|

ألم يولد جيل صلاح بَعْدُ .. أم هم
يئدوه !!
د.
مهدي قاضي - المشرف العام على موقع
عودة ودعوة
www.awda-dawa.com
-----
الحمد لله رب العالمين والصلاة
والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
القدس في الأسر والأقطار تنتظر---
فأين صلاحُ الدين بل جِيلُهُ
النَّضِرُ
القدس بل وكل الأمة التي تعاني
الكثير من الأسر والقهر والاضطهاد في
عصرنا الحالي تنتظر منذ عشرات السنين
صلاحا مثل صلاح الدين أو بالأصح تنتظر
الجيل الذي منه يخرج،
فالقضية كما أشار د نجيب الكيلاني
في كتابه الهام جدا "هكذا ظهر جيل
صلاح الدين وهكذا عادت القدس" ليست
خروج منقذ للأمة ينزل عليها كما يقال
"هكذا من السماء", وإنما القضية خروج
الجيل والأجيال الصالحة التي منها
يخرج صلاح وأمثاله وبها يتحقق النصر.
- واجتهد المجددون والدعاة منذ
عقود في تربية الأجيال على أمل تحقيق
هذا الهدف أداءً للواجب وأملا في
إيقاف الذل والهون الذي تعيشه الأمة.
مع ذلك لم نر ظهور هذا المنقذ فما هو
السبب!,....
لا شك أن هناك عدة أسباب منها ومن
أهمها ما يقوم به أعداء الدين ومن لا
يريدون الخير للأمة من وأد هذا الجيل
كلما بدأ يظهر ويبزغ فجره بإلهائه
وتضييعه وإفساده عن طريق الإعلام خاصة
المرئي وما يعرض فيه من منكرات هي بحد
ذاتها تؤخر تحقيق النصر للأمة لحرمتها,
وتقوم أيضا بوأد ظهور هذا الجيل
المنشود. حتى أنهم يزدادون شراسة في
هجمتهم الإفسادية الإلهائية كلما رأوا
مظاهر قرب هذا الخير من صحوة وأوبة في
الأمة. ولا شك أنهم يستخدمون في أحيان
عديدة القهر والمواجهة العنيفة لوأد
هذا الخير ولكنها ليست الأخطر من
الوأد الذي يحدث لجيل الإنقاذ وللأمة
بدون أن يُشْعَرَ به!.
ولنتذكر أن مشكلتنا الكبرى لا تكمن في
قوة الأعداء
وجبروتهم وأساطيلهم وغير ذلك مما
يملكون, ولكنها تكمن في مدى تقصيرنا
في تمسكنا بما يرضي الله وتقوانا له.
فالذنوب بشكل عام خاصة ما يغرقنا في
المعاصي وما يجعل منكرات ومحرمات
ظاهرة بارزة مجاهر بها في بلاد
المسلمين تعرض ويراها الملايين وكأنها
ليست محرمة هو الأخطر علينا, أي أنه
الأخطر علينا من اليهود والنصارى وكل
الأعداء, لأنها تبعد عنا سبب الحفظ
الأساس لنا ؛ قال تعالى:
"وإن
تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا"
"آل عمران:120",... وإن كان للأعداء
بلا شك دور في بث وتشجيع منكرات
الإعلام في بلاد المسلمين لأنهم
يعرفون بأن عز المسلمين في تمسكهم
وهزيمتهم تكون بالمعاصي والبعد عن
التطبيق الحق الكامل للدين, قال تعالى
"إن تنصروا
الله ينصركم" محمد:7 .
فهل من انتباه وغيرة وتفاعل وتحرك
إيجايي فاعل يرضي الله من كل المسلمين
أفرادا وجماعات صغارا وكبارا تجاه هذه
الأخطار الجسيمة التي تئد أفراحنا
وتؤخر نصرنا وتكون سببا أساسا هاماً
في ما يحصل للأمة من استمرار الهوان
والذل والقتل والاضطهاد وأسر أقصانا
العزيز؟.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
|