قرار إسرائيلي بتهويد أسماء المدن

وكالات - حماسنا

20-7-2009

------

 

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت ان وزير المواصلات الإسرائيلي يسرائيل كاتس المعروف بتوجهاته اليمينية المتطرفة أمر بتهويد أسماء البلدات والمدن المكتوبة على الإشارات واللافتات المنتشرة على الشوارع والطرقات الرئيسية، وهو ما أثار غضب نواب عرب في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) واعتبروا هذا القرار "عنصريا".

ويقضي قرار التهويد بشطب الأسماء العربية والإنجليزية لأكثر من ألفي مدينة وبلدة، والإبقاء على أسمائها العبرية فقط، مع كتابتها بالأحرف العربية والإنجليزية.

- وبعد تطبيق القرار سيشطب اسم القدس ويستبدل به اسم "يروشلايم"، ويصبح اسم مدينة الناصرة "نتسيرت"، أما اسم تل أبيب فسيتبدل باسم "تيل أفيف"، ويافا ستصبح "يفو"، وسيتحول اسم مدينة عكا في اللافتات إلى "عكو" وصفد إلى "سفاد" وبيسان "بيت شآن" واللد ستصبح "لود".

وستشمل عملية شطب الأسماء العربية للمدن عدة مدن فلسطينية في الضفة الغربية أيضا، وبينها مدينة الخليل التي سيصبح اسمها "حيفرون".

وبرَّرت السلطات الصهيونية هذه التغييرات بالزعم بأن لافتات الطرق في شوارع الكيان غير متناسقة وغير موحدة، واعتبر مدير قسم تخطيط السير في وزارة المواصلات المهندس "يشعياهو رونين"- الذي أعد الخطة- أن عدم توحيد الأسماء في اللافتات أزعج المتحدثين بلغات أجنبية، سواءٌ كانوا مواطنين أو سياحًا

- يشار إلى أن أغلبية التسميات العربية في لافتات الطرق والمرافق العامة والخاصة تكتب مشوهة وبأخطاء إملائية متعمدة، كما سبق وأكد مركز عدالة القانوني والذي رفع التماسا عام 1998 ضد دائرة الأشغال العامة، لكن هذه لم تغير واقع التسميات رغم صدور قرار قضائي بذلك.

 

 

وفي رد فعل على هذا القرار؛ أكدت الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح رفضها للخطة، وقالت إنها ليست مجرد "عبرنة" وتهويد لافتات بل هي نتاج جنون وهستيريا التهويد لكل شيء: الأرض الإنسان والبنيان.

وأشارت إلى أن المؤسسة الإسرائيلية لم تتعلم طيلة ستة عقود الدرس القائل بأن التاريخ لا يصادر ولا يمحى بلافتة هنا وهناك. وتابعت "ها هي الأجيال لم تنس الجاعونة والبروة وعيون قارة وأم رشرش، بل إن هذه المحاولة البائسة والفاشلة سلفاً ستكون لنا إن شاء الله وقوداً ودافعاً قوياً لإحياء الذاكرة الفلسطينية أكثر وأكثر".

 

واعتبر خبراء في الشأن الفلسطيني قرار الكيان الصهيوني بتغيير أسماء بعض البلدان العربية والإسلامية إلى أسماء عبرية وصهيونية؛جاء لطمس هويتها، استمرارًا لمسلسل تهويد المدينة، والوقوف ضد ملفات حق العودة التي يطالب بها الفلسطينيون في الخارج، مخالفةً بذلك اتفاقية جنيف وقرارات 193 و194 للأمم المتحدة.
- ويرى محللون ان ما يقف وراء هذا القرار"مزايدات سياسية" داخلية في إسرائيل، ويأتي ضمن سلسلة من القرارات وفق سياسة التهويد التي تعتمدها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والتي تشمل الأسماء والبلدات. ويهدف إلى شطب أي حق للمواطنين العرب في العيش في إسرائيل، و"إظهارهم في صورة من يعيش على المعروف والصدقة من اليهود".

 

 

 

وعلى أي الاحوال؛ لم يأت هذا الإعلان من فراغ، وهذه ليست المرة الأولى التي يسعى فيها اليمين الإسرائيلي لإلغاء الهوية العربية للأراضي الفلسطينية من خلال "عبرنة" أسمائها العربية التاريخية الأصيلة. فقد حاول اليمين الإسرائيلي إلغاء الأسماء العربية سابقا وفشل، لكن المحاولة الجديدة تحاول الالتفاف بدهاء على حقيقة أن القانون الإسرائيلي يعتبر اللغة العربية لغة رسمية من خلال كتابة الأسماء العبرية بالأحرف العربية واللاتينية سعيا لمحو الأسماء العربية من ذاكرة الأجيال القادمة.

