شخصية هامة جداً ....

بقلم النائب: سميرة حلايقة

3-6-2009

 -----

 

ليته كان يعلم أن الذي طلب منه سيجارة سيطلق النار عليه بعد لحظات ،" أمجد أبو خضير"* من حي شعفاط في مدينة القدس أب لأربعة أطفال فقد حياته لأنه رد بلهجة عربية على المستوطن الذي أطلق عليه النار.

- لم تكن نتيجة التحقيق المزعوم مع المستوطن الذي يتم أطفال أبو خضير بالجديدة ، ما دامت هناك سياسة واضحة للتستر على جريمة انتزاع الفلسطينيين من مدينة القدس، فالمختل عقلياً والذي جاء إلى موقف للسيارات بهدف قتل العرب يحمل مسدساً مرخصاً ، ويطلب سيجارة من الأهداف التي يحددها حتى يميز العرب عن غيرهم ، ثم يطلق النار في مقتل، ومن سوء حظ المستوطن الآخر الذي أصيب برصاص قاتل أبو خضير أنه كان يقف بجانب شاب عربي.

 

وفي وقتنا هذا أصبحنا في شك في أمرنا في تعريف المختل عقلياً ، هل يحق له حمل السلاح ويجتاز فحص السلامة العقلية بسهولة ، أم هل يشترط أن يكون أحولاً حتى يرى المواطن العربي اثنين وتكون المهمة قد نجحت ، أم هل يكون المختل على الطريقة الصهيونية فقط مختل في المناطق التي يكون فيها عرباً ... وعندما يرجع إلى مكان سكناه يذهب عنه الخلل.

 

عندما أحرق الأقصى ومنبر صلاح الدين بتاريخ 21\8\1969 توجه المختل عقلياً (دينيس روهان )الاسترالي الجنسية ،منفذ عملية الحرق إلى المسجد الأقصى ولشدة التمييز لم يدخل إلى كنيس يهودي أو مقام أو مسجد آخر بل دخل إلى المسجد الأقصى بعد أن وجد نفسه بقدرة قادر يحدد منبر صلاح الدين ويقوم بإحراقه.

 

أما منفذ مجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف " باروخ جولدشتاين " الذي اشترطت عليه جماعات يهودية بريطانيه وأمريكية أن يكون مختلاً عقلياً حتى يتدرب في معسكراتها لتنفيذ جريمته ، حيث كانوا يدربونه على عبارة ((كلما كنت مختلاً أكثر تثبت حبك لإسرائيل أكثر )) وقد أعطي شهادة الدكتوراه في الخلل العقلاني ، ولذلك كان مدركا  تماما أن المسلمين يطيلون في السجود في صلاة التسابيح فقد اختار أن يطلق عليهم في الركعة الثانية ليقتل أكبر عدد من المسلمين، حسن حظ المستوطنين أنهم في تلك الساعة من فجر 25 \2\ 1994 لم يكونوا يقيمون طقوساً بالقرب من المكان وإلا أصابهم الرصاص الطائش كما حصل مع المستوطن الذي كان يقف بجانب أبو خضير.

 

- وبعد شهور قليلة اكتشفنا أن فعله هذا المختل قسمت الخليل وحرم الخليل وأحيط المكان بالبوابات الالكترونية وشنت الحرب بلا هوادة لاقتلاع العرب والمسلمين من قلب خليل الرحمن، لأن 29 شهيداً ومئات الجرحى والإعاقات لم تكن تعادل دم هذا المختل ( طبعاً بحسب الصحف العبرية ) التي قالت حينها أنه كان يعاني من اضطرابات نفسية ، ولذلك كان لزاماً عليهم أن يجعلوه قديساً ويجعلوا من قبره مزاراً حتى يعلم المسلمون أن الصلاة في الحرم الإبراهيمي بلا قبلة وعليهم أن يغادروا المكان لأنه لا يعنيهم.

 

وبين مواصفات مطلق النار على أمجد أبو خضير ومواصفات الأسترالي"دنيس روهان" الذي أحرق منبر صلاح الدين ومواصفات "غولدشتاين" أصبحنا ندرك تماماً هوية من هي الشخصية القادمة التي ستهدم المسجد الأقصى ؟!!

 

----------------------

 

* قام شاب يهودي صباح يوم الثلاثاء 2-6 بتنفيذ جريمة قتل في مدينة القدس راح ضحيتها شاب عربي مقدسي هو أمجد ابو خضير، وحاولت شرطة الاحتلال تبريرعملية القتل بزعمها أن اليهودي غير متوازن عقلي وكانت تسيطر عليه هواجس من الذعر والريبة من مغبة اعتداء الشاب المقدسي عليه .. مواطنو البلدة القديمة أبدوا تخوفهم من أن تكون هذه العملية مُقدمة لسلسلة عمليات عدوانية يقوم بها تنظيم يهودي متطرف أعلنت سلطات الاحتلال عن اكتشافه مؤخراً ولم تُلاحق عناصره .. التنظيم يستهدف أبناء مدينة القدس وخاصة داخل أسوار البلدة القديمة لإجبارهم على ترك منازلهم والرحيل عنها ... !!

 

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