|

مؤسسة الأقصى تكشف:
المؤسسة الإسرائيلية ستحفر نفقيين أرضيين بداخلهما
مصعد وممر كهربائي
مؤسسة الأقصى– محمود
ابوعطا
تصوير موسى قعدان
3-3-2009
---------
كشفت " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " في تقرير
صحفي عممته صباح اليوم الثلاثاء 3/3/2009م عن نية
المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها التنفيذية حفر نفقين
أرضيين جديدين أحدهما بطول 56 مترا والآخر بطول 22
متراً بهدف ربط
" حي الشرف "
الفلسطيني في البلدة القديمة بالقدس- والذي
احتل وهجر أهله عام 1967م ، وسمي زوراً وبهتاناً
بـ " الحي اليهودي - ، وبين
ساحة البراق
غربي المسجد الأقصى المبارك
، كما وكشفت " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " عن
نية المؤسسة الإسرائيلية تركيب مصعد كهربائي في
النفق العامودي وممر كهربائي في النفق الأفقي ، في
خطة هدفها تسهيل وصول المجتمع الإسرائيلي والسياح
الأجانب من " حي الشرف " المصادَر الى حائط البراق
والمسجد الأقصى ، في مسعى متواصل لتكثيف
السيطرة التهويدية على حائط البراق والمسجد الأقصى
المبارك ، وسيبدأ العمل في تنفيذ هذا المخطط قريبا
وبتكلفة 10 مليون شيقل ( نحو 2،5 مليون دولار
أمريكي ) ، وذلك بالتعاون بين كل من البلدية
العبرية في القدس وما يسمى بـ " شركة ترميم وتطوير
الحي اليهودي " و " سلطة الآثار " و " مؤسسة
التأمين الوطني " وسيموّل المشروع بتبرع من المدعو
" باروخ كلاين" .
وبحسب معلومات ومخططات حصلت عليها " مؤسسة الأقصى
للوقف والتراث "
، عُلم انه عماً قريب ستباشر ما تسمي نفسها بـ "
شركة ترميم وتطوير الحي اليهودي " بحفر نفقين في "
حارة الشرف " – والتي صودرت منها الممتلكات
والبيوت الفلسطينية وهجر أهلها بعد الإحتلال
الإسرائيلي لشرقي القدس والمسجد الأقصى عام 1967 ،
واستحلها المستوطنون ، وأقيمت عليها البؤر
الإستيطانية وأطلق عليها إسم " حارة اليهود" ، اما
النفق الأول فهو نفق عامودي طوله 22 مترا سيحفر في
الصخر عند ملتقى نهاية ما يسمى " شارع تفئيرت
يسرائيل " وما يسمى " شارع مسغاف لداخ " في الجهة
الشرقية الجنوبية من " حارة الشرف " ، ثم سيحفر
نفق أفقي تحت الأرض موصول بهذا النفق بطول 56
متراً بإتجاه مستوى أرضية ساحة البراق ، وموضع
النفق الأول هو نقطة تجميعية لكل من يدخل الى "
حارة الشرف " من السياح الأجانب والمجتمع
الإسرائيلي وملتقى عدة أماكن أثرية تحاول من
خلالها المؤسسة الإسرائيلية استنبات تاريخ عبري
موهوم ، كما علمت " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث "
أنه سيتم تركيب مصعد كهربائي عامودي في النفق
العامودي ، وممر كهربائي أفقي في النفق الأرضي
يشبه المصاعد الكهربائية في المطارات ، وكلاهما
مكملان لبعضهما البعض .