- ورغم ذلك تقوم السلطات الإسرائيلية منذ زمن بإلغاء الأسماء العربية التاريخية وتغييرها إلى أسماء عبرية في كثير من الأحياء والمناطق، خاصة في مدينة القدس، كما حدث في مداخل حي سلوان على بعد أمتار من أسوار المسجد الأقصى الجنوبية، حيث تم تغيير اسم شارع "وادي حلوة" إلى "معاليه فاديم" واسم "وادي الربابة" إلى "جاي هينوم". وبنفس الطريقة، طمس كثير من أسماء المناطق العربية لتستخدم مكانها أسماء مستوطنات يهودية تم بناؤها حديثا في محاولة لفرض الطابع اليهودي على أكبر مساحة ممكنة من أرض فلسطين التاريخية.


لكن المشكلة الحقيقية لا تكمن في تغيير الأسماء بل في محاولة تغيير الطابع الديني الإسلامي لمدينة القدس لدرجة لم تقتصر على إخلاء أحياء كاملة من سكانها العرب ومسحها بالكامل لإعادة بنائها بشكل جديد تماما، بل وصلت إلى حد تنظيم مهرجانات واحتفالات ماجنة بجوار المسجد الأقصى لتدنيس قدسية المكان وإفراغه من مدلولاته الإسلامية.


وفي جميع الأحوال فإن تغيير اسم على لافتة أو هدم منزل على بقعة أرض لا يمكن أن يصادر تاريخ هذا المكان ويلغي أصالته، فالهوية الفلسطينية والإسلامية أقوى من أي شكل من أشكال العنصرية التي يتنافس وزراء الكيان الصهيوني في الحكومة الجديدة على إبرازها في مواقفهم سعيا وراء تحقيق مكاسب سياسية هنا وهناك. إن بقعة زيت قذرة قد تطفو على سطح الماء، لكنها لا يمكن أن تلوث نقاء أعماقه. وكذلك فإن مجرد لافتات تحمل أسماء عبرية لا يمكن لها أن تلغي تاريخ شعب وأصالة وقدسية المكان. لقد حاول الصليبيون سابقا على مدى قرون أن يغيروا حقائق ومعالم بيت المقدس، لكنهم خرجوا وعاد المكان إلى سابق عهده. وسيبقى المسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى ما بقي مسلم على وجه الأرض مهما عبثت به أقلام ومعاول التهويد.

 

الاحتلال يواصل عبرنة اسماء شوارع واحياء القدس

حيث قررت بلدية الاحتلال في القدس استبدال أسماء ثلاثة شوارع عربية في قلب أحياء فلسطينية في شرقي القدس المحتلة، ضمن مساعيها «لأسرلة الجزء الشرقي من القدس». وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية الجمعة (4-9-2009) أن القرار اتخذ من قبل لجنة الأسماء برئاسة نائب رئيس بلدية الاحتلال في القدس "كوبي محلون" المقرب من رئيس البلدية اليميني نير بركات.

ولفتت إلى أن هذا القرار هو واحد من مجموعة قرارات اتخذت تحت تأثير الأعضاء اليمينيين في المجلس البلدي ونشطاء في اليمين المتطرف.

ووفقاً لقرار البلدية، سيطلق على «طريق بيت لحم القديمة»، القائم في حي رأس العمود اسم «شارع معاليه هزيتيم»، أي وفق اسم الحي اليهودي الذي تم بناؤه في المكان.

- وسيتم استبدال اسم شارع «وادي الربابة»، الذي يربط بين بركة السلطان وقرية السلوان باسم «شارع غاي بن هانوم».

- وسيتم استبدال اسم الشارع في حيّ جبل المكبر، المحاذي لمستوطنة «نوف تسيون» إلى اسم «معاليه هنتسيف».

ونقلت «هآرتس» عن عضو مجلس بلدية الاحتلال ولجنة أسماء الشوارع "مئير مرغليت" أن «هذا جزء من مسار أسرلة شرقي المدينة»، وأن «أحد مركبات الهوية هو اسم الشارع، وهذا يندمج مع الخطة الكبرى لتحويل وجه المكان».

 

 

 

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

 

الرئيسيــــة

ضيــوف اليوم

الاستيطان والمستوطنات

الأقصى تحت التقسيم

تهــويد الاقصى

جــدار العزل

التطبيـــع

عائلات مقدسية

أثرياء .. وأثرياء

أرشيف 2006

أرشيف 2007

أرشيف 2008

يوم القدس "الأول"

اليوم العالمي للشيخ ياسين