|
مستوطنات يهودية داخل أحياء القدس القديمة
حماسنا -
وكالات
27-5-2009
------
أكد
مسؤول ملف القدس أحمد الرويضي
أن كيان الاحتلال
الصهيوني يهدف الى تحويل
الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة الى مجرد اقلية في
مدينة يهودية
وذلك
من خلال سياسات مختلفة تتمثل في هدم
المنازل ومصادرة الاراضي والعقارات الفلسطينية واقامة جدار
الفصل العنصري والحصار الاجتماعي والثقافي والاقتصادي،
واوضح:
ان الشعب الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة يشكلون %34 من
سكانها بشقيها الشرقي والغربي إلا
إن الاحتلال يحاول جاهدا تقليص
هذه النسبة الى حوالى %12 حتى عام 2020
وان
الاحتلال يحاول التركيز على
البلدة القديمة واماكنها المقدسة حيث يكمن الخطر الحقيقي
من خلال اللجوء الى مصادرة العقارات في كل من الحي
الاسلامي والمسيحي في ان واحد ..
فقد
كشفت
حركة السلام الآن الإسرائيلية المناهضة للاستيطان
الإسرائيلي وجدار الفصل العنصري ،
النقاب عن وجود ألفي مستوطن يهودي يعيشون في قلب الأحياء
الفلسطينية في القدس
القديمة ( القدس الشرقية المحتلة) ضمن خطة مدعومة من
قبل الحكومة الإسرائيلية لتعزيز سيطرتها على المدينة.
علماً بأن هذه المعطيات لا تشمل
المستوطنين الذين يعيشون في ما يسمى الحي اليهودي في القدس
القديمة ومستوطنات كبرى مقامة على اراضي القدس من بينها
(التلة الفرنسية وبيسجات زئيف وهار حوماه ومعاليه ادوميم).
وللمرة الاولى يتضمن التقرير تفاصيل دقيقة عن
أعداد المستوطنين في القدس القديمة وأماكن تواجدهم ، مشيرا
إلى أن النسبة الأكبر
منهم يستوطنون في “الحيين الإسلامي والمسيحي” من
البلدة القديمة ، ويبلغ عددهم 900
مستوطن هم بالاجمال 80 عائلة و500 طالب دين يهودي.
وأضاف أن بلدة سلوان تأتي في المرتبة الثانية ،
وتحديدا منطقة وادي حلوة
حيث يستوطن 350 مستوطنا هم بالإجمال 70 عائلة يهودية ، ثم
تحل ثالثا مستوطنة
“معاليه زيتيم” المقامة في قلب حي رأس العامود
ويستوطنها 250 مستوطنا يشكلون قرابة
50
عائلة ، أما رابعا فهي البؤرة الاستيطانية “بيت اوروط”
في حي جبل الزيتون
(الطور) ويستوطنها 125 مستوطنا يهوديا غالبيتهم
طلاب دين يهود.

البناء
لازال متواصل في
مستعمرة " معاليه زيتيم" على أراضي رأس
العمود في سلوان
وأوضح أن البؤرة
الاستيطانية “نوف تسيون” في جبل المكبر يعيش فيها 50
مستوطنا يهوديا هم عبارة عن 15
عائلة يعيشون في تجمع استيطاني ، وفي
حي الشيخ جراح تستوطن سبع عائلات يصل عدد
أفرادها إلى 35 مستوطنا في عدد من المنازل الفلسطينية ،
وفي حي اليمن ببلدة سلوان
يستوطن 30 مستوطنا في ما يسمى “بيت يوناثان ، وبيت دافاش”
، وفي “بيت حوشين” بحي
الطور الذي يضم مبنيين كبيرين تم الاستيلاء عليهما يستوطن
30 يهوديا ، وفي حي
الثوري يستوطن 20 مستوطنا ، وفي المقبرة اليهودية بحي رأس
العامود ثمة بيتان داخل
المقبرة يستوطنهما 15 مستوطنا ، أما في “كيدمات تسيون”
القريبة من بلدة أبو ديس
فيستوطن 15 يهوديا في منزلين.

