تطهير عرقي بأبشع صوره –

اخلاء 11 منزلا لعائلتي الحنون والغاوي وهدم خيمة ام كامل بالقدس

محمود ابو عطا ودعاء محمد – فلسطينو 48 - القدس - حماسنا

02/08/2009

----

 

مع ساعات الفجر في الساعة الخامسة ، أقتحمت قوات كبيرة من الشرطة الاسرائيلية والقوات الخاصة حي الشيخ جراح وبالتحديد بيت آل حنون والغاوي حيث قامت باقتحام 11 بيتا ، 8 منها لعبد الفتاح حنون واولاده و 3 لماهر الحنون وأشقائه، حيث قامت بتفجير الأبواب الخارجية للمنازل ، وتدمير زجاج الأبواب الداخلية وإقتحام المنازل ، وقامت بإخراج العائلتين تحت تهديد السلاح خلال دقائق من منازلهم دون أن تسمح لهم بأخذ أي شيء من أغراضهم الشخصية .

- حتى أنهم صادروا الهواتف النقالة من العائلتين ، وعندما رفضت إبنة المواطن ماجد حنون الخروج من المنزل إلا بعد إرتداء الحجاب قاموا بإخراجها بالقوة وجرها .
- في حين قاموا بالاعتداء بالضرب المبرح على شابين من عائلة الغاوي وهما إسلام 17 عاما وأيمن 19 عاما ، مما أدى إلى إصابة إسلام برضوض في وجهه وأيمن بجروح في ساقه ، ولم يسمحوا لسيارة الاسعاف بالدخول لتقديم العلاج لهما.

 

وبعد أقل من ساعة، تم احضار عائلات بأكملها من اليهود المستوطنين والاستيلاء على البيوت التي تم اخلائها ، وبعد دقائق معدودة تم هدم خيمة ام كامل الكرد في حي الشيخ جراح بشكل كامل وتحويل الساحة المجاورة للخيمة الى شبه معسكر شرطي تتجمع فيه عشرات سيارات الشرطة والقوات الخاصة والخيالة الإسرائيلية ، حيث تم الاعلان عن المنطقة بأسرها منطقة عسكرية مغلقة. أما بالنسبة للمتضامنين الأجانب فقد تم الاعتداء عليهم بالضرب المبرح وأعتقالهم ، حيث إعتقلت القوات الاسرائيلية 20 منهم

 

خيمة ام كامل الكرد ( خيمة الصمود)

 

حالة من الغضب تسود المنطقة ، وحالة من الحزن واضحة على الناس حيث تم الاعتداء عليهم بشكل مباشر وتم تشتيتهم لمناطق مختلفة بحيث ان الاب لا يعرف اين ولده والزوج لا يعرف اين زوجته ، وبالرغم من المشاهد المأساوية والحزينة في القدس إلا أن أهل القدس يصرون على البقاء والصمود فيها ويؤكدون انه تطهير عرقي بأبشع صوره من خلال اخلاء منازل وبعد دقائق يدخله مستوطنون ليسكنوه .

هذا ويتواجد في المنطقة العديد من أهالي الحي بالاضافة الى الشخصيات الاعتبارية منهم الاستاذ حاتم عبد القادر ومحافط القدس عدنان الحسيني ، والشيخ علي ابو شيخة مستشار الحركة الاسلامية في شؤون القدس والاقصى ، للتشاور ومحاولة تقديم المساعدة الممكنة للأهل الذين تم اخلائهم من منازلهم.

 


من ناحيته قال المواطن سليم حنون " في الساعة الخامسة صباحا بينما كنا نيام سمعنا صوت إنفجار عند مدخل الباب الخارجي ، ثم فوجئنا بأصوات مطارق ضخمة تطرق على الأبواب الداخلية وتكسر الزجاج ، بعدها إقتحمت البيوت العشرات من أفراد الوحدات الخاصة المقنعه ، ولم يمنحونا دقيقة واحدة من اجل إرتداء الملابس حتى الأحذية ، واخرجونا من منزلنا بالقوة.

