|

إنهيار درج أثري في هضبة سلوان بفعل
الحفريات الاستيطانية الاسرائيلية
القدس – دعاء محمد
2-3-2009
------
فوجىء سكان بلدة
سلوان أمس بإنهيار درج أثري يفصل وادي حلوة عن عين سلوان
والحارة الوسطى في بلدة سلوان ، بفعل الحفريات الاستيطانية
الاسرائيلية ومياه الأمطار الغزيرة .
حيث إنهار الدرج في ساعات الصباح الباكر ، فتجمهر عدد من
المواطنين هناك لعدم تمكنهم من عبوره ، بسبب إحداث حفرة
كبيرة بعمق أربعة أمتار.
وخلال تواجد المواطنين حضر عدد من موظفي سلطة الآثار وعمال
جمعية العاد الاستيطانية للمكان ، وقاموا بمنع المواطنين
من الاقتراب من مكان الانهيار ، مما دفعهم إلى سلوك طريق
أخرى بعيدة عن مكان سكناهم .
ومن أجل تغطية مكان الانهيار وإخفائه قام أحد المتطرفين
بوضع مادة البلوتان الانهيار .
وعقب
رئيس الهيئة الاسلامية العليا الشيخ
عكرمة صبري على إنهيار الدرج بقوله " إن شبكة
الأنفاق أسفل بلدة سلوان أدت إلى تفريغ الأتربة وكشف
أساسات البيوت والمدارس والمباني الأخرى ، بالتالي أدى ذلك
إلى إنهيار الدرج الذي يعتبر من الآثار القديمة والذي يقع
في أرض وقفية ."
وأضاف " أما الإدعاء بأن إنهيار الدرج بسبب الأمطار فنقول
إن الدرج لو كان قائما على أساسات غير مفرغه لما إنهار ،
ولكن تفريغ باطن الأرض من الأتربة هو الذي أدى إلى إنهيار
الدرج ومدرسة وكالة الغوث قبل ذلك ."
-
وتابع " نرى أن الأنفاق هو
إعتداء على حقوقنا لأن الحق الشرعي يشمل باطن الأرض ، كما
يشمل ظاهر الأرض وسماء الأرض ، فلا يحق للجمعيات
الاستيطانية ان تقوم بهذه الحفريات ، لأنه إعتداء صارخ على
حقوقنا ويعرض المباني إلى الأخطار ، كما يعرض المواطنين
الذين يسكنون المنازل ، والطالبات اللواتي إنهار صفهن
للخطر ."
وأستنكر الشيخ صبري الحفريات الاسرائيلية في مدينة القدس ،
وأعتبر هذه الاجراءات لا تقود إلى سلام وإنما تؤدي إلى
إضطرابات ومنازعات .
وفي لقاء مع
الناطق الاعلامي لتجمع أهالي سلوان
جواد صيام أكد أنه لولا وجود حفريات وأنفاق في نفس
المكان لما إنهار الدرج ، فهو عبارة عن آثار إسلامية قديمة
موجودة منذ سنوات طويلة .
وقال " من الواضح أن المنطقة فارغة بسبب وجود شبكة أنفاق ،
والدرج قائم منذ سنوات طويلة ، ولم ينهار إلا اليوم ."
وأضاف " كنا سابقا قد حذرنا من الحفريات الاستيطانية في
المنطقة ، عبر وسائل الاعلام المختلفة ، لكن لا حياة لمن
تنادي ."
-
وحمل صيام مسؤولية ما يجري
في المنطقة من حفريات وإنهيارات لجمعية العاد الاستيطانية
وسلطة الآثار وبلدية الاحتلال والشرطة التي تتعاون معهم .
وقال " لقد أصبحت الطريق " الدرج " مغلقة أمام المواطنين
الذين تعودوا على المرور منه إلى بيوتهم في الحارة الوسطى
ووادي حلوة وعين سلوان ، وهو درج طويل يمتد ليصل عدد
درجاته ل300 درجة .
-
ونوه صيام إلى أن ما يجري في
سلوان عبارة عن مسلسل متلاحق له مدلولات على إنهيار كامل
لبلدة سلوان ، التي تبعد عن المسجد الأقصى بضعة أمتار ،
وبالتالي فهو مهدد بشكل مباشر .
ودعا إلى ضرورة التحرك على جميع الأصعدة من خلال الأوقاف
الاسلامية والجهات والمؤسسات الفلسطينية المعنية ، والتنبه
لما يجري في المنطقة .
-
وقال " فجميع أحياء بلدة
سلوان مهددة بالانهيار والزوال ، فلا تقتصر الهجمة
الاسرائيلية على حي البستان وإنما كافة سلوان ، وعلى
الجميع الاستيقاظ من سباتهم ، أم ينتظرون ليروا القتلى
والجرحى تحت الأنقاض نتيجة الانهيارات .....!! "
|