هل يتجاهل
أوباما
الدعوة للمشاركة في اليوم العالمي للقدس
|
صحف ووكالات
تلقى الرئيس
الأمريكي باراك أوباما دعوة للمشاركة في فعاليات اليوم العالمي
للقدس على الإنترنت، الذي يبدأ اليوم
الجمعة، وتستمر فعالياته
لمدة أسبوع، لكنه تجاهل الرد عليها سواء بالإيجاب أو الرفض،
رغم إعلان فريقه المساعد بالبيت الأبيض قبل عدة أيام أنه سيدرس
الدعوة.
وقال محمد السيد
المشرف على "يوم القدس"، في تصريحات نشرتها صحيفة "المصريون"
الإلكترونية الاثنين: إنه أرسل رسالة عبر البريد الإلكتروني
للرئيس باراك حسين أوباما للمشاركة في "يوم القدس العالمي على
الإنترنت".
وأوضح أن ما
شجعه على توجيه الدعوة، هو ذلك الخطاب الذي توجه به الرئيس
الأمريكي إلى العالم الإسلامي في الرابع من يونيو، والذي حفل
بعبارات تعكس احترامه للدين الإسلامي، وتأكيده أن القدس لكل
الأديان.
ويُقام اليوم
العالمي للقدس للعام السابع على التوالي بمشاركة عدد من رموز
وقادة الأمة من دول عربية وإسلامية، وقد شهد هذا العام دعوة
غير مسبوقة للرئيس الأمريكي للمشاركة في الفعالية السنوية،
بعدما لمس القائمون عليها تغيًّرًا في خطاب الإدارة الأمريكية
مع وصول باراك أوباما إلى البيت الأبيض في يناير الماضي.
وأضاف السيد: رد
علينا بالفعل مكتب الرئيس أوباما برسالة موقعة باسم "فريق عمل
الرئيس الأمريكي"، قال فيها: إنهم ملتزمون بالاستجابة لرسالتكم
والرد على دعوتكم، للمشاركة في هذا اليوم الإلكتروني، وطلبوا
مني أن أدخل إلى الصفحة الخاصة بطلبات الرئيس، بعد أن أرفق
رابط المراسلات".
وجاء في نص
الرسالة: "نحيط علم سيادتكم بأن القدس مدينة لكل الأديان ـ كما
ذكرتم في المحاضرة بجامعة القاهرة ـ ونود منكم التأكيد على
ذلك، وتوضيح الرؤية بأنها ليست حكرًا على "إسرائيل" ... نعم
ليست حكرًا على "إسرائيل" التي تعامل الفلسطينيين معاملة غير
آدمية ... ونفيد علمكم بأن الموقع سيعرض كافة الجرائم التي
تُحاك وترتكب ضد الإنسانية ... ولا شك أن مشاركتكم ستكون إضافة
لموقعنا المتواضع".
لكنه لم يتلق
ردًّا على الدعوة حتى اليوم، وهو ما أرجعه إلى احتمالين؛
الأول: أنهم لم يصدقوا الرسالة، أو أنهم اعتقدوا بوجود علاقة
بين موقع "حماسنا" المشرف على اليوم العالمي للقدس، وحركة
"حماس" التي تدير قطاع غزة، وإن رجح الاحتمال الثاني، لكنه
قال: إنه كان على البيت الأبيض أن يلتزم بقواعد الذوق، وأن
يبعث باعتذار عن عدم المشاركة، "لا أن يتجاهلونا وكأننا لسنا
بشرًا".
ويحظى يوم القدس
السنوي بمشاركة العديد من الرموز الإسلامية، حيث شارك في هذا
اليوم خلال الأعوام السابقة شخصيات من مصر وفلسطين وتركيا
والسعودية والجزائر والمغرب، وعدد من المسلمين في الدول
الأوروبية.
وقال المشرف على
يوم "القدس على الإنترنت": إنه كان يود لو أظهر أوباما ضغوطًا
على "إسرائيل" لوقف الإجراءات التعسفية التي تقوم بها تجاه
المقدسيين، وعملية التهجير القسري لهم من بيوتهم، في إطار
المساعي لتهويد المدينة المقدسة، وتصاعد النشاط الاستيطاني فوق
أراضي الفلسطينيين، ومحاولات طمس الهوية العربية للمدينة،
بإطلاق أسماء عبرية على الشوارع التي تحمل أسماء عربية.
واستدرك:
"الإدارة الأمريكية كانت تتحجج بصواريخ القسام ... وها هي
الصواريخ صامتة، لكنها رغم ذلك لا تلعب الدور الحيادي
المطلوب"، وفي ضوء هذا أعرب عن توقعه بهبوط شعبية أوباما في
العالم الإسلامي لأقصى معدلاتها خلال العامين المقبلين، مرجعًا
ذلك إلى خضوعه للُّوبي الصهيوني بالولايات المتحدة.
|