|
﴿ بسم الله الرحمن الرحيم
﴾

كلمة الصحافة المغربية
المعاني الثلاث ليوم القدس العالمي
الأستاذ مصطفى الخلفي مدير نشر جريدة "التجديد"
----------
أيها الإخوة والأخوات، أيها المجاهدون دفاعا عن القدس
ودفاعا عن مسرى النبي محمد عليه الصلاة السلام، أيها
الشرفاء، شرفاء العالم ؛ الذين يقفون من أجل الإنسانية، من
أجل قيم العدل والحرية والحق؛ نتوجه إليكم في هذا اليوم
بهذا النداء في قضية القدس، كي تبقى القضية حية صامدة ،
قضية متقدة في ضمير العالم، وكل من يرفض الرضوخ للمشروع
الصهيوني العالمي المعاصر.
درس
الصمود
يوم القدس الذي يصادف 17 من رمضان؛ يحمل في طياته إرادة
في الصمود ، إرادة في الثبات والوقوف في وجه المشروع
الصهيوني؛ الذي كان قبل سنوات يبشر بأن رفض التعامل مع
نتائج الانتخابات الفلسطينية ستكون له آثاره الايجابية على
حملة هذا المشروع ، وبعد مرورها بأزيد من سنتين ونصف ،
تبين أن الشعب الفلسطيني رفض أن يبيع دينه وكرامته وحريته
، ويبيع استقلاله، بعرض من الدنيا قليل. هذا هو الدرس
الأول الذي نقف عليه في اليوم العالمي للقدس، درس الصمود
الذي يوجهه الشعب الفلسطيني إلى بقية العالم ، درس الصمود
الذي يمتاح ويتقوى ويستند على أرض القدس ، وعلي بيت المقدس
التي هي أرض وقف إسلامي.
درس
الاستمرارية
إخوتنا وأحبتنا في هذا اليوم المبارك؛ في اليوم 17 من
رمضان ، وفي هذا الشهر الفضيل؛ نقف مع دلالة ثانية، بعد
دلالة الاستمرار وهي أن أرض القدس وبيت المقدس بهذا اليوم
العالمي ، توجه رسالة الاستمرارية، وهي رسالة تلهم بها قوى
الحرية والعدل في العالم بأسره، وليس فقط في أمتنا
العربية والإسلامية ، رسالة تؤكد أن القدس كما هي عنوان
صمود؛ هي كذلك عنوان يفضح ظلما تكاثف واجتمعت عليه قوى
دولية. إلا أن هذا الظلم الذي اجتمع وتراكم ، طيلة هذه
العقود ، لم يفت من عضد هذا الصمود ، فالقدس هي عنوان
لاستمرارية قيم العدل والحرية، عنوان يجتمع عليه
المقاومون لمشاريع الهيمنة والاستبداد ، والتحكم في
الشعوب.
درس
الوحدة
وهذا الاحتفال كذلك أيها الإخوة والأخوات مناسبة تكرس من
خلالها قيمة القدس باعتبارها عنوانا للوحدة : وحدة الأمة
ووحدة العالم ووحدة الإنسانية ، على أساس من القيم الكبرى
، قيم النبل، قيم الوقوف ضد الظلم بمختلف أشكاله .
إن هذه المعاني الثلاث ، قيمة الصمود وقيمة الاستمرارية
وقيمة الوحدة ، هي المعاني التي ينبغي أن نتأملها، ونحن
نخلد اليوم العالمي للقدس؛ حتى تبقى قضية القدس قضية حية
ومتقدة، خاصة في ظل الهجمة المستمرة من أجل صهينتها
وتهويدها ، خضوعا واستجابة لأوهام إنجيلية صهيونية تدفع
بالمنطقة إلى مزيد من التوتر والحروب والصراع .
والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
|