المستوطنون يستعدون لاقتحام المسجد الاقصى

وإحياء ذكرى خراب الهيكل المزعوم

حماسنا - وكالات

30-7-2009

-----

 

  يتوقع أن تحاول جماعات يهودية متطرفة اليوم اقتحام المسجد الأقصى وذلك في ذكرى ما يسمى خراب الهيكل المزعوم. وكانت هذه الجماعات قد دعت أنصارها إلى التجمع اليوم في باحة البراق في القدس وتنظيم مسيرات لاقتحام المسجد وأداء الطقوس التلمودية في باحاته بهذه المناسبة. حيث تنوي هذه الجماعات الالتفاف حول المدينة المقدسة واقتحام المسجد الأقصى المبارك تحت حراسة قوات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود الاسرائيليين ، وجاء في دعوة هذه المنظمات اليهودية مايأتي : "اليوم الخميس سنضع حداً للاغتراب: أيها الرجال والنساء والأطفال تعالوا لنصعد حيث كان الهيكل على جبل الهيكل – التسمية المزعومة للمسجد الأقصى المبارك – لنري الجميع من أصحاب البيت على جبل الهيكل ومن هم مالكوه، تعالوا لنصعد إلى جبل الهيكل ونطالب ببناء الهيكل فوراً، لا يمكن احتلال جبل الهيكل ونحن خارجه فقط إذا صعدنا ودخلنا إلى جبل الهيكل نقيم تعاليمه " – كما ورد في نص دعواتهم . هذا وقد وبدأت هذه الاستفزازات منذ التاسع من الشهر الجاري، ويفترض أن تنتهي اليوم

 

ولكن ماذا يعني "ذكرى خراب الهيكل" ؟

 في اليهودية، ذكرى خراب الهيكل المقدس تيشـْعاه بئاڤ (بالعبرية תשעה באב "التاسع من آب") هي يوم صيام وحداد على تدمير هيكل سليمان المقدس (الهيكل الأول) على يد البابليين كما يثبت التاريخ أيام الملك البابلي نبوخذناصر، وعلى تدمير هيكل هيرودوس (الهيكل الثاني) على يد الرومان أيام القيصر الروماني فسباسيان.

تحل الذكرى في التاسع من شهر آب حسب التقويم اليهودي، أي في نهاية شهر تموز/يوليو أو بداية شهر آب/أغسطس حسب التقويم الميلادي. يبدأ الصيام في عشية اليوم عند غروب الشمس ويستغرق 25 ساعة تقريبا حتى منتصف اليوم التالي . خلال ساعات الصيام يحظر الأكل والشرب والقيام بأي عمل يهدف إلى التمتع وهذه الموانع تختلف من بين اليهود السفارديين او الاشكيناز ويتفق الجميع على ان يغلب طابع الحزن على حياتهم في هذا اليوم من عدم لبس الملابس الجديدة كما يجلسون على الارض ويذهب البعض الى لبس ما يشبه الصوف والجلوس على الارض ويتم في هذه الليلة قراءة سفر مراثي إرميا ( איכה ) ويقرؤون في صباح اليوم التالي في الكنس قصيدة مرثية يتلونها بنغم حزين وتسمى كينوت (קינות ) .. وعليه فإن هذا يعني ان النشاطات الاستفزازية وانتهاكات المستوطنين اليهود للمقدسات الاسلامية في المسجد الاقصى ستبلغ ذروتها اليوم الخميس الذي يصادف يوم "خراب الهيكل"، وفق مزاعمهم.

كما يزعم اليهود ان الهيكل اقيم في المكان الذي تقوم عليه باحة الأقصى؛ وان حائط البراق هو أحد أسوار الهيكل والمعلم الوحيد الباقي منه. ويحرم رجال الدين اليهود الصعود الى باحة الأقصى للصلاة؛ لاعتقادهم بأن الهيكل هدم ودفن تحت هذه الباحة، وان اليهودي الذي يمشي عليها انما يدوس على ركام الهيكل.غير ان أقلية متطرفة من المستوطنين اليهود؛  مدعومة من رجال دين يفتون بضرورة الصعود الى باحة الأقصى واقامة الصلوات لتثبيت حق اليهود فيها.

