الاحتلال يعلن عن افتتاح كنيس الخراب قبالة الأقصى

مؤسسة الأقصى– محمود ابوعطا

11-03-2010

---

الشيخ كمال خطيب :"الإفتتاح الرسمي لكنيس الخراب الذي سيشارك فيه قادة المؤسسة الإسرائيلية هو بمثابة الاعلان غير المباشر عن البدء بمشروع بناء الهيكل الثالث المزعوم "

 

حذرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في بيان لها من برامج ومخططات الإحتلال الإسرائيلي المتصاعدة ضد المسجد الأقصى المبارك وضد مدينة القدس، وقالت مؤسسة الأقصى أن المؤسسة الإسرائيلية الإحتلالية وأذرعها التنفيذية أعلنت عن برامج تصعّد من خلالها استهداف المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس في الاسبوع القادم، والبرنامج يمتدّ على مدار ثلاثة أيام من الأحد الى الثلاثاء، يشمل إفتتاح أكبر وأعلى كنيس يهودي في البلدة القديمة بالقدس على بعد عشرات الأمتار من المسجد الأقصى المبارك وذلك يوم الأحد والإثنين 14و15 آذار، ويتبعه في يوم الثلاثاء 16/3 تنظيم يوم عالمي من أجل بناء الهيكل الثالث المزعوم على حساب المسجد الأقصى، يتخلله دعوات الى إقتحام المسجد الأقصى، بالإضافة الى نية جماعات يهودية تنظيم مراسيم تقديم قرابين "الفصح العبري" في المسجد الأقصى نهاية الشهر بتاريخ 29/3/2010م، ودعت  مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أهل الداخل الفلسطيني وأهل القدس الى تكثيف التواجد الدائم والمستمر في المسجد الأقصى، وعلى مدار ايام السنة كلها .

من جهته قال الشيخ كمال خطيب – نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني: يوم 15 مارس القريب، أعلنته الحكومة الإسرائيلية يومًا لإفتتاح أكبر كنيس يبنيه اليهود بعد الهيكل الثاني، يسمى كنيس "هاحوربا" باللغة العبرية، أي كنيس الخراب، يبتعد عشرات الأمتار عن الجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك، ومما لا شك فيه أن افتتاح الكنيس في الحي الإسلامي، وتحت هذا الاسم دلالات كبيرة في مستقبل مدينة القدس، خاصة إذا ما تم الوقوف عند ما تتحدث عنه الجهات الإسرائيلية من أن حاخامًا إسرائيليًا عاش في العام 1750م، وكتب يومها متنبئًا كما يزعمون أن يوم إعادة افتتاح كنيس الخراب هو يوم إعادة بدء البناء في الهيكل الثالث، مما يشير إلى أن يوم 15 آذار يبدو أن له دلالات لدى المجتمع الإسرائيلي، خاصةً إذا ما أشرنا إلى أن شهر مارس وبدايات شهر ابريل هي أيام أعياد مميزة عند اليهود، وخاصة عيد الفصح ". وأضاف الشيخ خطيب: وللتذكير في عيد الفصح العام الماضي كان هناك اقتحام كبير من قبل اليهود للمسجد الأقصى المبارك، وبالتالي فإننا بين يدي مشاهد كلها مخيفة ومرعبة، وتشير إلى أن مستقبل القدس ما زال غامضًا إذا ما تم التأكيد على أن هذا العام فعلاً هو عام مفصلي، فالمؤسسة الإسرائيلية تريد فيه وضع النقاط على الحروف فيما يخص الأقصى المبارك ومدينة القدس، فالافتتاح الرسمي الذي سيشارك فيه قادة المؤسسة الإسرائيلية سيكون الاعلان غير المباشر عن البدء بمشروع بناء الهيكل الثالث كما تتحدث كثير من الاوساط اليهودية.

