كلمة سماحة الشيخ محمد حسين
 مفتي القدس والأراضي الفلسطينية

خاص - حماسنا

 --------

 

القدس بحاجة إلى المسلمين جميعاً وبحاجة ماسة لتضافر كل جهودهم, ولتوحيد الكلمة بينهم من اجل تحقيق الهدف الغالي والنفيس لتحرير هذه المدينة الطيبة المباركة ورفع هذا الاحتلال وظلمه عن هذه المدينة التي يوجد بها أقدس مقدسات المسلمين في هذه الديار المباركة.

 

سماحة الشيخ محمد حسين مفتي القدس والأراضي الفلسطينية في كلمة بمناسبة يوم القدس العالمي يدعو خلالها المسلمين لمناصرة القدس لدحر الاحتلال الإسرائيلي ورفع ظلمه عن المقدسات في الأراضي الفلسطينية المقدسة.

 

 

نستغل اليوم القدس العالمي لنقول لكل المسلمين في العالم وكل الحكومات وكل الدول الإسلامية أن القدس لها موقعها في نفس كل إنسان مسلم ومؤمن وخاصة لان القدس هي ارض الإسراء والمعراج والقبلة الأولى للمسلمين والمسجد الأقصى المبارك هو المسجد التي تشد إليه الرحال مستشهداً بحديث رسول الله عليه الصلاة والسلام " لا تشد الرحال إلا لثلاث مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى ".

 

كما أن هذه الأرض الطيبة المباركة التي بارك الله فيها بقوله تعالى " سُبْحَانَ الذي أسرى بِعَبْدِهِ ليلاً من المسجدِ الحرامِ إلى المسجِد الأقصى الذي باركنا حَولَهُ لِنُرِيَهُ من ءاياتِنَا إنّهُ هوَ السميع البصير ".

 

هذه الأرض المباركة الطاهرة المقدسة هي أمانة في أعناق المسلمين جميعاً ولقد قرر الله سبحانه وتعالى إسلاميتها وقرر مسجديه مسجدها الأقصى المبارك في القرآن الكريم فهو آية من آيات الذكر الحكيم وصورة من صور القرآن الكريم, فبتالي على المسلمين في يوم القدس العالمي وكل يوم أن يذكرنا بالقدس وبالمسجد الأقصى المبارك.

 

- نقول لكافة المسلمين حيثما كانوا كلاُ حسب موقعة ومسؤوليته في هذا العالم أن القدس بحاجة إلى المسلمين جميعاً وأنها بحاجة إلى تضافر كل جهود المسلمين, وان القدس بحاجة إلى وحدة الكلمة بين المسلمين والى تحقيق الهدف الغالي والنفيس لتحرير هذه المدينة الطيبة المباركة ورفع هذا الاحتلال وظلمه عن هذه المدينة التي يوجد بها أقدس مقدسات المسلمين في هذه الديار المباركة.

 

- كما ننتهز هذه الدعوة المباركة في يوم القدس العالمي والتي يجب أن يكون كل أيام المسلمين من اجل خدمة مدينة القدس والمقدسات العظيمة التي تحتويها وتشتملها مدينة القدس والتي تحتاج لكل الطاقات ولكل الجهود والمواقف الخيرة والإيمانية من أمتنا الإسلامية لكي تصبح القدس حرة ولكي يستطيع كل مسلم في العالم ومؤمن الوصول إلى مدينة القدس ليصلي في مسجدها الأقصى المبارك ولتتحد عيناه برؤية هذه الآثار الطيبة هذه الحضارة العظيمة التي خلفها الأجداد والإباء وحافظ عليها الفاتحون والحاضرون للقدس على مدى وامتداد التاريخ الإسلامي.

 

- فقد آن الأوان لأمة المسلمين جميعاً أن ينتبهوا إلى هذه المدينة المقدسة وان يجعلوا جل اهتمامهم وعلى رأس أجنداتهم جميعاً هذه المدينة المقدسة وهذه الأرض الطيبة المباركة والذي ما زال شعبها يرابط بها نيابة عن كل الأمة الإسلامية والعربية وهو يتطلع إلى أمته إلى أن تكون إن شاء الله سنداً ومناصراً له وان تكون كل الأمة خلف هذا الشعب لأنه قدم الكثير من التضحيات من أبناءه وقوته وممتلكاته ومقدراته وقدم الكثير الكثير لتبقى هذه المدينة المقدسة والمباركة مدينة الإسلام والعرب والحضارة والتاريخ القديم والمدينة المشرقة التي يرتفع فيها آذان التوحيد وكلمة التوحيد من على مآذنها في مسجدها الأقصى المبارك ليبقى الأقصى شامخاً ولتبقى القدس كما أردها الله سبحانه وتعالى.

 

- كما ووجب على كل الأمة الإسلامية الممتدة أن تسخر جهودها وطاقاتها في خدمة هذه المدينة المقدسة, نسأل الله سبحانه وتعالى أن تعود الذكرى يوم القدس العالمي وقد تحررت القدس ورفعت عنها غبطة الاحتلال وانكسر قيده لتصبح حرة كريمة إسلامية في حوزة الإسلام والمسلمين, والله سبحانه وتعالى على ذلك لقدير.

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