واضافة الى ذلك، تخطط فئة أخرى من المتطرفين لاعادة "بناء الهيكل في مكانه"، أي هدم الأقصى وبناء الهيكل مكانه، ويوزع هؤلاء صورا للبلدة القديمة تختفي منها صورة الأقصى وتظهر مكانها صورة الهيكل.. وهؤلاء هم الذين يقومون بالاستفزاز في باحة الأقصى.

وقد افادت وكالات الانباء أن مئات المستوطنين بدأوا بالفعل التجمع قرب المسجد الاقصى استعدادا لاقتحام باحاته وأداء الشعائر التلمودية. وتاتي هذه الخطوة عقب اقتحام مائة وخمسين مستوطنا الليلة الماضية لباحات المسجد.

 

في وقت فرضت سلطات الاحتلال اجراءات مشددة في محيط المسجد وفرضت طوقاً محكماً في محيط باحة البراق وفي الشوارع والطرقات المؤدية إليها بمدينة القدس المحتلة حيث أغلقت المدخل الرئيسي لحي وادي حلوة القريب من باب المغاربة وأسوار المسجد الأقصى ونصبت عديدا من المتاريس والحواجز داخل القدس القديمة وخاصة بالقرب من سوق القطانين وباب السلسلة وشارع الواد وجميعها تؤدي الى باحة البراق، المسجد الأقصى. وقامت بمنع الدكتور الشيخ تيسير رجب التميمي قاضي قضاة فلسطين، رئيس الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات من الدخول إلى مدينة القدس للمشاركة في التصدي لمحاولات المستوطنين اقتحام المسجد الأقصى المبارك

 

http://www.qudsday.com/aqsa2008/temble.jpg

 

حملة للبدء ببناء " مذبح الهيكل "المزعوم
هذا وقد وأعلنت بعض المنظمات اليهودية من ضمنها ما يسمى " معهد الهيكل" أنه وبمناسبة ما يسمونه "التاسع من آب – ذكرى خراب الهيكل" فإنهم سيطلقون اليوم الخميس 30/7/2009 حملة للبدء ببناء " مذبح الهيكل" المزعوم، حيث ستنظم المراسم لذلك في مستوطنة "متسيبه أريحو" اليوم الساعة الخامسة والنصف مساء بمشاركة عدد من الحاخامات اليهود، ودعا القائمون على حملة بناء "مذبح الهيكل" المزعوم المجتمع الإسرائيلي للتبرع والمساهمة، وقالوا انهم بالفعل جهزوا الحجارة اللازمة التي جمعوها من شواطىء البحر الميت، وانه بعد الانتهاء من بناء المذبح سينقلونه إلى داخل المسجد الأقصى المبارك ..!!

 

استطلاع: 64 % من الإسرائيليين يؤيدون إعادة بناء "الهيكل" مكان المسجد الأقصى

كشف استطلاع جديد للرأي العام الإسرائيلي،  أجري لصالح صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية ومنظمة "جيشر" الدينية، أن نحو ثلثي الجمهور الإسرائيلي يريدون إعادة بناء "الهيكل" المزعوم مكان المسجد الأقصى، ويؤيدهم في ذلك حوالي نصف الإسرائيليين العلمانيين.
وسئل الذين شملهم الاستطلاع عما حدث في التاسع من آب (أغسطس) وفقا للتقويم اليهودي، واظهروا معرفة كبيرة، وأجاب 97 بالمائة أن "الهيكل دمر في ذلك التاريخ"، بينما أجاب 2 بالمائة فقط بأنهم لا يعرفون.