 

كنيس الخراب

 

وزراء إسرائيليون خلال زيارة كنيس الخراب


وفي التفاصيل قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في بيانها: بحسب ما رصد خلال الأيام الأخيرة هناك تركيز واضح من قبل المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها التنفيذية على إفتتاح كنيس الخراب في البلدة القديمة بالقدس، بعد عمل دام أكثر من اربع سنوات في هذا الكنيس، واعتباره أكبر وأعلى كنيس يهودي يبنى بالقرب من المسجد الأقصى، علماً أن هذا الكنيس أقيم على حساب المسجد العمري وأرض وقفية إسلامية في حارة الشرف، وهو حي اسلامي احتلته المؤسسة الإسرائيلية عام 1967 م، وهدمت وصادرت الأغلبية الساحقة من الحي وهجّرت الفلسطينيين من بيوتهم، وحولت الحي الى حي إستيطاني تحت اسم الحارة اليهودية. ويبرز التركيز الإحتلالي على إفتتاح "كنيس الخراب"، من خلال التقارير الإعلامية العبرية عن الموضوع، وكذلك الدعاية الواسعة على مواقع الإنترنت، وتوزيع الدعوات الشخصية لحضور الإفتتاح، وبالتحديد على موقع ما يسمى بموقع "الحارة اليهودية بالقدس القديمة"، ووضع فيلم فيديو قصير عن هذا الكنيس، وتذكير المصادر العبرية ان "القيادات الدينية والسياسية" في المؤسسة الإسرائيلية سيحضرون الإفتتاح، فيما هناك إشارات الى تحضير غير مسبوق من قبل الشرطة الإسرائيلية، تتزامن مع إفتتاح الكنيس .
أما عن برامج الإفتتاح الرسمي لكنيس الخراب فقالت مؤسسة الأقصى بحسب المعلومات المتوفرة لدينا فسيكون يوم الأحد 14/3/2010: يوم دراسي تهويدي مطول وإدخال سفر "التاناخ" الى "كنيس الخراب" بمشاركة الربانيم المركزيين، والبرنامج يبدأ الساعة العاشرة صباحا وينتهي الساعة الثامنة ليلاً، أما يوم الإثنين 15/3/2010م فسيكون الإفتتاح الرسمي لـ "كنيس الخراب"، يبدأ الساعة الخامسة مساء وحتى الساعة الثامنة والنصف تقريبا، يتخلله كلمات لسياسيين وربانيم، عروض ضوئية وصوتية عن كنيس الخراب"ومرفقات تهويدية، يتبعها عروض ضوئية وصوتية عن كنيس الخراب" ليلاً وبالمجان – بتواريخ متفرقة من 17/3 الى 23/3
في السياق نفسه فقد نشرت مواقع عبرية تابعة للجماعات اليهودية خلال الأيام الأخير إعلانات باللغة العبرية والإنجليزية تدعو الى إعتبار يوم 16/3/2010 وهو اليوم الأول من الشهر العبري "نيسان"، اعتباره يوما عالميا من اجل بناء الهيكل الثالث المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك، وتخلل الإعلان نفسه دعوات لإقتحام المسجد الأقصى المبارك.

وكشفت " مؤسسة الأقصى " أن المؤسسة الإسرائيلية تعمّدت رسم المسجد الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح داخل قبة " كنيس الخراب " بإعتبارهما من التراث اليهودي ، الى ذلك حذّرت " مؤسسة الأقصى " من تبعات مطالبة أحد الوزراء الإسرائيليين بضم المسجد الأقصى المبارك الى قائمة " التراث اليهودي ، بالإضافة الى مطالبته ببناء كنيس يهودي داخل المسجد الأقصى بشكل مؤقت الى حين بناء الهيكل الثالث المزعوم .
 

 

 

الكنيس على بعد عشرات الامتار من المسجد الاقصى

 

وكشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث بأنها حصلت على بعض الصور من مصادر خاصة، بالإضافة الى ما نشر من صور على مواقع عبرية عن بناء ما يسمى بـ "كنيس الخراب" ، ولوحظ أن هناك رسومات كبيرة لعدة معالم إسلامية داخل قبة "كنيس الخراب"، ومن بين هذه المعالم المسجد الإبراهيمي في الخليل، ومسجد بلال بن رباح، لكن المؤسسة الإسرائيلية تعمّدت رسم هذه المعالم على أنها معالم يهودية تحت مسمى "قبة راحيل" ، و "معارة همخبلاة" – الأسماء التهويدية للمعالم الإسلامية - ، وقالت  مؤسسة الأقصى أن المؤسسة الإسرائيلية تعمّدت أيضا رسم هذه المعالم الإسلامية بالضبط فوق ما يسمونه "خزانة التوراة"، وللربط بين هذه المواقع دلالات تهويدية تلمودية واضحة