 

 

وقال الشيخ علي أبو شيخة – مستشار الحركة الإسلامية الشمالية لشؤون القدس والأقصى- في حديث صحافي:" ما قام به الإحتلال الإسرائيلي صباح اليوم في حي الشيخ جراح يعتبر جريمة كبرى ومرحلة من مراحل التطهير العرقي الذي يمارسه الإحتلال الإسرائيلي بحق أهلنا المقدسيين، حيث قاموا بإغلاق منطقة الشيخ جراح وهجروا عشرات الاهل من بيوتهم وقاموا بالسيطرة عليها وإدخال المستوطنين اليهود مكان اصحاب البيوت، وهذا تطهير عرقي بأبشع صوره، ومع ذلك فإنّ ما قامت به المؤسسة الإسرائيلية الإحتلالية لن يزيدنا وأهلنا المقدسيين إلاّ صمودا وإصراراً للبقاء في أرضنا ومديتنا المقدسة، ونؤكد هنا بإسم أهل الشيخ جراح واهل القدس واهل الداخل الفلسطيني ان سنتواصل سوياً من أجل التصدي لجرائم الإحتلال الإسرائيلي، وسنستمر بكل جهد وفعالية من أجل الدفاع عن حقوقنا من أجل الصمود، كما نؤكد اننا سنعاود بناء خيمة الإعتصام والصمود " خيمة إم كامل " في الشيج جراح والتي هدمتها المؤسسة الإسرائيلية الإحتلالية صباح اليوم، في نفس الوقت فإننا ندعو كل الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني للتحرك الفوري من أجل إنقاذ القدس وأهلها". 

 

 

 

في وقت لاحق .. تجددت الاشتباكات قبل قليل بين أفراد الشرطة الاسرائيلية وأهالي حي الشيخ جراح بالقدس ، وذلك خلال اعتصام نظمه أهالي الحي بمشاركة مقدسيين ومتضامنين أجانب، أمام البيوت التي تم الاستيلاء عليها اليوم وتسكينها للمستوطنين.
وكانت هذه المواجهات قد سبقتها مواجهات أخرى صباح اليوم بسبب اعتصام أهالي حي الشيخ جراح الذين طردوا من بيوتهم صباح اليوم ، وتم اعتقال متضامن أجنبي، والاعتداء على أهالي الحي ومن بينهم عدد من النساء.

كما قامت القوات بإعتقال الصحفي محمود ابو عطا (كاتب المقال) المنسق الاعلامي لمؤسسة الاقصى للوقف والتراث، بدعوى أنه قذف سيارة الشرطة بالحجارة ، ولدى إقتياده إلى سيارة الشرطة حاول مستشار الحركة الاسلامية لشؤون القدس والمسجد الأقصى علي أبو شيخه مساعدته ، فقام الشرطي بتوجيه ألفاظا بذيئه نحو الأخير ومن ثم إبعاده عن مكان التضامن ، وبعد مرور عشر دقائق من توقيف أبو عطا تم إخلاء سبيله .

من ناحية أخرى أصر المتضامنون على البقاء أمام منزل عائلة حنون والنوم في العراء ، وعدم مغادرة المكان .
أما بالنسبة لعملية الاخلاء فقد رفضت محكمة الصلح الاسرائيلية اليوم الأحد طلب المحامي حاتم ابو أحمد بالنظر في الدعوى المقدمة منه حيال إحتجاجه على إخلاء كافة أفراد عائلتي الغاوي وحنون ، وعدم تقيدها بالقرار الصادر من دائرة الاجراء بإخلاء المواطنين عبد الفتاح الغاوي وماهر حنون .
هذا ويسود جو من التوتر والترقب الحذر في حي الشيخ جراح بالقدس

 

آخر التطورات 08:41 مساءً

مسيره كبيره تضم فلسطينيو 48 واهالي القدس تتجمهر بالقرب من بيت ماهر حنون في حي الشيخ جراح .. ومواجهات بين المستوطنون والمتظاهرون اما البيت
 

آخر التطورات يوم الاثنين 3-8-2009

تضامن واسع مع عائلتي الغاوي وحنون في الشيخ جراء بالقدس: حيث أعرب مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط روبرت سري اليوم الاثنين عن إستنكاره للاجراءات الاسرائيلية بحق عائلتي عبد الفتاح الغاوي وماهر حنون، وعبر عن تضامنه مع العائلتين اللتين أصبحتا تتخذ من العراء مأوى لها ، وتتواجد مقابل منازلها بينما المستوطنين داخلها

 

من ناحية أخرى قام الناطق الرسمي باسم وكالة الأمم المتحدة وتشغيل اللاجئين كريستوفر جانيس صباح اليوم الاثنين بالاشراف على موظفي الوكالة وهم يجمعون أثاث عائلتي الغاوي وحنون المتناثر في الساحة المقابلة لمدرسة عبدالله بن الحسين والمدخل المؤدي لوكالة الغوث في الشيخ جراح ، ونقلها ووضعها في المخازن التابعة لوكالة الغوث.

