|

كلمة النائب فتحي حماد
رئيس شبكة الأقصى الإعلامية
خاص - حماسنا
--------
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين
وإمام المجاهدين،محمد بن عبد الله الصادق الأمين،يقول الله
سبحانه وتعالى:
"سبحان
الذي أسرى بعيده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى
الذي باركنا حوله".
-
هي القدس
أرض الأنبياء والصحابة والشهداء صلوات الله ورضوانه عليهم
جميعا.
هي أرض الإسراء وأرض المعارك والانتصارات، وهي مقبرة
الغزاة من الصليبيين والتتار والإنجليز والصهاينة.
-
القدس هي
رائدة حركة التغيير في هذا العصر،فهذه البلاد لم تخضع
للمستعمر أبداً،لكنها لم تتحرر بعدُ،وفي ذلك حكمة بالغة
فلقد أصبحت هي محور التغيير في العالم لصالح الإسلام لا بل
أصبحت المقياس الذي يقاس به قرب الأمة من الله ومقدار
الصحوة الإسلامية في العالم بأسرة.
-
فإذا كانت قد حُرٍمت القدس بأن تكون عاصمة لأي خلافة
إسلامية
على مدار التاريخ وذلك لحكمة عند الله سبحانه وتعالى،فهي
الآن مرشحة لأن تكون عاصمة الخلافة القادسية خاصة بعد أن
أصبحت قضية فلسطين هي القضية المركزية للعرب والمسلمين.
-
وفيما سبق إشارة لحكمة إلهية أخرى
وهي عدم تحرر فلسطين من الاستعمار الانجليزي وانتقالها
للاحتلال الصهيوني مباشرة،والحكمة أن تبقى هذه البلاد في
حالة ثورة ومقاومة وجهاد،فأرض فلسطين والقدس قامت على
أرضها عملية التمايز والمفاصلة وذلك من أجل ظهور قيادة
عباد الله أولي البأس
الشديد،لينطبق عليهم قول الله عز وجل:
"
فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس
شديد"
ولتضم الطائفة المنصورة المتمسكة بالإسلام كمنهج حياة
وطريق جهاد وطريق جهاد غير آبهة لكل الابتلاءات والمدلهمات
والخطوب،لينطبق على هذه الطائفة المنصورة قولُ رسولنا
العظيم
صلى الله عليه وسلم:
"لا
تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين لا
يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر
الله وهم كذلك، قالوا:يا
رسول الله وأين هم؟قال:بيت
المقدس وأكناف بيت المقدس".
فهاهي القدس تصنع التاريخ الحديث للعرب والمسلمين وها هو
جهاد المرابطين في فلسطين يعيد صياغة الشرف والمروءة
والسؤدد من أجل إعادة مجد الإسلام التليد.
كأن القدس في هذا العصر هي المطرقة القوية التي تطرق بها
آذان العرب والمسلمين وتذكرهم بدورهم الريادي والقيادي في
العالم قال تعالى:"كنتم
خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف
وتنهون عن المنكر".
لذلك كانت حكمة الله في تأخير القدس كعاصمة
لتكون بعد ذلك عاصمة الخلافة في آخر الزمان وكانت حكمة
لتأخير تحرير فلسطين حتى تبقى في حالة غليان وتشكل رأس
الحربة في مواجهة المحتلين والأمريكان والمنافقين، حتى
نهزمهم جميعا مع الأخوة من الشعوب العربية والإسلامية.
والنصر هذا الذي نتحدث عنه بقيادة القدس قادم بإذن الله
وسيخرج بإذن الله تعالى من الأمة أمثال خالد بن الوليد
وصلاح الدين وأسلافنا العظماء ليقودوا حركة التغيير في
العالم ويعيدوا للإسلام مجده الضائع ويعيدوا لهذا الأمة
عزها وكرامتها التي سلبت منها مر العصور.
-
ختاما أطمئنكم أحبابي أن النصر قادم بإذن الله تعالى
وان النصر قاب قوسين أو أدنى فما على المجاهدين
على ثرى هذا الوطن الحبيب إلا أن يتمسكوا بما عاهدوا الله
عليه وأن يظلوا على طريق ذات الشوكة التي أرادها لهم الله
حتى يأذن الله بالفتح المبين إنه ولي
ذلك والقادر عليه.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
|