رسم للمخطط
- وبحسب المعلومات المتوفرة لـ " مؤسسة الأقصى"
فإن هذا المخطط يهدف الى تشجيع المجتمع الإسرائيلي
والسياح الأجانب الى الوصول الى ساحة البراق
والمسجد الأقصى ، عن طريق تسهيل وصولهم من " حارة
الشرف " الى حائط البراق والمسجد الأقصى ، وأفادت
المعلومات أن الفوراق الطبوغرافية بين ساحة البراق
وحارة الشرف تصعبّ وصول أعداد كبيرة من الذين
يزورون " حارة الشرف " من التقدم نحو ساحة البراق
والمسجد الأقصى من أبناء المجتمع الإسرائيلي
والسياح الأجانب والذي يصل عددهم الى عشرات الآلاف
سنوياً ، وبعد دراسات مستفيضة تقرر حفر النفقين
المذكورين وتركيب المصعد والممر الكهربائيين
المذكورين ، وتقرر تسمية المصعد باسم " مصعد باروخ
" على اسم الثري اليهودي المتبرع للمشروع والمدعو
" باروخ كلاين " ، وهو من أصل امريكي استوطن
مؤخراً في " حي الشرف " .
من جانبها وبعد تحصّل " مؤسسة الأقصى للوقف
والتراث " على هذه المعلومات والمخططات ، قامت
بزيارة ميدانية للمواقع التي سيحفر فيها
النفقين ، ووقفت على واقع الحال في " حارة الشرف "
وما يمكن استقراؤه من هذا المخطط وموقعه ، وتقول "
مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " : " أن هذا
المخطط الإسرائيلي الذي سيبدأ تنفيذه قريباً ،
يضاف الى شبكة الأنفاق التي تحفرها المؤسسة
الإسرائيلية بواسطة أذرعها التنفيذية المتعددة ،
والتي تهدف من خلالها الى طمس المعالم العربية
والإسلامية في البلدة القديمة بالقدس ، وبناء ما
يمكن ان نسميه مدينة يهودية تحتية ، هذا النفق
يشكل ولا شك خطراً إضافيا على حائط البراق والجدار
الغربي للمسجد الأقصى المبارك والمسجد الأقصى بشكل
عام ، وهو تكريس للسيطرة الإحتلالية الإسرائيلية
لأحد الأحياء الفلسطينية المقدسية وتكريس المصادرة
والإستيطان.

جزء من حارة الشرف
وموقع تنفيذ النفقين
- وأضافت مؤسسة الأقصى للوقف والترث :" وإن أرادت
المؤسسة الإسرائيلية تهويد الحجر والمكان من
مخططها هذا فإنها تريد كذلك تكثيف التواجد
التهويدي البشري في البلدة القديمة في القدس على
وجه العموم ، وتكثيف التواجد اليهودي في ساحة
البراق وداخل المسجد الأقصى المبارك على وجه
الخصوص ، وقد بتنا نرى مدى تسارع الإقتحامات
شبه اليومية من قبل الجماعات اليهودية للمسجد
الأقصى المبارك من وإقامة الشعائر التوراتية
والتلمودية في المسجد الأقصى ، وكذلك دخول آلاف
السياح الأجانب يومياً الى المسجد الأقصى بلباس
فاضح لا يليق بحرمة المسجد الأقصى ، ثم إن
المؤسسة الإسرائيلية تريد ان تنهي أي وجود إسلامي
في منطقة حائط البراق والمنطقة الواقعة جنوبي غرب
المسجد الأقصى المبارك ، وإحلال تواجد يهودي مطلق
في هذه المنطقة ، خاصة انه في موقع النفقين
الجديدين يوجد عدد من الكنس اليهودية التي بنيت
على حساب بيوت " حي الشرف " ، وخلصت " مؤسسة
الأقصى للوقف والتراث بالقول : " هذا المخطط
التهويدي لا يمكن رؤيته من زاوية منفردة ، بل لا
بد من رؤية هذا المخطط التهويدي كجزء من مخطط شامل
لتهويد محيط المسجد الأقصى المبارك ، والبلدة
القديمة بالقدس ، وتهويد كامل للمنطقة الأقرب الى
المسجد الأقصى من الجهتين الغربية والجنوبية ، ولا
شك ان المؤسسة الإسرائيلية ستقوم بربط هذين
النفقين الجديدين بشبكة الأنفاق الموجودة تحت وفي
محيط المسجد الأقصى المبارك ، وربطها كذلك بشبكة
الأنفاق في حي سلوان ، وهو على بعد امتار من مخطط
لنفق يربط بين ساحة البراق وحي سلوان في مدخل وادي
حلوة يصل الى منطقة عين سلوان وحي البستان ، وهنا
يبرز الربط بين مخطط حفر النفقين الجديدين وبين
مخطط هدم حي البستان وبناء حديقة توراتية مكانه "
.