 

 

وأكد كريستوفر جانيس أمام الصحافة أن إخلاء العائلات والقاء أثاثها في الشارع غير قانوني ، حتى ولو كان ذلك بناء على قرار من المحكمة وطالب العالم أن يروا على أرض الواقع ما يجري من إنتهاكات للعائلات الفلسطينية دون أن يغمضوا أعينهم ويقولوا أنهم لم يروا..!!

 

اندلعت مواجهات عنيفة اليوم الاثنين (3-8) بين مواطني الحي وشرطة الاحتلال أدت  إلى إصابة العشرات من المواطنين بينهم أطفال أصيبوا بحالات اختناق جراء إطلاق القنابل المسيلة للدموع وتم نقل المصابين لتلقي العلاج في العيادات القريبة من الحي

 

عنوان آل حنون والغاوي الجديد: تحت شجرة زيتون مزروعة بطرف رصيفٍ في حيّ الشيخ جراح، هذا هو العنوان الجديد لعائلات حنون والغاوي. فبعد أناقتُلعت من بيوتها في حملة تهويدية متسارعة تحاول إخفاء معالم عروبة وإسلامية القدس، تقضي اليوم تلك العائلات ليلتها الثامنة على التوالي في الشارع. البيوت التي تم إخلاؤها ما هي إلا خطوة أولى نحو إخلاء بقية البيوت المحيطة فيها البالغ عددها ثمان وعشرون، ومكانها يُخطط لبناء وحدات سكنية استيطانية تصل غربي القدس بمنطقة الجامعة العبرية

 

شاهدة على ما حدث في ذلك اليوم: وعلى عكس ما يعرف عن الفجر أنه يقترن بالبشر والأمل، فإن فجر القدس لم يكن كذلك يوم الاحد الماضي 2-8-2009. ففي الساعة الخامسة من فجر ذلك اليوم كان للفلسطينيين موعدٌ جديدٌ مع التهجير والإخلاء القسري. نادية حنوان، إحدى المهجرات قسراً من بيتها وأم لبنتين وولد، روت للجزيرة توك كيف أُخرجت من بيتها على يد قوات الاحتلال الاسرائيلية فقالت: " منذ حوالي 15يوماً ونحن مداومون على السهر حتى الساعة الرابعة أو الخامسة فجراً تحسباً لاعتداءات المستوطنين أو الشرطة والجيش في أي وقت. في تلك الليلة، لم نتوقع أن يحصل شيء بعد الرابعة والنصف فقررنا الخلود للنوم، ومن ثم فؤجنا في الخامسة بصياح أولادي، كانت هناك قوات اسرائيلية خاصة تقوم بتكسير زجاج النوافذ في محاولة لدخول البيت بعد أن فشلوا بكسر الباب".

- تضيف نادية : " قاموا باخراجنا بوحشية ظاهرة، كان يسحبوننا سحباً، شعرت أنني ككرة القدم أُرمى من شرطي لآخر، من شدة الوحشية تمزقت ملابس ابني وهم يدفعونه، عزلوا من كان معنا من المتضامنين الأجانب، و منعونا من أخذ أي شيء معنا، لم أستطع أن أحمل سوى بطاقة هويتي وأوراق المحكمة، لم يسمحوا لنا باستعمال الكاميرات أو الهواتف الخلوية، حاصروا المكان من الخامسة فجراً حتى الخامسة عصراً ، وحددوا مسافة مترين لا يسمحلنا بتجاوزها والاقتراب من البيوت".

 

 

- بمرارة تابعت نادية روايتها لتفاصيل ذلك اليوم، وقالت : " أخت زوجي سيدة كبيرة عمرها 73 سنة وهي مريضة وقد خرجتلتوها من المشفى بعد عملية جراحية، ومع ذلك قاموا بدفعها بوحشية، ولم يمهلوها حتى لتلبس حجابها. و اثناء عملية الاخلاء فقدنا ابني البالغ من العمر 8 سنوات، ولم يسمحوا لنا بالبحث عنه، كما أنهم هددونا بالقتل إن لم نخرج من البيت، قاموا باستجلاب شركات خاصة بنقل المفروشات وأخرجوها من بيوتنا، كانت لحظات صعبة وبالكاد كنا ندرك ما يدور حولنا ".

 

مع حلول شهر رمضان .. عائلتا الغاوي وحنون بين التشرد والإهمال

3-9-2009

مضى أكثر من خمسة وعشرين يوماً على إخراج عائلات الغاوي وحنون من منازلها في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة لصالح اليهود المتطرفين ولم تلوح في الأفق أية بوادر لحل أزمة تشرد أفراد العائلات في الشوارع وعلى رصيف الشارع المُقابل لمنازلها المسلوبة.

