|
مخطط استيطاني جديد في محيط القدس الشرقية:
ضم 12 ألف دونم إلى
مستوطنة
"معاليه أدوميم" وبناء 6 آلاف مسكن
حماسنا – وكالات
27-4-2009
------
يتعرّض المسجد الأقصى والقدس لهجوم شرس من جانب إسرائيل
والمستوطنين، بهدف تهويد المدينة وهدم المسجد الأقصى
المبارك، لإقامة الهيكل المزعوم من جانب الإسرائيليين .. فالقدس
التي يدور عنها الحديث على أنها "عاصمة الدولة الفلسطينية
العتيقة" تتعرض لأكبر هجمة استيطانية تشهدها منذ احتلال
عام 1967، فعدا المخطط الإسرائيلي بإخلاء آلاف البيوت
الفلسطينية وطرد سكانها فان العملية الاستيطانية في قلب
المدينة وفي الأحياء العربية تحديدا مستمرة بدعم المؤسسة
الإسرائيلية وبلدية القدس.
فقد كشفت صحيفة هآرتس،
أن العمل جار في مشروع بناء استيطاني جديد على أراضي قرية
السواحرة جنوب شرق القدس المحتلة التي قطع أوصالها جدار
الفصل والضم.
وتصل مساحة المستوطنة المقامة في قلب الحي إلى 3.5 دونما
ويضم المخطط بناء ثلاثة مبان متعددة الطبقات تضم أكثر من
ستين وحدة سكنية مخصصة للجمهور المتدين القومي.
يذكر أن الحي مقام في قلب البيوت العربية في الحي ومحاط
بالبيوت العربية من الجهات الشمالية والجنوبية
هذا
وكان مخطط البناء حظي على مصادقة البلدية عام 2000 حينما
كان إيهود أولمرت رئيسا للبلدية ودأب على تشجيع البناء
الاستيطاني في قلب الأحياء الفلسطينية .. وقد وبدأ العمل
في المشروع قبل شهرين بمصادقة البلدية
كما كشفت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية
أمس عن مخطط استيطاني جديد يهدف ابتلاع آلاف الدونمات من
الأراضي الفلسطينية المحتلة في محيط مدينة القدس المحتلة
لبناء 6 آلاف وحدة سكنية جديدة تضاف إلى مستوطنة “معاليه
أدوميم” شرق المدينة المحتلة، والتي تعتبرها إسرائيل جزءاً
من أراضيها في إطار أي اتفاق سلام في المستقبل، تماما كما
سائر المستوطنات الكبرى في محيط القدس و “غوش عتصيون”
(التي وضعتها داخل الجدار الفاصل الذي أقامته).
- وأفادت الإذاعة أن لجنة خاصة في وزارة الداخلية أوصت
بتوسيع مستوطنة “معاليه أدوميم” بنحو 12 ألف دونم (الدونم
يساوي ألف متر مربع) لبناء 6000 وحدة سكنية جديدة. وإذ
تدرك السلطات الإسرائيلية معارضة الولايات المتحدة توسيع
البناء في المستوطنة المذكورة لأن من شأنه أن يؤدي إلى قطع
التواصل الجغرافي بين جنوب الضفة الغربية ووسطها، فإن
اللجنة تحاول “التحايل” من خلال الادعاء بأن الحديث هو عن
ضم مستوطنة صغيرة تدعى “كيدار”، تبعد عن “معاليه أدوميم”
مسافة ثلاثة كيلومترات ويرتع فيها 800 مستوطن، إلى مستوطنة
“معاليه ادوميم”، على أن تضم الأخيرة معها الأراضي الواقعة
بين المستوطنتين بمساحة 12 ألف دونم، ما سيتيح
لمستوطنة “معاليه أدوميم”، ثاني أكبر المستوطنات في أراضي
عام 1967، بناء 6 آلاف وحدة سكنية جديدة ومضاعفة عدد
المستوطنين فيها الذي يقدر الآن بنحو 30 الفاً.

اضغط للتكبير
وتحاول إسرائيل منذ سنوات توسيع “معاليه أدوميم” في
المنطقة المعروفة بـ “إي 1” مع وجود مخطط جاهز لبناء 3500
وحدة سكنية. لكن واشنطن تردعها لعلمها أن أي توسع سيقضي
على إمكان التواصل الجغرافي بين أجزاء الدولة الفلسطينية،
خصوصاً بين جنوب الضفة ووسطها.
لكن الإذاعة العسكرية أشارت إلى أن توصية اللجنة الخاصة
تحتاج الى تصديق من وزارة الداخلية التي يرأسها زعيم “شاس”
ايلي يشاي، وهو يؤيد بشدة توسيع الاستيطان في محيط مدينة
القدس، معتبراً المدينة خارج إطار المفاوضات مع
الفلسطينيين. من جهتها، طمأنت اللجنة في توصيتها إلى أن
“العواقب السياسية” الخارجية التي قد تنجم عن مخططها
“بسيطة هامشية”.