وفي ردهم على سؤال عما إذا كانوا يريدون رؤية "الهيكل" يعاد بناؤه، رد 64 بالمائة بالإيجاب، بينما قال 36 بالمائة إنهم لا يريدون ذلك.
وأشار الاستطلاع إلى أن تحليل الإجابات أظهر أن الأمر لا يقتصر على اليهود المتزمتين والمتدينين في التطلع قدماً إلى إعادة بناء "الهيكل" (100 بالمائة و97 بالمائة على التوالي) وإنما على الجمهور التقليدي (91 بالمائة) والكثير من العلمانيين (47 بالمائة).
وحول إذا كان هناك مبرر "لإحياء ذكرى شيء حدث قبل 2000 عام"، كما يقول الاستطلاع؛ أجاب 80 بالمائة إن ذلك مبرر، بينما قال 13 بالمائة إن الأحداث المتعلقة بإسرائيل فقط هي التي ينبغي الاحتفال بها ، وأجاب 7 آخرون بالنفي القاطع.
وكشف تحليل الإجابات عن أن هناك "شبه إجماع إسرائيلي، بخصوص التاسع من آب، حيث أجاب 74 بالمائة من العلمانيين و100 بالمائة من المتزمتين بأن تواريخ مثل التاسع من آب يجب إحياؤها".

وصرح الحاخام داني تروبر، مدير منظمة "جيشر" لصحيفة "يديعوت احرونوت" في معرض رده على نتائج الاستطلاع: "نحن شعب مع صلة رائعة بتاريخه"، على حد تعبيره.

 

الهيكل المزعوم

 

رابطة علماء فلسطين تستصرخ الأمة والحكام العرب لنجدة الأقصى

وبدورها حذرت "رابطة علماء فلسطين" من مغبة استمرار حالة اللا مبالاة في العالمين العربي والإسلامي تجاه ما يتعرَّض له المسجد الأقصى المبارك، مشددة على أن الصمت المطبق والمريب عن الانتهاكات التي تستبيح حرمة المسجد الأقصى المبارك صباح مساء من قِبل أوباش المتطرِّفين من الصهاينة؛ يشجعهم على المضي قدمًا في غيِّهم وعدوانهم السافر على حرمات المسلمين ومقدساتهم، فضلاً عن كونه ضوءًا أخضر لإنجاز مخططات الصهاينة بمحو المقدسات الإسلامية والآثار العربية الشاهدة على عروبة بيت المقدس على مر العصور.وطالبت كافة الشعوب العربية والإسلامية، منظماتٍ وأحزابًا وهيئاتٍ وتجمعاتٍ ونقاباتٍ، بضرورة تنظيم فعاليات وأنشطة مختلفة لنصرة المسجد الأقصى المبارك، ومساندة أهالي بيت المقدس في دفاعهم المستميت عن حياض الأقصى.

 

كما دعت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" وهيئات اخرى وشخصيات فلسطينية؛ دعوا أهاليَ مدينة القدس وأبناء الشعب الفلسطيني في الداخل المحتل ضرورة مواصلة شد الرحال إلى رحاب المسجد الأقصى المبارك والرباط فيه، ردا على دعوات قيادات الجماعات اليهودية المتطرفة لأنصارها بالتواجد المكثف في باحة البراق وصد مؤامرات الصهاينة وإفشال مخططاتهم  

وقد حذرت الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس من ان الجدار الجنوبي للمسجد بات مهددا اكثر من اي وقت مضى، خاصة بعد ان تكررت مؤخرا اعتداءات المستوطنين الذين يعمدون الى اداء طقوسهم التلمودية في المسجد، ويهددون بتوسيع دائرة اقتحامه

 

"المرابطون" يحبطون اقتحامًا جماعيًّا للمسجد الأقصى

قالت "مؤسَّسة الأقصى للوقف والتراث" في بيانٍ لها صدر قبل ظهر اليوم الخميس (30-7) إن وجود المئات من أهل الداخل الفلسطيني وأهل القدس وقيادات من الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني وقيادات وطنية وإسلامية في القدس والمسؤولين في الأوقاف الإسلامية في القدس في المسجد الأقصى ورباطهم أمام باب المغاربة من الداخل منذ ساعات الصباح؛ أحبط حتى الآن اقتحامًا جماعيًّا للمسجد الأقصى من قِبل جماعات ومنظمات يهودية متطرِّفة.

وأكد المرابطون في المسجد الأقصى -والذين كان وجودهم في الأقصى ورباطهم فيه تلبية لدعوتي "مؤسَّسة الأقصى للوقف والتراث" و"الهيئة الإسلامية العليا في القدس"- أنهم سيواصلون رباطهم حتى التأكد من إحباط أية محاولة لاقتحامٍ جماعيٍّ للمسجد الأقصى المبارك.

 

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