 

المسجد الابراهيمي ومسجد بلال بن رباح وقد ظهرا على جدارن الكنيس

 

نتياهو سيلقي كلمة متلفزة خلال مراسيم الإفتتاح مساء الإثنين :
وأضاف تقرير مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أنه وبحسب مصادر اسرائيلية فإنه تمّ توجيه دعوة رسمية من قبل القائمين على بناء "كنيس الخراب" الى رئيس الحكومة الإسرائيلية "نتنياهو" لحضور الإفتتاح الرسمي للكنيس مساء يوم الإثنين القادم، وقالت هذه المصادر العبرية أن مصادر في مكتب رئيس الحكومة قالت انه من المرجح بأن "نتياهو" لن يشارك في الحفل، لكنه سيقوم بإلقاء كلمة متلفزة للحضور عبر "الفيديو كونفيرنس" وستعرض خلال الحفل الرسمي أمام المشاركين في الإحتفال الرسمي مساء الاثنين 15\3\2010م، وأضافت مؤسسة الأقصى أنه من خلال تفحص قائمة الذين سيلقون الكلمات الرسمية ونص الدعوة فإنّ المؤسسة الإسرائيلية تعتبر الحدث مناسبة قومية ودينية من الدرجة الأولى .

 

كنيس الخراب مشروع أقرته ومولته المؤسسة الإسرائيلية الرسمية :
الى ذلك فقد قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث إنه من خلال رصد لما كتب عن "كنيس الخراب" في التقارير العبرية الصحفية فإنّ قرار بناء "كنيس الخراب"جاء عبر قرار للحكومة الإسرائيلية عام 2001، وفي حينه تم إقرار تمويل بناء الكنيس اليهودي عبر ميزانية متعددة من عدة وزارات إسرائيلية، وفي سنة 2003 انطلق المشروع التهويدي برسم المخطط الشامل للكنيس، وقبل نحو أربعة سنوات بدء بناء الكنيس فعليا واستمر الى هذه اللحظة، وبحسب المصادر الاسرائيلية فإن تكلفة البناء وصلت الى نحو 45 مليون شيقل (نحو اكثر من 10 مليون دولار أمريكي)، وساهم في التمويل إضافة الى وزارات المؤسسة الإسرائيلية، عدد من الأثرياء اليهود، وقالت مؤسسة الأقصى انه بحسب مصادر عبرية فإن هؤلاء المتبرعين اليهود تبرعوا لبناء الكنيس اعتقادا منهم أنّ بناء "كنيس الخراب" يرتبط ببناء الهيكل الثالث المزعوم ويعتبر خطوة متقدمة من خطوات بناء الهيكل الثالث المزعوم، وأشارت مؤسسة الأقصى، انه ليس أدل على ذلك من الإعلان الذي نشر مؤخرا باللغتين العبرية والإنجليزية واعتبار يوم 16\3\2010م، اليوم التالي لافتتاح "كنيس الخراب" على انه اليوم العالمي من أجل بناء الهيكل، وقد سبق وان نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية مقالا وخبرا عن نبوءات يهودية حول نفس الموضوع . وأضاف تقرير مؤسسة الأقصى، ان بناء "كنيس الخراب" أوكل الى شركة إستيطانية تابعة للحكومة الإسرائيلي تسمى "شركة تطوير الحي اليهودي في البلدة القديمة بالقدس"، وفي قرار حكومي إسرائيلي آخر فقد أوكلت مهام إدارة "كنيس الخراب" الى ما يسمى بـ "صندوق تراث المبكى" وهي شركة تابعة للحكومة الإسرائيلية تتابَع بشكل مباشر من مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، وقالت مؤسسة الأقصى أن مديري الشركتين الحكومتين هم من غلاة المستوطنين اليهود، وأضافت المؤسسة أن وزراء متعاقبين في المؤسسة الإسرائيلية قاموا بزيارة ومتابعة بناء " كنيس الخراب ".

