل حينها مع الواقع الجديد ، نحن لا ندعم حقائق جديدة بل جئنا لحل مشاكل السير في القدس".

هذا القطار الخفيف البسيط كما يقولون يخفي في طياته الكثير من الحقائق والادلة، فهي جزء من مخطط كبير لتهويد القدس وتحويلها الى مدينة يهودية بالكامل وعاصمة لدولة اليهود ففي الوقت الذي تعارض فيه حكومة اليمين حل الدولتين لشعبين قد يحمل هذا القطار السريع السلام مسرعا به نحو الهاوية ... !!

وفي وقت لاحق من هذا الشهر، اتهمت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات إسرائيل بـ"تصعيد حربها" على القدس المحتلة، والتخلص من الأحياء العربية فيها، مطالبة بوقفة عربية ودولية لوقف إجراءات تهويد المدينة.  ويعتبر المشروع جزء من بنية تحتية للاستيطان في القدس، وجزء من تهويد المدينة؛ حيث يهدف إلى تحسين الحياة اليومية للمستوطنين.

 

وعن تجاهل الاحتلال تقديم تعويضات للتجار الفلسطينيين المتضررين من خط القطار قال خليل التفكجي مدير دائرة الخرائط لجمعية الدراسات في بيت الشرق في القدس المحتلة : إن الاحتلال "ينظر إلى العرب بالقدس على أنهم مجموعة سكانية غير شرعية، ولذلك لا تقدم البلدية لهم أي تعويضات أو خدمات أخرى".

ولفت الخبير الفلسطيني إلى أن فصل منطقة شعفاط بخط القطار السريع وما ينتج عنه من أضرار للسكان العرب يهدف إلى ترحيلهم العرب من المدينة، وهو أسلوب من أساليب أخرى تتبعها البلدية لتحقيق هذا الهدف من بينها هدم المنازل والغرامات وسحب الهويات. كما لفت زياد الحموري، مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، بدوره إلى أن تقسيم منطقة شعفاط إلى جهتين منفصلتين يعني فصل المقدسيين عن بعضهم لتعزيز وجود الاحتلال وتهويد القدس. وتقوم إسرائيل بمشاريع استيطانية موسعة في القدس الشرقية التي احتلتها في عام 1967، ضمت حفر أنفاق وهدم منازل فلسطينيين وإقامة حواجز للفصل بين الأحياء العربية.

 

وتحدث محمود عكاشة (صاحب مطعم) لـ"إسلام أون لاين. نت" بلسان حال الفلسطينيين المتضررين قائلا: "منذ أن تم تقسيم الشارع الرئيسي في حي شعفاط إلى نصفين أصبحنا نعاني الركود في محالنا، لقد قتلوا السوق.. وتراجعت المبيعات إلى ما دون النصف بسبب إزالة مواقف السيارات التي كانت تقف وتبتاع منا" أثناء تمهيد الطريق لخط القطار.

وبالمثل قال خالد أشتية (صاحب محل حلويات): "كان محيلي يعمل بشكل جيد بطاقة 12 موظفا.. أما الآن فاضطرت على إلى أن أقلص عددهم إلى عاملين اثنين فقط، وبالكاد استطيع أستطيع دفع فواتير الكهرباء والماء والضرائب".

أما رجب أبو عصب (صاحب محل) فأكد بدوره أن بلدية المدينة تسير حثيثا في خطتها الخاصة بتهجير وإغلاق المتاجر الفلسطينية لإفساح الطريق أمام إعلان القدس رسميا مدينة يهودية خالصة، وعاصمة لإسرائيل.

ومع ذلك شدد أبو عصب على أن استمرار فلسطينيي المدينة من جانبهم في نضالهم والبقاء برغم هذه "المنغصات" للحفاظ على الحق العربي فيها: "مهما فعلوا فلن نغلق متاجرنا حتى لو تدهورت السوق أكثر من ذلك".

 

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

 

الرئيسيــــة

ضيــوف اليوم

الاستيطان والمستوطنات

الأقصى تحت التقسيم

تهــويد الاقصى

جــدار العزل

التطبيـــع

عائلات مقدسية

أثرياء .. وأثرياء

أرشيف 2006

أرشيف 2007

أرشيف 2008

يوم القدس "الأول"

اليوم العالمي للشيخ ياسين