|

المدرسة التنكيزية
أوصى شارون بأقامته
...
كنيس يهودي فوق المدرسة التنكزية بالقدس
حماسنا – وكالات
6-5-2009
------
كشف الشيخ رائد صلاح أن هناك مخططًا إسرائيليا وشيك
التنفيذ ببناء أكبر كنيس يهودي في العالم بكلفة 40 مليون
دولار أوصى بإقامته رئيس الوزراء السابق أرييل شارون، فوق
المدرسة التنكزية التي تعد جزءا من المسجد الأقصى،
ويعتبر أضخم كنيس في العالم ويشكل طوقاً دائرياً مع مجموعة
من الكنس اليهودية حول المسجد الأقصى.
وطالب الشيخ صلاح من أسماهم بالنائمين من العرب
والمسلمين وحتى الفلسطينيين بالاستيقاظ
لانتهاكات المؤسسة الإسرائيلية التي أكد أنها
"جدية منذ أول رئيس حكومة إسرائيلي، وإلى اليوم في زمن
رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي عمل على
بناء هيكل أسطوري على حساب المسجد الأقصى".
- هذا وقد أدانت
مؤسسة الأقصى للوقف والتراث
هذا المخطط، واعتبرت
اللجنة في بيان لها، هذا الإجراء خطوة عدوانية تجاه
المقدسات العربية والإسلامية
وانتهاكاً للقانون الدولي الذي يحظر تغيير طابع وهوية
المواقع المحتلة واستبدال
معالمها.
وشددت اللجنة على
أن الخطوة اليهودية تتزامن مع إجراءات الاحتلال بالاستعداد
لتنفيذ قرار بهدم نحو
خمسين منزلا في حي البستان ببلدة سلوان المقدسية في إطار
تهويد المدينة العربية
المحتلة وتهجير مواطنيها قسرا عن ممتلكاتهم تحت ذرائع
واهية.
ماذا تعرف عن المدرسة التنكزية ؟!!
يعد
العصر المملوكي بحق العصر الذهبي لمدينة القدس الشريف، فقد
ازدهرت المدينة المقدسة فيها ازدهاراً قل نظيره، وازداد
سكانها، كما ازدهرت الحركة العلمية فيها ازدهاراً كبيراً،
وانتشرت المدارس والقباب والمساطب التعليمية في كل مكان،
ومن تلك المدارس ...
المدرسة التنكيزية :
وتعتبر المدرسة التنكزية أكبر وأهم مدارس القدس في العصر
المملوكي، وكانت شاهدا ليس فقط على الحركة العلمية النشطة
خلال عصر المماليك، بل أيضا على السلاطين والأمراء الذين
زاروا القدس ونزلوا فيها.
الموقع:
تقع خارج سور المسجد الأقصى المبارك الغربي على يمين
الداخل إلى المسجد الاقصى من باب السلسلة، وترتكز على
الجدار الغربي للمسجد من الخارج، لذلك يمكن مشاهدة واجهتها
الشمالية من طريق باب السلسلة، في حين يمكن مشاهدة واجهتها
الشرقية من داخل المسجد. وتقع واجهتها الجنوبية اليوم فوق
ساحة حائط البراق.

- أمر ببناء المدرسة الأمير
سيف
الدين تنكز بن عبد الله الناصري - أحد الأمراء
المماليك في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون،
سنة 1328م لتكون مدرسة للقرآن والحديث وزاوية للصوفية،
وذلك ضمن مشاريعه الكثيرة التي شيدها في القدس. أوقف
الأمير جزءا من ريع سوق القطانين، الذي أنشأه الأمير تنكز،
على المدرسة.
وقد قامت هذه المنشأة بعدة وظائف رغم اشتهارها بوظيفة
المدرسة، فقد جعل الأمير تنكز من إيوانها الجنوبي
مسجدًا، كما ألحق بها خانقاه للمتصوفة، ودارًا لإيواء
أيتام المسلمين، ودارًا لتدريس الحديث النبوي الشريف.
-
واستمرت وظيفة التدريس مزدهرة بها حتى أواخر القرن التاسع
الهجري (15م) عندما تم اتخاذها ديوانًا للقضاة ونواب الشرع
ومقرا لإقامة القضاة أيضًا، وذلك خلال عهد السلطان
المملوكي الأشرف قايتباي.
-
وبعد قرابة القرن عادت لتكون مدرسة من جديد (11هـ - 17م)،
ولكن في عهد الدولة العثمانية تم تحويلها إلى محكمة شرعية،
وظلت جلسات الحكم تعقد بها حتى عام 1917م عندما اتخذت
دارًا لسكن رئيس المجلس الإسلامي الأعلى آنذاك، وهو الحاج
أمين الحسيني، ومن بعده أصبحت مدرسة لتعليم الفقه
الإسلامي.
ومنذ عام 1969 وقوات الاحتلال الإسرائيلي ترابط في هذه
المدرسة، وتمنع الدخول إليها.

تم تحويلها لمركز للشرطة إلاسرائيلية.
وتشكل واجهة المبنى التي ترتفع بمستوى طابقين نموذجاً
للعمارة المملوكية، حيث تنتشر الزخارف والأشرطة الكتابية
والمقرنصات والحجارة متبادلة الألوان (الأبلق).
المدخل:
للمدرسة التنكزية مدخل حجري جميل الشكل، وهو في حجر قليل
الغور توج من أعلاه بطاقية بها زخارف هندسية، وترتكز
الطاقية على ثلاثة صفوف من المقرنصات الحجرية. وبأسفل هذه
المقرنصات عقد من صنجات رخامية مزررة على هيئة ورقة نباتية
ثلاثية وهي منفذة بالرخام الأبيض والأسود.
أما
فتحة الباب فيتوجها عقد من صنجات معشقة نفذت بالرخام
الأبيض والأسود أيضًا، وعلى جانبي المدخل مكسلتان حجريتان.
ويؤدي المدخل إلى ردهة تعرف بالدركاه، ويتوصل منها إلى
داخل المدرسة.

لاحظ الطراز المعماري الاسلامي
التخطيط العام:
يعطي تخطيط المدرسة فكرة وافية عن تخطيط المدارس المملوكية
في هذه الفترة، فهو يتألف من صحن أوسط مكشوف تتوسطه فوارة
ماء، وتحدق به أربعة إيوانات تطل بعقودها المدببة على
الصحن.
ويعتبر إيوان القبلة (الجنوبي) أهم هذه الإيوانات وأكبرها
وبجداره الجنوبي محراب الصلاة وبجانبه توجد قاعة
تضم عددا من الغرف
التي كانت تستخدم لأغراض مختلفة خاصة التدريس والمكتبة.
- أما الطابق الأول (العلوي)
يتألف من أربعة أضلاع من البناء تحيط بالصحن الأوسط
المكشوف
ويضم عددا آخر من الغرف التي كانت تستخدم لإقامة المدرسين
والمساعدين وطاقم المدرسة باستثناء غرف إقامة رجال التصوف.
شيدت الغرف بدقة وبزخرفة حرفية في غاية الجمال.
ويتم
الوصول لهذا الطابق من سلم حجري مشيد في الركن من دركاة
المدخل.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
|