مستعمرة
نوف تسيون أثناء العمل بها
عام 2007
وقالت الحركة في تقريرها “إن حكومة إسرائيل تمول
أمن هؤلاء المستوطنين بما يشمل حراسا دائمين على كل منزل ،
ومرافقة مشددة ، وفي بعض
الحالات بالمواصلات ، ويتم تنفيذ هذه الإجراءات الأمنية من
خلال 350 حارسا يعملون
في شركات أمن خاصة بمعدل حارس واحد لكل خمسة مستوطنين ،
حيث يتم تمويل تكاليف هذه
الحراسات من خلال وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية”.
مشيرة الى انه بلغت تكاليف هذه الحراسات في العام 2008
لهؤلاء المستوطنين في القدس الشرقية حوالي 48 مليون شيكل
اسرائيلي من ميزانية الدولة.
وبين التقرير أن
المستوطنات اليهودية داخل أحياء القدس القديمة تهدف إلى
خلق وضع غير قابل للتغيير ،
سيمنع أي إمكانية تسوية لموضوع القدس في إطار حل
الدولتين ، ومن الصعب التكهن
المسبق بخطط المستوطنين لشراء أو وضع اليد على ممتلكات
جديدة في الأحياء
الفلسطينية، اذ انه في بعض الاحيان فانه حتى قوى الامن
والسلطات الاسرائيلية تعرف عن خططهم فقط بعد خلقهم الوقائع
على الارض والدخول الى المباني”.
ومع ذلك، فقد اشارت الى أن “هناك العديد من الخطط في
القدس الشرقية وفي مراحل متفاوتة من التطبيق” مشيرة الى ان
منها:
اولاً ــ فندق شبرد في حي الشيخ جراح:
وهو مبنى ضخم تم شراؤه من قبل المليونير اليهودي المقيم في
الولايات المتحدة وعراب الاستيطان في القدس ايرفينغ
موسكوفتش والذي تقدم بطلب الى بلدية القدس الغربية للحصول
على ترخيص لبناء 20 وحدة استيطانية جديدة على اساس خطة
البناء القائمة، علماً بأنه تم في الآونة الاخيرة تأجيل
النقاش في المشروع الى اجل غير مسمى.
ثانياً ــ بيت (اماناه) في الشيخ جراح:
حركة (أماناه) الاستيطانية الاسرائيلية تقدمت في الآونة
الاخيرة بمخطط لبناء مقر رئيس لها في حي الشيخ جراح، مقابل
مباني وزارة الامن الداخلي الاسرائيلية، وقد رفضت لجنة
التخطيط المحلية جميع الاعتراضات المقدمة ضد منح التراخيص
لبناء هذا المقر الذي يضم مركز مؤتمرات ومكاتب لعدد من
المستوطنين في الحركة الاستيطانية، حيث يرتقب لأن يبدأ
العمل على بناء هذا المقر قريباً.
ثالثاً ــ مقر الشرطة في حي رأس العامود:
قبل نحو العام قامة الشرطة الاسرائيلية باخلاء مقرها في حي
رأس العامود وانتقلت الى مقر شرطة كبير تمت اقامته في
المنطقة الاستيطانية التوسعية المعروفة بـ (E1)
وتم تسليم المقر الى مجموعة استيطانية يهودية تطلق على
نفسها “اللجنة البخارية” التي تخطط لإقامة 110 وحدات
استيطانية في المقر لتنضم الى المستوطنة اليهودية الجديدة
التي تمت اقامتها في المنطقة وسط المنازل العربية.
وقد تم الشروع مؤخراً في عمليات الترميم في مبنى مقر
الشرطة الاسرائيلية من قبل هذه الجماعة الاستيطانية، ومن
المحتمل ان المستوطنين يخططون للاستيطان في المبنى القائم
دون الحاجة لانتظار استكمال عملية التخطيط لاقامة مستوطنة
كبيرة في المنطقة.

