|
كلمة مواقع الإنترنت المغربية
النصر الوجداني بداية تحرير القدس
كلمة الموقع الإلكتروني "معراج المغاربة"
------------
تمر علينا ذكرى يوم القدس العالمي ونسعد بالذكرى ونطرب
لها، وتنظم المحاضرات والندوات والمهرجانات احتفالا
بمقدمها الكريم ، ولكن ما بال هذه الذكرى تمر علينا وكأن
قيمتها في الواقع الإسلامي لا تخرج عن إطار اللمحة
والإشارة ، إلى واقع التنزيل والبشارة.
- فليست القدس العاصمة الأبدية لفلسطين وكفى
- وليست القدس البقعة المتنازع عنها وكفى
- وليست القدس أرضنا تئن من وقع الجراح وكفى
- وليست القدس تاريخا يتغنى به وكفى
- وليست القدس رمزا لذكرى مضت وكفى
إن
القدس أيها السادة :
هي الضمير الإسلامي الحي الناطق باسمنا ، إنها التعلق
الوجداني الآمن من أسر التراب.
إنها العزة والكرامة والإباء.
إن القدس أيها السادة هي التاريخ الذي نذكره ، ونطمح أن
نعود إليها بخيره الفياض ، ونوره المتلألئ . ولن تكون لهذه
الذكرى قيمتها ، ولن تؤدي دورها المنوط بها ، إلا إذا ولدت
في المسلمين الإحساس الثابت واليقين الصادق بضرورة العودة
إلى سابق العهد .
إن
ذكرى يوم القدس العالمي أيها السادة:
ليس بالتذكير التاريخي بالحق الثابت في القدس الشريف وكفى
، بل إن هذا اليوم هو يوم السؤال عن النتائج
!!
ماذا فعلنا لتحرير القدس الشريف والأقصى المبارك، ومختلف
بقاع فلسطين الحبيبة .
إن
يوم القدس العالمي أيها السادة:
ليست فرصة للبكاء والحزن على معلم ثابت ، بل هي فرصة لقياس
حجم التعلق الإسلامي بمصادر الروحية الثابتة.
وإن الناظر إلى أوضاع المسلمين اليوم في علاقتها بفلسطين
ليشعر بالفزع، ولربما الخوف من المصير القادم لقدس الأقداس
ومن حولها..
لقد
بلغ العالم الإسلامي مستوى من الهزيمة النفسية ينذر بالخطر
!!
إن واقع المسلمين اليوم في مستوى تعلقهم بالحق الثابت في
فلسطين ليبعث على القلق، وأخطر ما فيه هو التطبيع الوجداني
مع الوضع " الفلسطيني –الصهيوني"، واعتبار ما يجري أمرا
معتادا جرى به التاريخ منذ اغتصاب فلسطين عام 1948 ، ولم
يعد الحديث عنها يفيد في شيئ.
وقد يكون الأخطر أن يرى الكثير منا استحالة النصر وحل أزمة
العالم الإسلامي الأولى أزمة فلسطين .
إن
يوم القدس العالمي أيها السادة:
هو فرصة للبحث عن وسائل النصر الوجداني في الضمير الإسلامي
قبل البحث في وسائل النصر الميداني. إن البداية الحقيقية
للنصر على العدو الصهيوني الغاصب هي النصر عليه داخليا.
وطريق
النصر هو التحرير الوجداني؛
وله ثلاثة معالم :
-
المعلم الأول :
اليقين الراسخ الثابت في تحقيق النصر في القريب العاجل
- المعلم الثاني :
الولاء التام للمسلمين وعقيدة الإسلام ، والبراء التام ممن
يخالف العقيدة ويحارب المعتقد .
- المعلم الثالث :
الإيمان الراسخ بوحدة المصير في قضية فلسطين .
وفي ختام هذه الكلمة ، نقدم الشكر الأوفى للموقع المجاهد
،
"موقع حماسنا"
، الذي قدم إلينا هذه الدعوة للمشاركة في هذا المحفل
الكريم ، سائلين الله العلي القدير ، أن يوفق القيمين عليه
، ويفتح على أيديهم خيرا كثيرا، كما نسأله سبحانه أن يفتح
على المسلمين جميعا بفضل من عنده .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
|