وقال الأمين العام لحركة “سلام الآن” التي ترصد النشاط
الاستيطاني ياريف اوبنهايمر للإذاعة العسكرية معقباً، إن
“الحكومة تحاول استخدام مفهوم الكتل الاستيطانية من أجل ضم
مستوطنات معزولة مثل كيدار إلى حدود إسرائيل، ومن خلال ذلك
يتم تعديل مسار الجدار العازل ليضم كيدار”. واضاف أنه
بموجب هذا المنطق سيكون بالإمكان قريبا ضم مدينة رام الله
أيضا من خلال الادعاء بأنها حي داخل معاليه أدوميم.
ورد رئيس بلدية “معاليه أدوميم” بيني كشريئيل على تعقيب
اوبنهايمر بالتأكيد على أن الحكومتين السابقتين اعتبرتا
مستوطنة “كيدار” تقع داخل الجدار. واعتبر ان “محاولات
اليسار إخراجها من الجدار تتعارض مع جميع التفاهمات بين
حكومة إسرائيل والأميركيين ومع خريطة الطريق أيضا”.
هدم منازل المقدسيين
- ويذكر أن الأساليب الاستيطان التي تستعملها المؤسسة
الإسرائيلية وبلدية القدس في المدينة لا تتوقف عند حد
المصادرة والإخلاء وإقامة الأحياء اليهودية في قلب الإحياء
العربية وهدم البيوت، بل تشمل أساليب التضييق كذلك تقليص
مساحة البناء التي يتاح للعرب البناء بحسبها من قطعة الأرض
وكذلك منعهم من بناء بيوت متعددة الطوابق بهدف محاربة
الوجود الفلسطيني في المدينة وتقليصه.
وهي في ذلك تسير في مسارين متوازيين لتعزيز قبضتها على
مدينة القدس، فبموازاة الإعلان عن بناء مستوطنة جديدة
على أراضي حي السواحرة، اصدرت بلدية الاحتلال يوم أمس
الأحد أكثر من 30 أمر
هدم إداري لمساكن مواطنين مقدسيين في بيت حنينا، وشعفاط،
والعيسوية، وجبل المكبر
ردود أفعال
- من جانبها، دانت السلطة الفلسطينية -في رام الله
والمقالة في غزة- التحرك الاسرائيلي، واعتبرت ان "استمرار
سياسة التوسع الاستيطاني هي تدمير متعمد للجهود الدولية
والاميركية للتقدم في عملية السلام"، وطالبت المجتمع
الدولي والادارة الاميركية بالضغط على الحكومة الاسرائيلية
لوقف سياسة الامر الواقع التي تهدد اي عملية سياسية
مستقبلية.
- كما حذّر حزب "جبهة العمل الاسلامي" الاردني، الذراع
السياسية لـ "الاخوان المسلمين" وابرز احزاب المعارضة في
البلاد، القادة العرب والمسلمين من
"خطر
حقيقي"
يداهم المسجد الاقصى في القدس المحتلة يستدعي من القادة
العرب والمسلمين ومن شعوبهم أن يتنبهوا لهذا الخطر المحدق،
وأن يبذلوا كل غال ونفيس دفاعاً عن مسجدهم ومقدساتهم.
- وندد مؤتمر المسجد الأقصى والقدس الدولي بإسطنبول بما
وصفه بالصمت العالمي أمام مخطط تهويد المدينة المحتلة وسعي
الاحتلال الإسرائيلي لتغيير واقعها الجغرافي والسكاني قبيل
عزمه إعلانها عاصمة له عام 2020.
-
أكد أحمد أبو الغيط وزير
الخارجية المصري أن الحكومة
الإسرائيلية الحالية لا تكشف عن نوايا حقيقية للتحرك في
عملية السلام، داعيا الإتحاد الأوروبي إلى
الضغط على اسرائيل لوقف الاستطيان بحرمان
المستوطنات من تصدير أي منتجات للاتحاد
..!!
الجامعة العربية تعترف بالتقصير في حماية القدس
وفي سياق ذي صلة، اعترف هشام يوسف مدير مكتب الأمين العام
لجامعة الدول العربية عمرو موسى بأن هناك حالة من التقصير
الواضح لدى الدول العربية والمسئولية فيما يتعلق
بالمسئولية الخطيرة إزاء القدس والخطر الذي تتعرض له من
خلال حملات التهويد المتصاعدة.
ويجتمع وزراء الخارجية العرب في الخامس من الشهر القادم
لمناقشة التداعيات الخطيرة على صعيد ملف التهويد الصهيوني
للقدس فضلاً عن بحث الإجراءات الممكن اتخاذها من الطرف
العربي لمجاسبة الكيان الصهيوني على جرائمه التي ارتكبها
في قطاع غزة.
وصرح هشام يوسف بأن وزراء الخارجية العرب سيناقشون تفاصيل
خطة عربية للتحرك على المستوى الدولي لمحاولة كبح جماح
الكيان الصهيوني في مؤامرته الهادفة إلى تهويد القدس وطرد
أهلها العرب منها
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
|