 


محاولة إخفاء معالم المسجد الأقصى خاصة قبة الصخرة :
فيما أكدت مؤسسة الأقصى أن أحد أهداف بناء "كنيس الخراب" هو اختلاق تاريخ عبري موهوم بالإضافة الى محاولة إخفاء معالم المسجد الأقصى المبارك خاصة منظر قبة الصخرة ، بصفته المعلم الأوضح والأبرز في القدس وعبر جميع جهاتها ، وقالت مؤسسة الأقصى، لهذه الأسباب تعمّدت المؤسسة الإسرائيلية جعل بناء "كنيس الخراب" بناء مقببا عاليا وكبيرا، وأضافت مؤسسة الأقصى ان المؤسسة الإسرائيلية تتعمّد نشر صور لـ "كنيس الخراب" على انه "المعلم الأبرز" في البلدة القديمة بالقدس، وتشير مصادر عبرية ان لقبة الكنيس 12 شباكاً، تُظهر ان الكنيس هو المعلم الأكثر ارتفاعا في البلدة القديمة بالقدس، وأشارت مؤسسة الأقصى أن مخططات الاحتلال بالنسبة لـ "كنيس الخراب" ليست جديدة بل تعود الى أعوام 1948 م وعام 1970م ، حيث أشارت مصادر عبرية قبل نحو سنة ونصف انه تم العثور على بقايا أسلحة داخل الموقع الذي يتم فيه بناء "كنيس الخراب" ، حيث خبأت عصابات الهجاناة هذا السلاح في أحد أقبية الموقع، كما ان الإحتلال قام عام 1970م ببناء قوس كبيرة في الموقع إشارة الى التخطيط المستقبلي لبناء "كنيس الخراب". في السياق نفسه قالت مؤسسة الأقصى انه في موقع كنيس الخراب كان بناء عثماني، يقع ضمن الأبنية الإسلامية التي كانت بجانب المسجد العمري ، وأن "كنيس الخراب" اليوم يقام على أرض وقفية وعلى حساب بيوت فلسطينية تابعة لحارة الشرف، وهي حارة كبيرة في البلدة القديمة بالقدس فشل الاحتلال بالاستيلاء عليها عام 1948 م، ووقعت تحت الاحتلال الإسرائيلي عام 1967م، حيث تم الاستيلاء عليها وطرد اهلها الفلسطينيين، وهدم أغلب البيوت، وإقامة حي إستيطاني كبير سماه الإحتلال "حارة اليهود".

تزامن مع الإعلان عن "قائمة التراث اليهودي":
في سياق متصل قالت مؤسسة الأقصى ان موقع عبري بإسم "فيرست نيوز" نشر خبرا مفاده أن أحد وزراء المؤسسة الإسرائيلية وهو وزير العلوم والتكنولوجيا طالب بإضافة المسجد الأقصى على قائمة "التراث اليهودي"، وانه كان من الخطأ عدم إدراجه في القائمة التي أعلن عنها قل نحو أسبوعين، كما وطالب "هرشكوفيتس" بإقامة وبناء كنيس يهودي داخل المسجد الأقصى، كبناء مؤقت الى حين بناء الهيكل الثالث المزعوم، وأشار موقع "فيرست نيوز" أن أقوال "فيرست نيوز" جاءت في مقال نشرته دورية عبرية تسمى "عولام قطان" - "العالم الصغير"- والتي ستوزع في الكنائس اليهودية اليوم السبت.

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

 

الرئيسيــــة

ضيــوف اليوم

الاستيطان والمستوطنات

الأقصى تحت التقسيم

تهــويد الاقصى

جــدار العزل

التطبيـــع

عائلات مقدسية

أثرياء .. وأثرياء

أرشيف 2006

أرشيف 2007

أرشيف 2008

يوم القدس "الأول"

اليوم العالمي للشيخ ياسين