اضغط للتكبير
رابعاً ــ منزل قس المقبرة اليهودية في جبل الزيتون:
يجري حالياً ترميم مبنى قديم موجود في المقبرة اليهودية في
جبل الزيتون فيما تعيش بضع عائلات من المستوطنين في منزلين
ملاصقين ويرجح ان تكون عملية الترميم تحضيراً لانتقال
مستوطنين جدد الى المبنى.
خامساً ــ مجمع غلاسمان:
تم في الاشهر الاخيرة اقامة سياج في محيط ارض مفتوحة في حي
الشيخ جراح وعلقت عليه يافطة كتب عليها “مجمع ماكس وجيانا
غلاسمان”، ووفقاً للخطط القائمة فان الارض مصنفة على انها
للمصلحة العامة، ولكن في المرحلة الحالية ليس من الواضح ما
الذي سيتم بناؤه في المنطقة وما اذا كانت الخطط لبدء
البناء قد استكملت.
-
وأكد ياريف أوبنهايمر، السكرتير العام لحركة “سلام الآن”
الإسرائيلية المناهضة للاحتلال والاستيطان، إن وزير الجيش
الإسرائيلي، ايهود باراك، يعمل على إخلاء خيام وعرش من أجل
إظهار كأنه يخلي بؤرا استيطانية، وفي مقابل ذلك يعتزم
باراك السماح بتوسيع المستوطنات وإضافة آلاف الوحدات
السكنية”.
هذا .. وجدير بالذكر ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين
نتنياهو كان قد أكد "أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل ولن
تقسم أبدا" وذلك خلال احتفال إسرائيل الاسبوع الماضي
بالذكرى الثانية والأربعين لاحتلالها للقدس الشرقية عام
1967 ، وقبل أن ينهي ملف القدس، كان قد أعلن أنه لن يفاوض
أحدا ما لم يتم الاعتراف بيهودية الدولة، هذا الأمر بدوره،
أغلق ملف اللاجئين وحق العودة،
ثم مؤخراً.. قانون اسرائيلي جديد اسمه "الولاء مقابل
المواطنة " أي الاعتراف بيهودية فلسطين المحتلة، ويريدون
فرضه على فلسطينيي الداخل
في سياق السياسة العنصرية الدموية المستمرة
، أما ما تبقى من ملفات دولة بوش الموعودة، فالاستيطان
كفيل بإغلاقها وكذا الجدار العنصري ...!!
- والمفارقة، أنه وبالتزامن مع هذه التطورات الخطيرة، نقل
عن نبيل أبو ردينة (الناطق باسم رئاسة السلطة الفلسطينية)
أنّ السلطة مستعدة للتنازل عن السيادة على المسجد الأقصى
المبارك في إطار مفاوضات التسوية النهائية مع الاحتلال
لصالح طرفٍ ثالث،
شرط ان يكون إسلامياً "وهي
منظمة المؤتمر الإسلامي " ..!!
وهو المقترح الذي يتماهي مع ما تم تسريبه من معلومات عن
الخطاب الذي سيلقيه الرئيس الأمريكي أوباما في القاهرة في
الرابع من شهر يونيو المقبل والذي سيقترح فيه خطة سلام
جديدة تضع المناطق المقدسة "منطقة المسجد الأقصي" في
المدينة تحت سيادة الأمم المتحدة وتسقط حق العودة للاجئين
الفلسطينيين وتقترح
قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل وتكون ديمقراطية
ومتواصلة جغرافيا، ولكن بدون جيش، وبعد الاتفاق على
إقامة دولة فلسطينية يتم تطبيع العلاقات بين إسرائيل وبين
العالمين العربي والإسلامي ..!
وكما هو واضح .. فالكيان الصهيوني لديه مخططا واضحا يسعى
لتنفيذه ( في ظل صمت عربي وإسلامي ) ولا يضيع الوقت في الكلام .. ولسان حاله يقول
: أتظنوننا عرباً ؟!!
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
|