وطالبت " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " الحاضر
الإسلامي والعربي والفلسطيني
بضرورة العمل السريع والتصدي العاجل لكل هذه
المشاريع التهويدية وقالت : " إننا اليوم بتنا
نلمس تصاعداً أكبر في المشاريع التهويدية
الإحتلالية للمسجد الأقصى والقدس الشريف ، ومن
منطلق المسؤولية تجاه القدس والأقصى فلا نجد
وقتاً اليوم للبيانات والإستنكارات ، ولا بد من
وضع مخطط عملي إستراتيجي فوري التنفيذ لإنقاذ
القدس والأقصى ، كما ونوجه نداءً خاصاً لعلماء
الأمة بتركيز خطابهم على قضية القدس والمسجد
الأقصى ، ولا بد من الفعاليات الشعبية الجماهيرية
ان تتحرك بزخم لنصرة القدس والمسجد الأقصى المبارك
، من جهتنا في الداخل الفلسطيني فلا بد أن نوجه
نداء عاجلا الى أهلنا في الداخل الفلسطيني ،
رجالاً ونساءً ، شباباً وأطفالاً ، الى تكثيف
تواجدهم وزيارتهم ورباطهم في المسجد الأقصى
والبلدة القديمة بالقدس من خلال " مسيرة البيارق "
والتي تسيّرها " مؤسسة البيارق وتنقل من خلالها
المصلين من كافة قرى ومدن الداخل الفلسطيني الى
المسجد الأقصى ومدينة القدس ، ثم نوجه نداء خاصاً
الى أهلنا في القدس الشريف الى أهمية تواجدهم
اليومي في المسجد الأقصى ، وتكثيف تواجدهم في
البلدة القديمة بالقدس وفي محيط المسجد الأقصى ،
والمشاركة الفعالة بكل نشاط مناصر وداعم لقضية
القدس والأقصى ، مؤكدين انه مهما وضعت المؤسسة
الإسرائيلية من مخططات ونجحت في تنفيذ بعضها ،
فإنه لا يمكن بحال من الأحوال طمس إسلامية وعروبة
القدس ، وسيظلّ المسجد الأقصى حق خالص للمسلمين ،
ما تحت الأرض وما فوق الأرض " .
يذكر أن " حي الشرف " هو حي إسلامي يقع داخل حدود
البلدة القديمة
ومساحته أكثر من 133 دونما ، وقع تحت الإحتلال
الإسرائيلي عام 1967 ، وهو ملاصق لحي المغاربة
الذي هدمته المؤسسة الإسرائيلية الإحتلالية في
11/6/1967م ، بعد سقوط
" حي الشرف "
تحت الإحتلال الإسرائيلي تم طرد آلاف الفلسطينيين
منه ، ومصادرة البيوت والعقارات والأرض ، وأنشأت
مباشرة شركات إسرائيلية خاصة قامت بالاستيلاء على
بيوت وعقارات وأراضي الحي وإسكان المستوطنين
اليهود فيه وبناء أبنية جديدة أخرى وأطلق عليه
زوراً وبهتاناً
" الحي اليهودي "
، ولم يبق في الحي إلا أفراد قلائل من الفلسطينيين
، ومسجدين أحدهما مغلق والآخر يصلى به صلاتي الظهر
والعصر ويمنع رفع الآذان فيه .
▫▫▫▫▫▫▫▫▫▫▫▫▫▫▫▫ |