 

ومع دخول الشهر الفضيل، ومن خلال الاستماع لكلمات المسؤولين، ظنت العائلات أن مشكلتها في طريقها إلى الحل، ولو بصورة مؤقتة إلى حين عودتها إلى منازلها، وأظهرت معاناتها عبر وسائل الإعلام المتعددة إلى الرأي العام المحلي والعالمي، وبيّنت كيف ينام الأطفال والنساء في الشوارع في صورة مأساوية قد تُسرّع عملية إيجاد حلول مناسبة لها..

 

إلا أن آمال العائلات تضاءلت، خاصة بعد انخفاض الحراك الشعبي التضامني معها، وتدخل السلطة الفلسطينية في رام الله والتي وفًرت للعائلات مباتاً في عددٍ من فنادق المدينة لا يحلّ مشكلة المأوى الدائم، والذي بات مطلب العائلات من كل الجهات المسؤولة فلسطينياً وعربياً ودولياً، فيما سارعت وكالة الغوث لمدّ العائلات بحاجات إنسانية يرى فيها أفراد العائلات بأنها لا تلبي الحدّ الأدنى من احتياجاتهم الأساسية والضرورية.

 

ومع مُضي أيام شهر رمضان، ومع الإعلان عن بدء الدوام المدرسي يوم غدٍ تتفاقم مأساة هذه العائلات المُشرّدة، ولا يمكن وصف الحال الذي آلت إليه وأطفالها ونسائها إلا بالمأساوية.

تقول جنى هي ابنة السيد ماهر حنون لـ"موقع مدينة القدس": "حياتنا باتت لا تطاق، وأين وكيف سأدرس للثانوية العامة؟ ومن سيوفر لي الملاذ الآمن؟".

- وتضيف: "في العام الماضي لم أتمكن أنا وشقيقتي الأصغر من وضع هلال شهر رمضان المُضيء على باب منزلنا لأن والدنا ماهر كان في سجون الاحتلال على خلفية رفضه إخلاء منزلنا، وفي هذا العام أقول لأختي الصغيرة، التي ترغب بوضع الهلال في البيت كسائر العائلات المقدسية، بأنه لا يوجد عندنا باب ولا نافذة لنضع عليها هلال رمضان".

- وتساءلت جنى قائلة: "أين حقوق الطفل في القانون الإنساني العالمي؟ أنا أُخاطب كل صاحب ضمير في العالم بأن يلتفت إلى مأساتنا وأن يعمل على إعادتنا إلى بيوتنا التي سُلبت منا بقوة السلاح لصالح يهود متطرفين تحقيقاً لأهدافٍ عنصرية حاقدة لا يمكن أن تساهم ولا بأي شكلٍ من الأشكال في السلام".

- وعن أجواء رمضان، تقول جنى إنها تحاول حبس دموعها أمام العائلة لكنها تنفجر أحياناً لشعورها بالظلم، وتقول أنا لا أريد إلا أن أعيش كأي طفلة عادية في بيت ومأوى آمن، لافتة إلى أن شعورها بالحسرة ازداد في الآونة الأخيرة مع انخفاض حركة التضامن الشعبية والرسمية مع العائلات المنكوبة، لافتة إلى أنها تتمنى أن يرتقي حجم التضامن إلى مستوى التضامن الأجنبي.

- وأشادت جنى بتعاضد وتكاتف الجيران في الحي مع عائلتها وسائر العائلات المنكوبة، وقالت: "إنهم يحسّون بنا ويحاولون التخفيف عنا، ويشعرون أن مصير بيوتهم ومصير عائلاتهم على كف عفريت خاصة أن الاحتلال والجماعات اليهودية المتطرفة ما انفكوا يؤكدون أنهم سيواصلون جهودهم لإخراج سائر العائلات الفلسطينية من منازلهم في الحي بدعوى ملكية الجمعيات اليهودية لها."

- وتعود وتتساءل جنى حنون كيف سيكون حالها وحال العديد من أطفال وطلاب هذه العائلات المُشردة المنكوبة مع بدء العام الدراسي الجديد؟ وتقول: "أين المسؤولين ليسمعوا صيحاتنا وصرخاتنا وآهاتنا؟".

 

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

 

الرئيسيــــة

ضيــوف اليوم

الاستيطان والمستوطنات

الأقصى تحت التقسيم

تهــويد الاقصى

جــدار العزل

التطبيـــع

عائلات مقدسية

أثرياء .. وأثرياء

أرشيف 2006

أرشيف 2007

أرشيف 2008

يوم القدس "الأول"

اليوم العالمي للشيخ ياسين